فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتَابُ الجِهَادِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٥٬٦٢٥ إلى ٥٬٧٥٠

  1. ١/٤٥٣١/٤٥٣

    قِتَالُ الْكُفارِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ،

  2. وَهُوَ مَا قُصِدَ حُصُولُهُ مِنْ غَيرِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ،

  3. فَإِنْ لَمْ يوجد إلَّا واحد تَعَيَّنَ عَلَيهِ، كَسَترِ عَارٍ وَإِشبَاعِ جَائِعٍ مَعَ تَعَذُّرِ بَيتِ الْمَالِ،

  4. وَصَنَائِعُ مُبَاحَةٌ مُحْتَاجٌ إلَيهَا غَالِبًا، كَخِيَاطَةٍ وَحِدَادَةٍ وَبِنَاءٍ وَزَرْعٍ وَغَرْسٍ،

  5. وَكَدَفْعِ شُبَهٍ بِحُجَّةٍ وَسَيفٍ وَأَمْرٌ بِمَعْروفٍ بِشرْطِهِ،

  6. وَعَمَلُ قَنَاطِرَ وَجُسُورٍ وَأَسْوَارٍ وَمَسَاجِدَ،

  7. وَكَفَتوَى وَتَعْلِيمِ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ وَسَائِرَ عُلومِ شَرِيعَةٍ، وآلَاتُها مِنْ نَحْو حِسَابٍ وَلُغَةٍ وَنَحْو وَصَرْفٍ وَكِقَرِاءةٍ وَطِبٍّ،

  8. لَا مُحَرَّمَةٍ كَكَلَامٍ وَفَلْسَفَةٍ وَشَعْبَذَةٍ وَتَنْجِيمٍ وَضَرْبٍ بِرَمْلٍ وَحَصَىً وَشَعِيرٍ وَكِيمياءَ وَعُلُومِ طَبَائِعَ وَسِحْرِ وَطُلْمِسَاتٍ وَتَلْبِيِسَاتٍ وَحِسَابِ اسْمِ الشَخْصِ وَاسْمُ أُمِّه بِالجُمَّلِ وَأَنَّ طَالِعَهُ كَذَا وَنَجْمُهُ كَذَا، وَالْحُكمُ عَلَى ذَلِكَ بِفَقْرٍ أَوْ غِنَى وَعِلْمُ إخْتِلَاجِ الأَعْضَاءِ، وَالكَلَامُ عَلَيهِ وَنِسْبَتُهُ لِجَعْفَرِ الصَادِقِ - رضي الله عنه - كَذِب قَالهُ الشَّيخُ، وكَالدَلائِلِ الفَلَكِيّةِ عَلَى الأَحْوَالِ السُّفَلِيَّةِ،

  9. لَا عِلْمَ نَجُومٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى جِهَةٍ وَقِبْلَةٍ وَوَقتٍ، وَمَعْرِفةُ أَسْمَاءِ الكَواكِبِ كَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ.

  10. وَكُرِهَ مَنْطِقٌ مَا لَمْ يُخَفْ فَسَادُ عَقِيدَتِهِ، وأَشْعَارٌ تَشتَمِلُ عَلَى غَزْلٍ وَبَطَالةٍ،

  11. وَيُبَاحُ مَنْهَا مَا لَا سُخْفَ فِيهِ غَيرُ مُنَشِّطٍ عَلَى شَرٍّ، وَمُثَبطٍ عَنْ خَيرٍ،

  12. وَأُبِيحَ عِلْمُ هَيئَةٍ وَهَنْدَسَةٍ وَعَرُوضٍ وَمَعَانٍ وَبَيَانٍ.

