وَلَا خِيَارَ لِمُؤتَهِنٍ عَالِمٍ، وَإِلا فَلَهُ رَدُّهُ وَفَسخُ بَيعِ شُرِطَ فِيهِ أَوْ الإِمسَاكُ بِلَا أَرشٍ، وَإنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضٍ فَكَذَلِكَ
الشروح عليها
(وَلَا خِيَارَ لِمُرْتَهِنٍ عَالِمٍ) بِالْحَالِ مِنْ الرِّدَّةِ وَالْقَتْلِ فِي الْمُحَارَبَةِ أَوْ الْجِنَايَةِ؛ لِدُخُولِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، (وَإِلَّا) يَكُنْ الْمُرْتَهِنُ عَالِمًا بِالْحَالِ، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ إسْلَامِ الْمُرْتَدِّ وَفِدَاءِ الْجَانِي؛
وَكَذَلِكَ لَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ زَالَ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ،
وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ (فَلَهُ رَدُّهُ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ (وَفَسْخُ بَيْعٍ شُرِطَ فِيهِ) ؛ أَيْ: عَقْدُ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ، فَلَمْ يُوفِ لَهُ بِشَرْطِهِ، (أَوْ) ؛ أَيْ: لِلْمُرْتَهِنِ (الْإِمْسَاكُ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (بِلَا أَرْشٍ) لَهُ لِذَلِكَ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَوْ تَلِفَ بِجُمْلَتِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لَمْ يُمْلَكْ بَدَلُهُ، فَبَعْضُهُ أُولَى،
وَكَذَلِكَ لَا أَرْشَ لِلْمُرْتَهِنِ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ حَتَّى قُتِلَ الْعَبْدُ بِالرِّدَّةِ أَوْ الْمُحَارَبَةِ أَوْ الْقِصَاصِ أَوْ بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ أَوْ سُلِّمَ لِوَلِيِّهَا،
وَمَتَى امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ فِدَاءِ الْجَانِي؛ لَمْ يُجْبَرْ، وَيُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ؛ لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الرَّهْنِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ جَنَى بَعْدَ الرَّهْنِ. (وَإِنْ تَعَيَّبَ) الرَّهْنُ (قَبْلَ قَبْضٍ) ، أَوْ اسْتَحَالَ الْعَصِيرُ الْمَرْهُونُ خَمْرًا قَبْلَ قَبْضٍ؛ (فَكَذَلِكَ) ؛ أَيْ: يُخَيِّرُ بَيْنَ إمْسَاكِهِ مَعِيبًا، أَوْ رَدِّهِ وَفَسْخِ الْبَيْعِ إنْ كَانَ مَشْرُوطًا [فِيهِ] ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.