بَابٌ الْهُدْنَةُ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٦٬٠٠٦ إلى ٦٬٠٢٩
-
١/٤٨١١/٤٨١
عَقْدُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ، مُدَّة مَعْلُومَةَ لَازِمَةً بِعِوَضٍ وَغَيرُهُ وَتُسَمَّى مُهَادَنَةٌ وَمُوَادَعَةٌ وَمُعَاهَدَةٌ وَمُسَالمَةٌ،
-
وَمَتَى زَال مَنْ عَقَدَهَا لَزِمَ الثَّانِي الْوَفَاءُ،
-
وَلَا تَصِحُّ إلَّا حِينَ جَازَ تَأْخِيرُ جِهَادٍ، فَمَتَى رَآها مَصْلَحَةَ كَضَعْفِنَا أَوْ طَمَعٌ فِي إسْلَامِهِمْ وَلَوْ بِمَالٍ منَّا ضَرُورَةَ مُدَّةَ مَعْلُومَةً جَازَ، وَإنْ طَالتْ كَفَوْقِ عشْرِ سِنِينَ،
-
وَإِنْ زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ،
-
وَإِنْ أُطْلِقَتْ مُدَّةٌ أَوْ عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ كَما شِئْنَا أَوْ شِئْتُمْ لَمْ تَصِحَّ.
-
وَمَتَى جَاءُوا فِي فَاسِدَةٍ، مُعْتَقِدِينَ الأَمَانَ، رُدُّوا آمنِينَ،
-
وَإِنْ شُرِطَ فِيهَا أَوْ فِي عَقْدِ ذِمَّةٍ شَرْطٌ فَاسِدٌ، كَرَدِّ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ، أَوْ صَدَاقِهَا، أَوْ صَبِيٍّ أَسْلَمَ، أَوْ سِلَاحٍ أَوْ إدْخَالُهُمْ الْحَرَمَ، بَطَلَ دُونَ عَقْدٍ كَشَرْطِ نَقْضِهَا مَتَى شَاءَ،
-
وَيَصِحُّ شَرْطُ رَدَّ طِفْلٍ لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ كَشَرْطِ رَدِّ رَجُلٍ جَاءَ مُسْلِمًا لِلْحَاجَةِ،
-
وَيُؤْمَرُ سِرًّا بِقِتَالِهِمْ وَالْفِرَارِ وَلَا يُمْنَعُونَ أَخْذَهُ، وَلَا يُجْبَرُ هُوَ عَلَيهِ لَا سِيَّمَا مَعَ خَوْفٍ،
-
وَلَوْ هَرَبَ مِنْهُمْ قِنٌّ فَأَسْلَمَ لَمْ يُرَدَّ إلَيهِمْ وَهُوَ حُرٌّ
-
وَمَعَ عَدَمِ شَرْط لَا رَدٌّ مُطْلَقًا،
-
وَإِنْ طَلَبتْ امْرَأَةٌ الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَلِكُلِّ مُسْلِمٍ إخْرَاجُهَا.
فَصْلٌ
-
وَيُؤخَذُونَ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ مَالٍ وَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَسَرِقَةٍ لَا للهِ تَعَالى كَزِنًا
-
لَكِنْ يُقْتَلُ بِزِنًا بِمُسْلِمَةٍ لِنَقْضِ الْعَهْدِ،
-
وَيَجُوزُ قَتْلُ رَهَائِنِهِمْ إنْ قَتَلُوا رَهَائِنَنَا،
-
وَعَلَى الإِمَامِ حِمَايَتُهُمْ لَا مِنْ أَهْلِ الحَرْبٍ،
-
وإنْ سَبَاهُمْ كَافِرٌ وَلَوْ مِنْهُمْ، لَمْ يَصِحَّ لَنَا شَرَاؤُهُمْ،
-
وَإِنْ سَبَى بَعْضُهُمْ وَلَدَ بَعْضٍ وَبَاعَهُ أَوْ وَلَدَ نَفْسِهِ أَوْ أَهْلَهُ صَحَّ كَحَرْبِيٍّ بَاعَ وَلَدَهُ وَأَهْلَهُ،
-
وَإِنْ خِيفَ نَقْضُ عَهْدِهِمْ بِقِتَالٍ أَوْ مُظَاهَرَةٍ أَوْ أَمَارَةٍ تَدُلُّ، نُبِذَ إلَيهِمْ
-
بِخِلَافِ ذِمَّةٍ فَلَا بِمُجَرَّدِ خَوْفٍ،
-
وَيجِبُ إعْلَامُهُمْ قَبْلَ الإغَارَةِ عَلَيهِمْ وَرَدُّ مَنْ بِدَارِنَا مَنْهُمْ إلَى مَأَمَنِهِ، وَيُسْتوْفَى مَا عَلَيهِمْ مَنْ حَقٍّ،
-
وَيُنْقَضُ عَهْدُ نِسَاءٍ وَذُرِّيَةِ تَبَعًا،
-
وَإِنْ نَقَضَهَا بَعْضهُمْ فَأَنْكَرَ الْبَاقُونَ عَلَيهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ظَاهِرًا أَوْ كَاتَبُونَا بِنَقْضِهِمْ أُقِرُّوا بِتَسْلِيمِ مَنْ نَقَضَ أَوْ تَمْيِيزِهِ عَنْهُمْ،
-
فَإِنْ أَبَوا مَعَ قُدْرَةٍ انْتَقَضَ عَهْدُ الْكُلِّ خِلافًا لَهُ.