وَمَنَعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - منْ نَزَعَ لامَةَ الْحَرْبِ إذَا لَبِسَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ، وَمِنْ رَمْزٍ بِعَينٍ وَإِشَارَةٍ بِهَا وَشِعْرٍ وَخَطٍّ وَتَعَلُّمِهَا.
الشروح عليها
(ومَنَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ نَزَعَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ إذَا لَبِسَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. وَاللَّأْمَةُ كَ: تَمْرَةٍ، تُجْمَعُ عَلَى: لَأْمٍ كَتَمْرٍ، وَعَلَى لُؤَمٍ كَصُرَدٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَعَلَّهُ جَمَعَ لُؤَمَةٍ كَجُمُعَةٍ، وَجُمَعٍ (وَ) مَنَعَ (مِنْ رَمْزٍ بِعَيْنٍ وَإِشَارَةٍ بِهَا) لِخَبَرِ: «مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَهِيَ: الْإِيمَاءُ إلَى مُبَاحٍ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشَبَهِهِ بِالْخِيَانَةِ بِإِخْفَائِهِ،
وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا فِي مَحْظُورٍ (وَ) مَنَعَ مِنْ (شِعْرٍ وَخَطٍّ وَتَعَلُّمِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} وَقَوْلُهُ: {وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} .
[فَصْلٌ أَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجِهَادُ] (فَصْلٌ) وَأَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجِهَادُ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ الْعِلْمِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ الْجِهَادِ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:«قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْجِهَادَ بَذْلُ الْمُهْجَةِ وَالْمَالِ، وَنَفْعُهُ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ صَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ، قَوِيَّهُمْ وَضَعِيفَهُمْ، ذَكَرَهُمْ وَأُنْثَاهُمْ وَغَيْرُهُ لَا يُسَاوِيهِ فِي نَفْعِهِ وَخَطَرِهِ، فَلَا يُسَاوِيهِ فِي فَضْلِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.