فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

بَابُ الضَّمَانِ] (بَابُ الضَّمَانِ) الضَّمَانُ: جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ إجْمَاعًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّعِيمُ الْكَفِيلُ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الضَّمِّ أَوْ مِنْ التَّضْمِينِ؛ لِأَنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ تَتَضَمَّنُ الْحَقَّ أَوْ مِنْ الضِّمْنِ؛ لِأَنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ فِي ضِمْنِ ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ وَثِيقَةٍ. وَشَرْعًا (الْتِزَامُ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ) ، وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَغِيرٍ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا سَفِيهٍ؛

لِأَنَّهُ إيجَابُ مَالٍ بِعَقْدٍ؛ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمْ؛ كَالشِّرَاءِ (بِمَا) ؛ أَيْ: دَيْنٍ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْتِزَامٍ (وَجَبَ عَلَى غَيْرِهِ) ، (أَوْ بِمَا يَجِبُ) عَلَى غَيْرِهِ مَعَ بَقَاءِ مَا وَجَبَ أَوْ يَجِبُ عَلَى الْغَيْرِ، (غَيْرَ) ضَمَانِ مُسْلِمٍ، أَوْ كَافِرٍ (جِزْيَةٍ) - وَلَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ - لِأَنَّهَا إذَا أُخِذَتْ مِنْ الضَّامِنِ فَاتَ صِغَارُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ،

٥٬١١٥

وَكَذَا الْكَفَالَةُ، (أَوْ الْتِزَامُ مُفْلِسٍ، وَيَتَّجِهُ أَوْ) الْتِزَامُ (سَفِيهٍ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُمَا مِنْ التَّصَرُّفَاتِ فِي مَالِهِمَا لَا فِي ذِمَّتِهِمَا؛ كَالرَّاهِنِ يَتَصَرَّفُ فِي غَيْرِ الرَّهْنِ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.