  13. وَسُنَّ جِهَادٌ بِتَأَكُّدٍ مَعَ قِيَامِ مَنْ يَكْفِي بِهِ،

  14. وَلَا يَجِبُ إلَّا عَلَى ذَكَرٍ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ حُرٍّ صَحِيحٍ وَلَوْ أَعْشَى، أَوْ مَرِيضًا يَسِيرًا كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَصُدَاعٍ خَفِيفَينِ،

  15. ١/٤٥٤١/٤٥٤

    وَلَا يَمنع أَعْمَى وَاجِدٌ بِمِلْكٍ أَوْ بَذلِ إمَامٍ مَا يَكفُيهِ وَأَهْلَهُ في غَيبَتِهِ وَمَعَ مَسَافَةِ قَصْرٍ مَا يَحْمِلُهُ،

  16. قَال الشَّيخُ وَالأَمْرُ بِالْجِهَادِ مَنْهُ مَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَالدَّعْوَةِ وَالحُجَّةِ وَالْبَيَانِ وَالرَّأيِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْبَدَنِ فَيَجِبُ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُهُ.

  17. وَسُنَّ تَشيِيعُ غَازٍ، لَا تَلَقيهِ

  18. وَذَكَرَ الآجُرِّيُّ اسْتِحْبَابَ تَشْيِيعِ الْحَاجِّ وَوَدَاعِهِ، وَمَسْألَتِهِ أنْ يَدْعُوَ لَهُ،

  19. وَفِي الْفُنُونِ: تَحْسُنُ تَهْنِئَةٌ بِقُدُومِ مُسَافِرٍ، كَمَرِيضٍ

  20. وَفِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ: تُسْتَحَبُّ زَيَارَةُ قَادِمٍ وَمُعَانَقَتُهُ وَالسَّلَامُ عَلَيهِ.

  21. وَأقَلُّ مَا يُفعَلُ جِهَادٌ كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، إلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجةٌ لِتَأخِيرِهِ كَضَعْفِنَا،

  22. وَإِنْ دَعَت حَاجَةٌ لِقِتَالٍ أكثَرَ مِنْ مَرَّةٍ في عَامٍ وَجَبَ،

  23. وَنُسِخَ تَحْرِيمُ الْقِتَالِ بِأَشهُرٍ حُرُمٍ،

  24. وَمَنْ حَضَرَ الصَّفَّ أَوْ حُصِرَ بَلَدُهُ، أَوْ إِحْتِيجَ إلَيهِ أَوْ اسْتَنْفَرَهُ مَن لَهُ اسْتِنْفَارُهُ، تَعَينَ عَلَيهِ حَيثُ لَا عُذْرَ وَلَوْ عَبْدًا،

  25. وَلَا يُنْفَرُ في خُطبَةِ جُمُعَةِ، وَلَا بَعْدَ الإِقَامَةِ

  26. وَلَوْ نُودِيَ بالصلاةِ وَالنَّفِيِرِ وَالْعَدُوُّ بَعِيدٌ، صلى ثُمَّ نَفَرَ، وَمَعَ قُرْبِهِ يَنْفِرُ، وَيُصَلِّي رَاكِبًا أَفْضَلُ

  27. وَلَا يُنْفِرُ لآبِقٍ

  28. وَلَوْ نُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لِحَادِثَةٍ يُشَاوَرُ فِيهَا، لَمْ يَتَأَخَّرْ أَحَدٌ بِلَا عُذْرٍ،

  29. وَمَنَعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - منْ نَزَعَ لامَةَ الْحَرْبِ إذَا لَبِسَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ، وَمِنْ رَمْزٍ بِعَينٍ وَإِشَارَةٍ بِهَا وَشِعْرٍ وَخَطٍّ وَتَعَلُّمِهَا.

  30. فَصْلٌ

  31. وَأَفضلَ مُتَطَوَّعٍ بِهِ الجِهَادُ، وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ،

  32. وَلَا بَأْسَ بِخَلْعِ نَعْلِهِ لِتَغبَرَّ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَهُ أَحْمَدُ،

  33. وَتُكَفرُ الشَهَادَةُ كُلَّ الذنُوبِ غَيرَ الدَّينِ، إلَّا لِشَهِيدَ بَحْرٍ قَال الشَّيخُ وَغَيرَ مَظَالِمِ الْعِبَادِ كَقَتْلٍ حَيثُ أَنْفَقَهُ في غَيرِ سَرَفٍ، وَلَا تَبْذِيرٍ،

  34. قَال الآجُرِّي وَيُغْزَى مَعَ كُلِّ بِرٍّ وَفَاجِرٍ، يَحْفَظَانِ المُسْلِمِينَ لَا مُخَذِّلٍ وَنَحْوهِ،

