وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ أَقْبَضَهُ عَصِيرًا أَوْ خَمْرًا فِي عَقْدٍ شَرَطَ فِيهِ، أَوْ رَدَّ رَهْنٍ أَوْ فِي عَينِهِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ قَدْرِ ، أَوْ صِفَةِ دَينٍ بِهِ كَبِنِصْفِ الدَّينِ، أَوْ الْمُؤَجَّلِ أَوْ قَبْضِهِ، وَلَيسَ بِيَدِ مُرْتَهِنٍ أَوْ بِيَدِهِ وَقَال قَبَضْتُهُ بِلَا إذْنِي؛ فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ،
الشروح عليها
[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي أَنَّ الرَّاهِنَ أَقْبَضَ الْمُرْتَهِنَ خَمْرًا] (فَصْلٌ: وَإِنْ اخْتَلَفَا) ؛ أَيْ: الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ
(فِي أَنَّهُ) ؛ أَيْ: الرَّاهِنَ (أَقْبَضَهُ) ؛ أَيْ: أَقْبَضَ الْمُرْتَهِنَ (عَصِيرًا أَوْ) أَقْبَضَهُ (خَمْرًا فِي عَقْدٍ شَرَطَ فِيهِ) رَهْنَهُ، بِأَنْ بَاعَهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَشَرَطَ أَنْ يَرْهَنَهُ بِهِ هَذَا الْعَصِيرَ، وَقَبَضَهُ، ثُمَّ عَلِمَهُ خَمْرًا، فَقَالَ مُشْتَرٍ: أَقْبَضْتُكَ عَصِيرًا وَتَخَمَّرَ عِنْدَك، فَلَا أَفْسَخُ لَك؛ لِأَنِّي وَفَيْتُ بِالشَّرْطِ.
وَقَالَ بَائِعٌ كَانَ تَخَمَّرَ قَبْلَ قَبْضٍ فَلِي الْفَسْخُ لِلشَّرْطِ؛ فَقَوْلُ رَاهِنٍ؛ أَيْ: مُشْتَرٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ. (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (رَدِّ رَهْنٍ) ؛ بِأَنْ ادَّعَاهُ مُرْتَهِنٌ، وَأَنْكَرَهُ رَاهِنٌ؛ فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ - وَالْمُرْتَهِنُ قَبَضَ الرَّهْنَ لِمَنْفَعَتِهِ - فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ؛ كَمُسْتَعِيرٍ وَمُسْتَأْجِرٍ (أَوْ) اخْتَلَفَا (فِي عَيْنِهِ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ، وَيَأْتِي مِثَالُهُ. (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (قَدْرِهِ) ؛ بِأَنْ قَالَ: رَهَنْتُك هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ مُرْتَهِنٌ: بَلْ هُوَ وَهَذَا الْآخَرَ، فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ؛
لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ. (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (قَدْرِ) دَيْنٍ بِهِ؛ بِأَنْ يَقُولَ رَاهِنٌ: رَهَنْتُك بِأَلْفٍ، فَقَالَ مُرْتَهِنٌ: بَلْ بِأَلْفَيْنِ؛ فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ، سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى الدَّيْنِ أَلْفَانِ أَوْ اخْتَلَفَا.
أَوْ اخْتَلَفَا (فِي صِفَةِ دَيْنٍ بِهِ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ؛ كَرَهَنْتُكَ (بِنِصْفِ الدَّيْنِ، أَوْ) رَهَنْتُك (بِالْمُؤَجَّلِ) مِنْهُ؛ فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِرَهْنِهِ بِالزَّائِدِ. (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (قَبْضِهِ، وَلَيْسَ هُوَ بِيَدِ مُرْتَهِنٍ) عِنْدَ الِاخْتِلَافِ؛ فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، (أَوْ) كَانَ الرَّهْنُ (بِيَدِهِ) ؛ أَيْ: الْمُرْتَهِنِ، (وَقَالَ) الرَّاهِنُ: (قَبَضْته بِلَا إذْنِهِ؛ فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ) . جَزَمَ بِهِ فِي " الْحَاوِيَيْنِ " وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْمُغْنِي " "" وَالشَّرْحِ " لِأَنَّهُ مُنْكِرُ الْإِذْنِ.
وَقَالَ فِي " الْإِقْنَاعِ " تَبَعًا لِلتَّلْخِيصِ ": وَلَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْهُ؛ قُبِلَ مِنْهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ. وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.