فَيَصِحُّ ضَمِنْتُ لِزَيدٍ مَا عَلَى بَكْرٍ، أَوْ مَا يُدَايِنُهُ أَوْ يُقِرُّ لَهُ بِهِ، وَلَهُ إبْطَالُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَمَا أَعْطَيتُهُ لَهُ فَعَلَيَّ وَلَا قَرِينَةً فَلَمَّا وَجَبَ فِي الْمَاضِي،
الشروح عليها
(فَيَصِحُّ) قَوْلُهُ (ضَمِنْتُ لِزَيْدٍ مَا عَلَى بَكْرٍ) أَوْ مَا عَلَى زَيْدٍ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي وَنَحْوُهُ.
وَهَذِهِ أَمْثِلَةُ الْمَجْهُولِ، (أَوْ) ضَمِنْتُ لَهُ (مَا يُدَايِنُهُ) وَهُوَ [مِنْ] أَمْثِلَةِ مَا يَئُولُ إلَى الْوُجُوبِ، (أَوْ) ضَمِنْتُ لَهُ (مَا يُقِرُّ لَهُ بِهِ) ، أَوْ مَا تَقُومُ لَهُ بِهِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ، أَوْ مَا يُخْرِجُهُ الْحِسَابُ بَيْنَهُمَا، أَوْ مَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ، وَهَذِهِ أَمْثِلَةُ الْمَجْهُولِ أَيْضًا. (وَلَهُ) أَيْ: الضَّامِنِ (إبْطَالُهُ) ؛ أَيْ: الضَّمَانِ (قَبْلَ وُجُوبِهِ) ، لَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْوُجُوبِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَوْتِ ضَامِنٍ، (وَإِنْ) قَالَ إنْسَانٌ لِزَيْدٍ: (مَا أَعْطَيْتُهُ لَهُ) ؛
أَيْ: لِعَمْرٍو فَهُوَ (- عَلَيَّ وَلَا قَرِينَةَ) تَدُلُّ عَلَى مَا أَعْطَاهُ فِي الْمَاضِي أَوْ مَا يُعْطِيهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ - فَهُوَ (لِمَا وَجَبَ فِي الْمَاضِي) ، حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، إذْ هِيَ الْمُتَبَادِرَةُ مِنْهُ. جَزَمَ بِهِ فِي " الْإِقْنَاعِ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.