  35. وَيُقَدَّمُ أَقْوَاهُمَا وَلَوْ عُرِفَ بِغُلُولٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ،

  36. وَجِهَادُ عَدُوٍّ مَجُاورٍ مُتَعَيَّنٍ إلَّا لِحَاجَةِ مَعَ تَسَاوٍ، جِهَادُ أَهلِ الْكِتَابِ أَفْضَلُ،

  37. وَيُقَاتَلُونَ إلَّا إنْ أَسْلَمُوا أَوْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ وَنَحْوُ وَثَنِيٍّ حَتَّى يُسْلِمَ،

  38. فَإِنْ امْتَنَعُوا وَضَعُفَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قِتَالِهِمْ، انْصَرَفُوا.

  39. وَسُنَّ دَعْوَةٌ قَبْلَ قِتَالٍ لِمَنْ بَلَغَتهُ،

  40. وَتَجِبُ لِمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ مَا لَمْ يَبْدَءُونَا بَغْتَةً فِيهِمَا،

  41. وَأَمْرُ الْجِهَادِ مُفَوَّضٌ لِلإِمَام وَاجْتِهَادِهِ، وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ فِيمَا يَرَاهُ مِنْهُ،

  42. وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَتِّبَ قَوْمًا بِأَطرَافِ الْبِلَادِ يَكفُونَ مَنْ بِإِزَائِهِمْ مِنْ كُفَّارٍ وَيَعْمَلُ حُصُونَهُمْ وَخَنَادِقَهُمْ وَجَمِيعَ مَصَالِحِهِمْ،

  43. وَيُؤَمِّرُ في كُلِّ نَاحِيَةٍ أَمِيرًا يُقَلِّدُهُ أَمْرَ الْحَرْبِ ذَا رَأْيٍ وَعَقْلٍ وَخِبْرَةٍ بِهِ وَأَمْنٍ وَرِفْقٍ بِالمُسْلِمِينَ، وَنُصْحٍ لَهُمْ،

  44. وَيُوصِيهِ أَنْ لَا يَحْمِلَهُمْ عَلَى مَهْلَكَةٍ، وَلَا يَأمُرَهُمْ بِدُخُولِ مَطمُورَةٍ يُخَافُ مِنْها،

  45. ١/٤٥٦١/٤٥٦

    فَإِنْ فَعَلَ فَقَد أَسَاءَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ وَلَا عَقلَ عَلَيهِ، وَلَا كَفَّارَةَ إذَا أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِطَاعَتِهِ.

  46. وَسُنَّ رِبَاطٌ: وَهُوَ لُزُومُ ثَغْرٍ لِجِهَادٍ، وَلَوْ سَاعَةً، وَتَمَامُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَأَفْضَلُهُ بِأَشَدَّ خَوْفٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُقَامٍ بِمَكَّةَ قَال أَبُو هُرَيرَةَ: "رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إليَّ مِن أَنْ أُوَافِقَ لَيلَةَ الْقَدْرِ في أَحَدِ المَسْجِدَينِ

  47. وَصَلَاةٌ بِهِمَا أَفْضَلُ مِنْهَا بِثَغْرٍ" ،

  48. وَكُرِهَ نَقْلُ أَهْلِهِ لِثَغْرٍ مَخُوفٍ، وَإِلا فَلَا كَأَهْلِ الثَّغْرِ.

  49. وَالْحَرْسُ في سَبِيلِ الله ثَوَابُهُ عَظِيمٌ،

  50. وَالْهِجْرَةُ حُكمُهَا بَاقي لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ،

  51. فَعَلَى عَاجِزٍ عَنْ إظْهَارِ دِيِنِه بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ حُكْمُ كُفْرٍ أَوْ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ؛ الْهِجْرَةُ، إِنْ قَدَرَ بِلَا عِدَّةٍ بلا رَاحِلَةٍ وَمَحْرَمٍ، وَسُنَّةٌ لِقَادِرٍ عَلَى إظْهَارِهِ.

