فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٧٨٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٤٦٤ج ١ ص ٤٦٤

وَحَرُمَ بِلَا إذْنِهِ حَدَثُ شَيءٍ: كَاعتِلَاف وَاختِطَابٍ وَانفِرَادٍ وَتَعجِيلٍ وَكَذَا بِرَازٌ، وَهُوَ أَنْ يَبرُزَ رَجُل بَينَ الصفينِ قَبلَ التِحَام حَرْبٍ يَدعُو لِلبِرَازِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَحَرُمَ) عَلَى الْجَيْشِ (بِلَا إذْنِهِ) ، أَيْ: الْأَمِيرِ (حَدَثٌ) أَيْ: إحْدَاثُ (شَيْءٍ كَاعْتِلَافٍ وَاحْتِطَابٍ وَانْفِرَادٍ) عَنْ عَسْكَرٍ (وَتَعْجِيلٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} وَلِأَنَّ الْأَمِيرَ أَعْرَفُ بِحَالِ النَّاسِ، وَحَالِ الْعَدُوِّ،

٣٬٩٧٥

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِمَوْضِعِ عَلِمَهُ مَخُوفًا، لِأَنَّهُ خِيَانَةٌ لَهُمْ،

٣٬٩٧٦

فَإِنْ احْتَاجَ أَحَدُهُمْ إلَى الْخُرُوجِ بَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ. (وَكَذَا) لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ (بِرَازٌ) بِلَا إذْنِ الْأَمِيرِ، لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِفُرْسَانِهِ وَفُرْسَانِ عَدُوِّهِ، وَقَدْ يَبْرُزُ الْإِنْسَانُ لِمَنْ لَا يُطِيقُهُ، فَيُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ، فَتَنْكَسِرُ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ، (وَ) الْبِرَازُ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ الْإِمَامِ (هُوَ أَنْ يَبْرُزَ رَجُلٌ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَبْلَ الْتِحَامِ) الْحَرْبِ (يَدْعُو لِلْبِرَازِ) - بِكَسْرِ الْبَاءِ -: عِبَارَةٌ عَنْ مُبَارَزَةِ الْعَدُوِّ، وَبِفَتْحِهَا: اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ،

٣٬٩٧٧

بِخِلَافِ الِانْغِمَاسِ فِي الْكُفَّارِ، فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الشَّهَادَةَ، وَلَا يُتَرَقَّبُ مِنْهُ ظَفَرٌ وَلَا مُقَاوَمَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.