وَبِدَينٍ وَاجِبٍ غَيرِ سَلَمٍ أَوْ مَالُهُ إلَيهِ، كَثَمَنٍ مُدَّةِ خِيَارٍ، وَأُجرَة قَبلَ استِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ، وَمهرٍ قَبْلَ دُخُولٍ وَبِعَينٍ مَضمُونَةٍ؛ كَغَصبٍ وَعَارِيةٍ وَمَقْبُوضٍ بِعَقدٍ فَاسِدٍ ونَفْعِ إجَارَةٍ بِذمَّةٍ؛ كَخِيَاطَةِ ثَوبٍ وَبِنَاءِ دَارٍ
الشروح عليها
(وَ) السَّادِسُ كَوْنُهُ (بِدَيْنٍ وَاجِبٍ) ؛ كَقَرْضٍ وَثَمَنٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ (غَيْرِ سَلَمٍ) ، وَتَقَدَّمَ (أَوْ) بِشَيْءٍ (مَآلُهُ إلَيْهِ) ؛ أَيْ: الدَّيْنِ الْوَاجِبِ؛ (كَثَمَنٍ) فِي (مُدَّةِ خِيَارِ) مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ (وَأُجْرَةٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ) مَأْجُورٍ (وَمَهْرٍ قَبْلَ دُخُولٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَئُولُ إلَى الْوُجُوبِ (وَبِعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ؛ كَغَصْبٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَقْبُوضٍ) عَلَى وَجْهِ سَوْمٍ (بِعَقْدٍ فَاسِدٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الرَّهْنِ الْوَثِيقَةُ بِالْحَقِّ، وَهَذَا حَاصِلٌ؛
فَإِنَّ الرَّهْنَ بِهَذِهِ الْأَعْيَانِ يَحْمِلُ الرَّاهِنَ عَلَى أَدَائِهَا،
وَإِنْ تَعَذَّرَ أَدَاؤُهَا اُسْتُوْفِيَ بِهِ لَهَا مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ، فَأَشْبَهَتْ مَا فِي الذِّمَّةِ.
وَيَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى (نَفْعِ إجَارَةٍ بِذِمَّةٍ؛ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَبِنَاءِ دَارٍ) ، وَحَمْلِ مَعْلُومٍ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ، وَيَكُنْ وَفَاؤُهُ مِنْ الرَّهْنِ؛ بِأَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ ثَمَنِهِ مَنْ يَعْمَلُهُ.
وَقَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.