  52. وَيَتَّجِهُ: فَيَحْرُمُ عَلَيهَا إذَنْ بِلَا مَحْرَمٍ.

  53. وَحَرُمَ سَفَرٌ إلَيهِ، وَلَوْ لِتِجَارَةٍ،

  54. وإنْ قَدَرَ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِ كُرِهَ،

  55. وَلَا يَتَطَوَّعُ بِجِهَادٍ مَدِينٌ آدَمِيٌّ لَا وَفَاءَ لَهُ، إلَّا مَعَ إذْنٍ أَوْ رَهْنٍ يُحْرَزُ، أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ،

  56. وَلَا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيَهِ حرٌّ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ إلَّا بِإِذْنِهِ،

  57. إلَّا إنْ تَعَيَّنَ فَيَسْقُطُ إذْنُهُمَا كَإِذْنِ غَرِيِمٍ،

  58. وَلَا يَتَعَرَّضُ مَدِينٌ نَدْبًا لِمَكَانِ قَتْلٍ كَمُبَارَزَةٍ وَوُقُوفٍ بِأَوَّلِ صَفٍّ،

  59. وَإِن أذِنا ثُمَّ رَجَعَا فَعَلَيهِ الرُّجُوعُ إنْ أَمْكَنَهُ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيهِ،

  60. وَكَذَا لَوْ كَانَا كافِرَينِ فَأَسْلَمَا، وَمَنَعَاهُ

  61. وَإِنْ أَذِنَا لَهُ، وَشَرَطَا أَنْ لا يُقَاتِلَ، فَحَضَرَ الْقِتَال، تَعَيَّنَ وَسَقَطَ شَرْطُهُمَا،

  62. ١/٤٥٧١/٤٥٧

    وَلَا إذْنَ لِجَدٍّ وَجَدَّةٍ مُطلَقًا

  63. وَلَا لأَبوَينِ وَغَرِيمِ مَدِين، في سَفَرٍ وَاجِبٍ.

  64. فَصْلٌ

  65. وَلَا يَحِلُّ للمُسْلِمِينَ بَعْدَ لِقَاءٍ فِرَارٌ مِنْ مِثْلَيهِمْ، وَلَوْ وَاحِدًا مِنْ اثْنَينِ، أَوْ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ،

  66. إلَّا مُتَحَرِّفِينَ لِقِتَالٍ، كَانْحِيَازٍ مِنْ ضِيقٍ أَوْ مَعْطَشَةٍ لِسِعَةٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ مِنْ نُزُولٍ لِعُلُوٍّ، أَوْ عَنْ اسْتِقْبَالِ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ يَفِرُّوا لمَكِيدَةٍ بِعَدُوِّهِمْ أَوْ مُتَحِيِّزِينَ إلَى فِئَةٍ وإنْ بَعُدَتْ.

  67. قَال الْقَاضِي: لَوْ كَانَت الْفِئَةُ بِخُرَاسَانَ، وَالزَّحْفُ بِالْحِجَازِ جَازَ التَّحَيُّزُ إلَيهَا

  68. وَإنْ زَادُوا فَلَهُمْ الْفِرَارُ، وَهُوَ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ أَوْلَى،

  69. وَسُنَّ ثَبَاتٌ مَعَ عَدَمِ ظَنٍّ تَلَفٍ، وَالْقِتَالُ مَعَ ظَنِّهِ فِيهِمَا أَوْلَى من الْفِرَارِ وَالأَسْرِ، قَال أَحْمَدُ: يُقَاتِلُ أَحَبُّ إلَيَّ، الأَسْرُ شَدِيدٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَوْتِ.

