إلَّا فِي الْعَرَايَا: وَهِيَ بَيعُ رُطَبٍ عَلَى نَخْلٍ خَرْصًا بِمِثْلِ مَا يَؤُولُ إلَيهِ إذَا جَفَّ كَيلًا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِمُحْتَاجٍ لِرُطَبٍ، وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ
الشروح عليها
(إلَّا فِي الْعَرَايَا) جَمْعُ عَرِيَّةٍ (وَهِيَ بَيْعُ رُطَبٍ عَلَى نَخْلٍ خَرْصًا بِمِثْلِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ) الرُّطَبُ (إذَا جَفَّ) ، وَصَارَ تَمْرًا (كَيْلًا) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اعْتِبَارُ الْكَيْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَسَقَطَ فِي أَحَدِهِمَا، وَأُقِيمَ الْخَرْصُ مَكَانَهُ، لِلْحَاجَةِ، فَيَبْقَى الْآخَرُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ (فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِأَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ فِي الْخَمْسَةِ، لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِيهَا،
وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ، (لِمُحْتَاجٍ لِرُطَبٍ، وَلَا ثَمَنَ) ، أَيْ: ذَهَبَ أَوْ فِضَّةَ (مَعَهُ) ، لِحَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ:«قُلْت لِزَيْدٍ: مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ، فَسَمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ شَكَوْا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلَا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَتَبَايَعُونَ بِهِ رُطَبًا، وَعِنْدَهُمْ فُضُولٌ مِنْ التَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَبَايَعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَهُ رُطَبًا»
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.