فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَا يَحِلُّ ل) جَمَاعَةٍ (مُسْلِمِينَ بَعْدَ لِقَاءٍ فِرَارٌ مِنْ) كُفَّارٍ (مِثْلَيْهِمْ)

٣٬٩١٣

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} (وَلَوْ) كَانَ الْفَارُّ (وَاحِدًا مِنْ اثْنَيْنِ) كَافِرَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ فَرَّ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ،

٣٬٩١٤

وَمَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَا فَرَّ، (أَوْ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ)

٣٬٩١٥

، أَيْ: وَلَوْ ظَنَّ الْمُسْلِمُونَ التَّلَفَ لَمْ يَجُزْ فِرَارُهُمْ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا يَخْلُو

٣٬٩١٦

إمَّا أَنْ يَكُونَ قِتَالَ دَفْعٍ أَوْ طَلَبٍ، فَالْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ كَثِيرًا لَا يُطِيقُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، وَيَخَافُونَ أَنَّهُمْ إنْ انْصَرَفُوا عَنْهُمْ عَطَفُوا عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَهُنَا صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِوُجُوبِ بَذْلِ مُهَجِهِمْ فِي الدَّفْعِ حَتَّى يُسْلِمُوا،

٣٬٩١٧

وَمِثْلُهُ لَوْ هَجَمَ عَدُوٌّ عَلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُقَاتِلَةُ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ، لَكِنْ إنْ انْصَرَفُوا اسْتَوْلُوا عَلَى الْحَرِيمِ،

٣٬٩١٨

وَالثَّانِي: لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْمُصَافَّةِ أَوْ قَبْلَهَا، فَقَبْلَهَا يَجُوزُ، وَبَعْدَهَا حِينَ الشُّرُوعِ فِي الْقِتَالِ لَا يَجُوزُ الْإِدْبَارُ مُطْلَقًا إلَّا لِتَحَرُّفٍ أَوْ تَحَيُّزٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.