  70. وَإِنْ وَقَعَ في مَرْكَبِهِمْ نَارٌ فَعَلُوا مَا يَرَوْنَ فِيهِ السَّلَامَةَ مِنْ مُقَامٍ وَوُقُوعٍ بِمَاءٍ ،

  71. فَإِنْ شَكُّوا أَوْ تَيَقَّنُوا التَّلَفَ فِيهِمَا أَوْ ظَنُّوا السَّلَامَةَ فِيهِمَا ظَنًّا مُتَسَاويًا، خُيِّرُوا،

  72. وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ كُفَّارٍ وَلَوْ قَتَلوا بِلَا قَصْدٍ مَنْ يَحْرُمُ قَتلُهُ مِنْ نَحْو نِسَاءٍ

  73. وَرَمْيُهُمْ بِمَنْجَنِيقٍ وَنَارٍ وَنَحْو عَقَارِبَ وَتَدْخِينُهُمْ بِمَطَامِرَ وَقَطعُ سَابِلَةٍ وَمَاءٍ وَفَتحُهُ لِيُغرِقَهُمْ، وَهَدْمُ عَامِرِهِمْ، وَأَخْذُ شَهْدٍ بِحَيثُ لَا يُترَكُ لِلنَّحْلِ شَيءٌ،

  74. ١/٤٥٨١/٤٥٨

    لَا حَرْقُهُ أَوْ تَعْرِيقُهُ، أَوْ عَقْرُ دَابَّةٍ إلَّا لِحَاجَةِ أَكلٍ

  75. وَلَا إتلَافُ شَجَرٍ أَوْ زَرْعٍ يَضُرُّ بِنَا

  76. إلَّا لِحَاجَةٍ، كَتَوْسِعَةِ طَرِيقٍ أَوْ اسْتَتَارِهِمْ بِهِ أَوْ فِعْلَهُمْ ذَلِكَ بِنَا فَيُقطَعُ لِيَنْتَهُوا.

  77. وَحَرُمَ قَتلُ صَبِيٍّ وَأُنْثَى وَخُنْثَى وَرَاهِبٍ وَشَيخٍ فَانٍ وَزَمِنٍ وَأعْمَى، لَا رَأيَ لَهُمْ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحَرِّضُوا،

  78. وَفِي المُغْنِي: وَعَبْدٌ وَفَلّاحٌ،

  79. وَإِنْ تُتُرِّسَ بِهِمْ رُمُوا بِقَصْدِ الْمُقَاتَلَةِ،

  80. وَبِمُسْلِمٍ إلَّا إنْ خِيفَ عَلَينَا، وَيُقْصَدُ الْكُفَّارُ

  81. فَإِنْ قُتِلَ مُسْلِمٌ إذَنْ فَالْكَفَّارَةُ فَقَط

  82. وَتُرْمَى كَافِرَةٌ شَتَمَتْ المُسْلِمِينَ، أَوْ تَكَشَّفَت لَهُمْ، وَيُنْظَرَ لِفَرْجِهَا لِحَاجَةِ رَمْي كَالْتِقَاطِ سِهَامٍ لَهُمْ، وَسَقيِهَا إيَّاهُمْ الْمَاءَ،

  83. وَيقْتُلُ المُسْلِمُ نَحْوَ ابْنِهِ وَأَبْيِه في الْمُعْتَرَكِ

  84. وَيجِبُ إتلَافُ كُتُبِهِمْ الْمُبَدَّلَةِ،

  85. وَعِبَارَةُ الإِقْنَاعِ: وَيَجُوزُ

  86. وَكُرِهَ نَقلُ رَأسٍ وَرَمْيُهُ بِمَنجَنِيقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ،

  87. وَحَرُمَ أَخْذُ مَالٍ لِنَدْفَعَهُ إلَيهِمْ، لأَنَّهُ مَعَاوَضَةٌ

  88. وَحَرُمَ تَعْذِيبٌ وَتَمْثِيلٌ بِهِمْ وَلَوْ مَثَّلُوا بِنَا.

  89. فَصْلٌ

  90. وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا، وَقَدَرَ أَنْ يَأتِيَ بِهِ الإِمَامَ بِضَرْبٍ أَوْ غَيرِهِ وَلَيسَ بِمَرِيضٍ، حَرُمَ قَتْلُهُ قَبْلَهُ كأَسِيرِ غَيرِهِ،

  91. وَإلَّا فَلَا شَيءَ عَلَيهِ، إلَّا أن يَكُونَ مَمْلُوكًا فقَيمَتُهُ،

  92. وَيُخَيَّرُ إمَامٌ في أَسِيِرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَينَ قَتلٍ وَرِقٍّ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ وَبِمَالٍ،

