وَلَا يَفْسُدُ عَقْدٌ بِذَلِكَ بَلْ الشَّرْطُ، كَكَوْنِ أَمَةٍ مَرْهُونَةٌ بِيَدِهِ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى وَجْهٍ يُفْضِي لِلْخَلْوَةِ أَوْ قِنٍّ بِيَدِهَا كَذَلِكَ،
الشروح عليها
(وَلَا يَفْسُدُ عَقْدُ) الرَّهْنِ (بِذَلِكَ) ؛ لِحَدِيثِ:«لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ» ، وَتَقَدَّمَ. (بَلْ) يَفْسُدُ (الشَّرْطُ) فَقَطْ؛ حَيْثُ سَمَّاهُ فِي الْحَدِيثِ رَهْنًا، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ رَهْنٌ وَالشَّرْطُ فَاسِدٌ، نَصَّ عَلَى مَعْنَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؛ كَشَرْطِ (كَوْنِ أَمَةٍ مَرْهُونَةً بِيَدِهِ) ؛ أَيْ: الْمُرْتَهِنِ، (أَوْ) بِيَدِ (أَجْنَبِيٍّ عَلَى وَجْهٍ يُفْضِي لِلْخَلْوَةِ) بِهَا، مِثْلُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْمُرْتَهِنِ وَالْأَجْنَبِيِّ زَوْجَاتٌ وَلَا سَرَارِيُّ وَلَا نِسَاءٌ مَعَهَا فِي دَارِهِمَا؛ فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ؛ لِإِفْضَائِهِ إلَى الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ، وَلَا يَفْسُدُ الرَّهْنُ، وَيَجْعَلُهَا الْحَاكِمُ تَحْتَ يَدِ مَنْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ أَوْ أَمِينٍ لَهُ زَوْجَاتٌ أَوْ سَرَارِيُّ أَوْ مَحَارِمُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُفْضِي إلَى الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ، (أَوْ) كَوْنِ (قِنٍّ بِيَدِهَا) ؛
أَيْ: الْمُرْتَهِنَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا؛ بِأَنْ شَرَطَتْ كَوْنَهُ عِنْدَهَا عَلَى وَجْهٍ يُفْضِي إلَى خَلْوَتِهِ بِهَا؛ (كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: لَا يَجُوزُ جَعْلُهُ عِنْدَهَا حَيْثُ لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا مَحْرَمَ؛ لِإِفْضَائِهِ إلَى الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ، وَيَجْعَلُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ أَمِينٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.