بِخِلافِ وَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ. ويَتَّجِهُ: وإِقْرَارٌ. فَتَدْخُلُ ثَمَرَةٌ فِيهِمَا نَصًّا كَفَسْخٍ لِعَيبٍ، وَإِقَالةٍ في بَيعٍ، وَرُجُوعِ أَبٍ في هِبَةٍ خِلَافًا لَهُ، وَكَلَامُهُ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ،
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ وَإِقْرَارٌ) مِثْلُ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ فِي الْحُكْمِ، لَكِنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ " الْإِقْنَاعِ " فِي بَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّ الثَّمَرَةَ كَالْبَيْعِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ اتِّجَاهِ الْمُصَنِّفِ، (فَتَدْخُلُ ثَمَرَةٌ فِيهَا) ، أَيْ: فِي الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ، (نَصًّا) ، أُبِّرَتْ أَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْقَصْدُ مِنْ وَقْفِ الشَّجَرَةِ الِانْتِفَاعُ بِثَمَرَتِهَا، دَخَلَتْ،
وَلَوْ بَعْدَ التَّشَقُّقِ، وَالْوَصِيَّةُ شَبِيهَةٌ بِالْوَقْفِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ، (كَفَسْخِ) بَيْعٍ أَوْ نِكَاحٍ قَبْلَ دُخُولٍ (لِعَيْبٍ، وَإِقَالَةِ بَيْعٍ، وَرُجُوعِ أَبٍ فِي هِبَةٍ) وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْهُ، فَتَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا نَمَاءٌ مُتَّصِلٌ، أَشْبَهَتْ السِّمَنَ، (خِلَافًا لَهُ) ، أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ "، (وَكَلَامُهُ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ) ، فَإِنَّهُ جَعَلَهَا زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً، فَلَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي الْفَسْخِ، وَرُجُوعِ الْأَبِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَالَ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَجَزَمَ أَيْضًا بِكَوْنِهِ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً فِيمَا تَقَدَّمَ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ فِي التَّفْلِيسِ، وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الصَّدَاقِ، وَصَاحِبُ " الْمُغْنِي "" وَالشَّرْحِ "" وَالْكَافِي "" وَالْمُنَقَّحِ "؛ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا دَامَتْ عَلَى الشَّجَرَةِ، فَهِيَ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ، وَلَا تَصِيرُ مُنْفَصِلَةً إلَّا بِجَذِّهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.