وَيَتَّجِهُ: أَنَّمَا بِمَعْنَى بَيعٍ فِيمَا مَرَّ كَبَيعٍ، وَكَذَا غَيرُهُ لا في فَسْخِ عَقْدٍ بِتَلَفٍ، وَيَلزَمُ مِثلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَا بِمَعْنَى بَيْعٍ فِيمَا مَرَّ) ، كَهِبَةٍ عَلَى عِوَضٍ حُكْمُهَا (كَبَيْعٍ) ، إذْ مَا كَانَ بِمَعْنَى شَيْءٍ فَهُوَ تَابِعٌ لَهُ فِي الْحُكْمِ، (وَكَذَا غَيْرُهُ) ، كَالْإِجَارَةِ
فَلَوْ اسْتَأْجَرَ بُسْتَانًا أَوْ أَرْضًا، وَسَاقَاهُ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءٍ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ، فَتَلِفَ الثَّمَرُ بِجَرَادٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ صُورَةَ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً، فَيَحُطُّ عَنْهُ مِنْ الْعِوَضِ مَا تَلِفَ مِنْ الثَّمَرَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا أَوْ صَحِيحًا.
قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ: وَيَكُونُ حُكْمُ مَا بِمَعْنَى بَيْعٍ، كَبَيْعٍ (فِي فَسْخِ عَقْدٍ بِتَلَفِ) مَعْقُودٍ عَلَيْهِ كُلِّهِ. (وَيَلْزَمُ) نَحْوَ وَاهِبٍ ثَمَرَةٌ عَلَى عِوَضٍ أَوْ مَكِيلٌ لَمْ يَتِمَّ قَبْضُهُ، وَفَسْخُ عَقْدٍ بِتَلَفِهِ كُلِّهِ (مِثْلُهُ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، (أَوْ قِيمَتُهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ، فَلَا تُعْطَى حُكْمَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَهَذَا الِاتِّجَاهُ مُصَرَّحٌ [بِهِ] فِي الْجُمْلَةِ.
تَنْبِيهٌ: أَصْلُ كُلِّ نَبَاتٍ يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ مِنْ شَجَرٍ وَقِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ، كَثَمَرِ شَجَرٍ فِي جَائِحَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ،
بِخِلَافِ زَرْعِ بُرٍّ وَنَحْوِهِ إذَا تَلِفَ بِجَائِحَةٍ،
فَمِنْ ضَمَانِ مُشْتَرٍ حَيْثُ صَحَّ الْمَبِيعُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.