فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٩٦٩غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٥٧٢ج ١ ص ٥٧٢

وَمَنْ بَاعَ أَو رَهَنَ أَو وَهَبَ أَو أَخَذَ بِشُفْعَةٍ نَخلًا تَشَقَّقَ طَلْعُهُ وَلَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ، أَو طَلْعُ فُحَّالٍ يُرَادُ لِتَلْقِيحٍ أَو صَالحَ بِهِ أَو جَعَلَهُ أُجْرَةً أَو صَدَاقًا، أَو عِوَضَ خُلْعٍ فَثَمَرٌ لَمْ يَشتَرِطهُ أَو بَعضُهُ الِمَعلُوم آخِذٍ لِمُعْطٍ مَتْرُوكًا إلَى جَذَاذٍ مَا لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِأَخذِهِ بُسرًا أَو يَكُنْ خَيرًا مِنْ رُطَبِهِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[فَصْلٌ بَاعَ نَخْلًا أَوْ رَهَنَ نَخْلًا أَوْ وَهَبَ نَخْلًا] (فَصْلٌ وَمَنْ)

(بَاعَ نَخْلًا، أَوْ رَهَنَ) نَخْلًا، (أَوْ وَهَبَ) نَخْلًا، (أَوْ أَخَذَ بِشُفْعَةٍ نَخْلًا تَشَقَّقَ طِلْعُهُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا - وِعَاءُ الْعُنْقُودِ، وَهُوَ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ، ثُمَّ يَصِيرُ تَمْرًا إنْ كَانَ أُنْثَى،

٤٬٧٩٦

وَإِنْ كَانَتْ ذَكَرًا، لَمْ يَصِرْ تَمْرًا، بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا، وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ، وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلَقَّحُ بِهِ الْأُنْثَى (وَلَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ) ، أَيْ: يُلَقَّحْ، (أَوْ) بَاعَ، أَوْ وَهَبَ، أَوْ رَهَنَ نَخْلًا بِهِ (طَلْعُ فُحَّالٍ) يُرَادُ لِتَلْقِيحٍ، (أَوْ صَالَحَ بِهِ) ، أَيْ: بِنَخْلٍ بِهِ ذَلِكَ، (أَوْ جَعَلَهُ صَدَاقًا أَوْ أُجْرَةً، أَوْ عِوَضَ خُلْعٍ) أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ (فَثَمَرٌ) وَطَلْعُ فُحَّالٍ (لَمْ يَشْتَرِطْهُ) كُلُّهُ (أَوْ بَعْضُهُ لِمَعْلُومٍ) ، كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ (آخِذٍ لِمُعْطٍ مَتْرُوكًا إلَى جَذَاذٍ) ، لِحَدِيثِ «مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ يُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَا قَبْلَ ذَلِكَ لِمُشْتَرٍ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّأْبِيرَ حَدًّا لِمِلْكِ الْبَائِعِ لِلثَّمَرَةِ، وَنَصَّ عَلَى التَّأْبِيرِ، وَالْحُكْمُ مَنُوطٌ بِالتَّشَقُّقِ؛ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ غَالِبًا، وَأُلْحِقَ بِالْبَيْعِ بَاقِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَاهُ، وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ الْهِبَةُ، لِزَوَالِ الْمِلْكِ فِيهَا بِغَيْرِ فَسْخٍ وَتَصَرُّفِ الْمُتَّهِبِ بِمَا شَاءَ، أَشْبَهَ الْمُشْتَرَى وَالرَّهْنَ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَيْعِ لِيُسْتَوْفَى الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَتُرِكَ إلَى الْجِذَاذِ إذَنْ؛ لِأَنَّ تَفْرِيغَ الْمَبِيعِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، كَدَارٍ فِيهَا أَطْعِمَةٌ أَوْ مَتَاعٌ،

٤٬٧٩٧

وَإِنْ اشْتَرَطَهُ كُلَّهُ مُشْتَرٍ، أَوْ اشْتَرَطَ بَعْضًا مَعْلُومًا، فَلَهُ مَا شَرَطَ، لِلْخَبَرِ، (مَا لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِأَخْذِهِ) ، أَيْ: التَّمْرِ بُسْرًا، أَوْ يَكُنْ بُسْرُهُ (خَيْرًا مِنْ رُطَبِهِ) ، فَيَجُذَّهُ بَائِعٌ إذَا اسْتَحْكَمَتْ حَلَاوَةُ بُسْرِهِ؛ لِأَنَّهُ عَادَةُ أَخْذِهِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.