  93. وَيَجِبُ اختِيَارُ الأَصْلَحِ فَإِنْ تَرَدَّدَ نَظَرُهُ فَقَتْلٌ أَوْلَى،

  94. وَمَنْ أَسْلَمَ امْتَنَعَ قَتْلُهُ فَقَط

  95. وَإنْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ قُبِلَتْ جَوَازًا وَلَمْ يُسْتَرَقَّ مِنْهُمْ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ ذَكَرٌ بَالِغٌ وَمَنْ فِيهِ نَفْعٌ

  96. ١/٤٥٩١/٤٥٩

    وَلَا يُقْتَلَ كأَعْمَى وَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ رَقِيقٍ بِمُجَرَّدِ سَبْيٍ،

  97. وَعَلَى قَاتِلِهِمْ غُرْمُ الثَّمَنِ غَنِيمَةً، وَالْعُقُوبَةُ

  98. وَالقِنُّ غَنِيمَةٌ وَيُقتَلُ لِمَصْلَحَةٍ،

  99. وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَنْ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ جِزْيَةٌ أَوْ عَلَيهِ وَلاءٌ لِمُسْلِم

  100. وَلَا يُبْطِلُ اسْترْقَاقٌ حَقًّا لِمُسْلِمٍ من نَحْو قَوَدٍ وَدَينٍ،

  101. وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أسْرِهِ وَلَوْ مَخوفٍ، فَكَمُسْلِمٍ أَصْلِيٍّ

  102. لَكِنْ لا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَيكفِي شَاهِدٌ وَيَمِينٌ

  103. وَالْمَسْبِيُّ غَيرَ صَغِيرٍ وَبَالِغٍ مُفرَدًا أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوْيِهِ مُسْلِمٌ وَمَعَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا، وَمَسْبِيٌّ ذِمِّيٌّ يَتْبَعُهُ.

  104. وَإنْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ عُدِمَ أَحَدُ أَبَوَي غَيرِ بَالِغٍ بِدَارِنَا، وَلَوْ بِزِنَا ذِمِّيٍّ بِذِمِّيَّةٍ، أَوْ اشْتَبَهَ وَلَدُ مُسْلِمٍ بِوَلَدِ كَافِرٍ أَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا مَعَ وُجُودِ أَبَوَيهِ فَمُسْلِمٌ في الكُلِّ،

  105. وَإنْ بَلَغَ عَاقِلًا مُمسِكًا عَنْ إسْلَامٍ وَكُفْرٍ، قُتِلَ قَاتِلُهُ،

  106. وَفِي الْفُنُونِ فِيمَنْ وُلِدَ بِرَأسَينِ، فَلَمَّا بَلَغَ نَطَقَ أَحَدُ الرَّأسَينِ بِكُفْرٍ وَالآخَرُ بِالإِسْلَامِ، إنْ تَقَدَّمَ الإِسْلامِ فَمُرْتَدٌّ، وإنْ نَطَقَا مَعًا، احْتِمَالانِ.

  107. وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجَةِ حَرْبِيٍّ بِسَبْي دُونِهِ، وَتَحِلُّ لِسَابِيهَا

  108. لَا مَعَهُ وَلَوْ اسْتُرِقَّا مُتَفَرِّقَينِ أَوْ سُبِيَ هُوَ فَقَط

  109. وَلَيسَ بَيعُ زَوْجَينِ أَوْ أَحَدِهِمَا طَلَاقًا،

  110. وَلَا يَصِحُّ بَيعُ مُسْتَرَقٍّ مِنْهُمْ لِكَافِرٍ وَلَا مُفَادَاتُهُ بِمَالٍ، وَتَجُوزُ بِمُسْلِمٍ،

  111. وَلَا يُفَرَّقُ بَينَ ذِوي رَحِمِ مَحْرَمٍ، إلَّا بِعِتْقِ أَوْ افْتِدَاءِ أَسِيرٍ أَوْ بَيعٍ فِيمَا إذَا مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَينِ

  112. وَمَنْ اشتَرَى مِنْهُمْ عَدَدًا في عَقْدٍ يَظُنُّ أَنْ بَينَهُمْ أُخُوَّةً، أَوْ نَحْوَهَا فَتَبَيَّنَ عَدَمُهَا، ردَّ إلَى الْمُقَسِّمِ الْفَضلَ الَّذِي فِيهِ بِالتَّفريقِ وَلِكُلٍّ الْفَسخُ.

