السَّابِعُ: خِيَارٌ لاختِلَافِ الْمُتَبَايِعَينِ: إذَا اخْتَلَفَا، أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ ثَمَنٍ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ لَهُمَا وَتَعَارَضَتَا، تَحَالفَا -وَلَوْ بَعْدَ تَلَفِ مَبِيعٍ- لأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعىً عَلَيهِ صُورَةً، وَكَذَا حُكْمًا لِسَمَاعِ بَيِّنَتِهِمَا، وَلَا يُسْمَعُ فِي الدَّينِ إلَّا بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بِاتِّفَاقِنَا،
الشروح عليها
(السَّابِعُ) مِنْ أَقْسَامِ الْخِيَارِ (خِيَارٌ) يَثْبُتُ (لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعِينَ) فِي الثَّمَنِ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ. (إذَا) (اخْتَلَفَا، أَوْ) اخْتَلَفَ (وَرَثَتُهُمَا) ، أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ (فِي قَدْرِ ثَمَنٍ) قَبْلَ قَبْضِهِ، بِأَنْ قَالَ: بَائِعٌ أَوْ وَارِثُهُ: الثَّمَنُ أَلْفٌ،
وَقَالَ مُشْتَرٍ أَوْ وَارِثُهُ: ثَمَانِمِائَةٍ، (وَلَا بَيِّنَةَ) لِأَحَدِهِمَا، تَحَالَفَا، أَوْ كَانَ (لَهُمَا) ، أَيْ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ، (وَتَعَارَضَتَا) ، أَيْ: الْبَيِّنَتَانِ، (تَحَالَفَا) ، أَيْ، الْمُتَعَاقِدَانِ، وَسَقَطَتْ بَيِّنَتَاهُمَا، فَيَصِيرَانِ كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُ (- وَلَوْ بَعْدَ تَلَفِ مَبِيعٍ -؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ صُورَةً، وَكَذَا حُكْمًا لِسَمَاعِ بَيِّنَتِهِمَا) ، لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ:«إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا» ) وَإِنَّمَا قُلْنَا يَتَحَالَفَانِ - وَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ تَالِفَةً - لِقَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْجَوَابِ عَنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ: لَمْ يَقُلْ فِيهِ وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ إلَّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَقَدْ أَخْطَأَ.
رَوَاهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ لَمْ يَقُولُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ، وَلَكِنَّهَا فِي حَدِيثِ مَعْنٍ. (وَلَا يُسْمَعُ فِي الدَّيْنِ إلَّا بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بِاتِّفَاقِنَا) . قَالَهُ " فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ".
إذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.