فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ سَبَى بَعْضُهُمْ وَلَدَ بَعْضٍ وَبَاعَهُ) ، صَحَّ، (أَوْ) بَاعَ (وَلَدَ نَفْسِهِ) صَحَّ، (أَوْ) بَاعَ (أَهْلَهُ صَحَّ) الْبَيْعُ وَلَنَا شِرَاءُ وَلَدِهِمْ وَأَهْلِهِمْ (كَحَرْبِيٍّ بَاعَ وَلَدَهُ وَأَهْلَهُ) ، فَيَصِحُّ لَنَا شِرَاءُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي " حَاشِيَةِ الْفُرُوعِ ": إذَا جَازَ لَهُمْ بَيْعُ وَلَدِهِمْ وَأَهْلِهِمْ، فَالظَّاهِرُ: جَوَازُ هِبَتِهِمْ أَيْضًا، وَهَلْ لِلْحَرْبِيِّ هِبَةُ نَفْسِهِ لِمُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ؟ يَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ،

٤٬٠٩٥

فَلَوْ وَهَبَتْ امْرَأَةٌ حَرْبِيَّةٌ نَفْسَهَا لِمُسْلِمٍ، مَلَكَهَا، وَجَازَ لَهُ بَيْعُهَا وَوَطْؤُهَا بِنَاءً عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ بَعْدَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إذَا جَازَ لَهُ بَيْعُ وَلَدِهِ وَهِبَتُهُ، فَهِبَةُ نَفْسِهِ أَوْلَى ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي بَيْعِ الْوَلَدِ بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّ هَذَا الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ لَيْسَ شِرَاءً حَقِيقِيًّا، وَإِنَّمَا هُوَ نَوْعُ كَسْبٍ مِنْ الْكُفَّارِ بِبَذْلِ عِوَضٍ، فَلَا يَثْبُتُ الرِّقُّ فِيهِمْ إلَّا بَعْدَ أَخْذِهِمْ بِالْعِوَضِ أَوْ مَجَّانًا مِنْ بَائِعِهِمْ، أَوْ وَاهِبِهِمْ لِسَبْيِهِمْ، وَإِنَّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَا رِقَّ عَلَيْهِمْ بَلْ هُمْ أَحْرَارٌ انْتَهَى وَإِنْ بَاعَ ذِمِّيٌّ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ غَيْرِهِ أَوْ أَهْلَهُ لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ، فَكَانَ آكُدَ مِنْ الْهُدْنَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.