  113. فَصْلٌ

  114. وَإذَا حَصَرَ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ، لَزِمَهُ الأَصْلَحُ مِنْ مُصَابَرَتِهِ وَمُوَادَعَتِهِ بمِالٍ، وَهُدْنَةٍ بِشَرْطِهَا،

  115. وَيَجِبَانِ إنْ سَأَلُوهُمَا كجِزْيَةٍ وَثَمَّ مَصْلَحَةٌ،

  116. وَإِنْ قَالُوا ارْحَلُوا عَنَّا وَإلَّا قَتَلْنَا أَشرَاكُمْ، وَجَبَ رَحِيلٌ،

  117. وَيَحْرُزُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ دَمُهُ وَمَالُهُ حَيثُ كَانَ، وَلَوْ مَنْفَعَةَ إجَارَةٍ وَأَوْلَادُهُ الصَّغَارُ وَحَمْلُ امْرَأَتِهِ لَا هِيَ، وَلا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ بِرِقِّهَا،

  118. وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى حُكمِ مُسْلِم حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ مُجْتَهِدٍ في الْجِهَادِ وَلَوْ أَعْمَى أَوْ مُتَعَدِّدًا جَازَ،

  119. وَيَلْزَمُهُ الْحُكْمُ بِالأَحَظِّ لَنَا،

  120. وَيَلْزَمُ حُكمُهُ حَتَّى بِمَنٍّ لَا جِزْيَةٍ. فَلَيسَ لِلإِمَامِ قَتْلُ مَنْ حُكِمَ بِرِقِّهِ وَلَا رِقُّ مَنْ حُكِمَ بِقَتْلِهِ، وَلَا رِقُّ وَلَا قَتْلُ مَنْ حُكِمَ بِفِدَائِهِ،

  121. لَكِنْ لَهُ الْمَنُّ مُطْلَقًا، وَقَبُولُ فِدَاءٍ مِمَّنْ حُكِمَ بِقَتْلِهِ أَوْ رِقِّهِ،

  122. وَإنْ أَسْلَمَ مَنْ حُكِم بِقَتْلِهِ أَوْ سَبْيِهِ عَصَمَ دَمُهُ فَقَطْ، وَلَا يُسْتَرَقُّ.

  123. وَإِنْ سَأَلُوهُ أَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْم اللهِ تَعَالى لَزِمَهُ أَنْ يُنْزِلَهُمْ، ويخَيَّرُ كَأَسْرَى،

  124. وَلَوْ كَانَ بِهِ مَنْ لَا جَزْيَةَ عَلَيهِ فَبَذَلَهَا لِعَقْدِ الذِّمَّةِ، عُقِدَتْ مَجَّانًا، وَحَرُمَ رِقُّهُ،

  125. وَلَوْ خَرَجَ عبدٌ إلَينَا بِأَمَانٍ أَوْ نَزَلَ مِنْ حِصْنٍ فَهُوَ حُرٌّ،

  126. وَلَوْ جَاءَنَا مُسْلِمٌ وَأَسِرَ سَيِّدُهُ أَوْ غَيرُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَالْكُلُّ لَهُ،

  127. وَإِنْ أَقَامَ بِدَارِ حَرْبٍ فَرَقِيقٌ،

  128. ١/٤٦١١/٤٦١

    وَلَوْ جَاءَ مَولَاهُ مُسلمًا بَعدَهُ لَم يُرَد إلَيهِ،

  129. ولو جَاءَ قَبلَهُ مُسْلِمًا، ثُمَّ جَاءَهُ مسلِمًا فَهَوَ لَهُ،

  130. وَلَيسَ القِنُّ غَنِيمَةً، فلو هَرَبَ لَعدُوٍّ، ثُمَّ جَاءَ بِمَالٍ، فَهُوَ لِسَيِّدِهِ، وَالْمَالُ لَنَا.