وَإِنْ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ مَعَ حَيَاتِهِ أَوْ غَابَ غَيبَةً تُعْلَمُ وَلَوْ مُنْقَطِعَةً خِلَافًا لَهُ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ رَدُّهُ فِيهِ، أَوْ مَضَى زَمَنٌ عَيَّنَهُ لإِحْضَارِهِ فِيهِ، كَكَفَلْتُهُ عَلَى أَنْ أُحْضِرَهُ غَدًا، فَمَضَى وَلَمْ يُحْضِرْهُ؛ ضَمِنَ مَا عَلَيهِ، وَلَوْ أَحْضَرَهُ بَعْدُ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَعَذَّرَ) عَلَى كَفِيلٍ (إحْضَارُهُ) ؛ أَيْ: الْمَكْفُولِ (مَعَ حَيَاتِهِ) بِأَنْ تَوَارَى، (أَوْ غَابَ) عَنْ الْبَلَدِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا (غَيْبَةً تُعْلَمُ) أَخْبَارُهُ، (وَلَوْ) كَانَتْ غَيْبَتُهُ (مُنْقَطِعَةً) ؛ كَمَا لَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ مُقِيمًا.
هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، (خِلَافًا لَهُ) ؛ أَيْ: لِصَاحِبِ الْإِقْنَاعِ حَيْثُ قَالَ: غَيْبَةً تُعْلَمُ غَيْرَ مُنْقَطِعَةٍ (وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ) كَفِيلًا (رَدُّهُ) ؛ أَيْ: الْمَكْفُولِ (فِيهِ، أَوْ مَضَى زَمَنٌ عَيَّنَهُ) كَفِيلٌ (لِإِحْضَارِهِ) ؛ أَيْ: الْمَكْفُولِ (فِيهِ) ؛ أَيْ: الزَّمَنِ؛ (كَقَوْلِ) كَفِيلٍ (كَفَلْتُهُ عَلَى أَنْ أُحْضِرَهُ) لَكَ (غَدًا، فَمَضَى) الْغَدُ (وَلَمْ يُحْضِرْهُ؛ ضَمِنَ) الْكَفِيلُ (مَا عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: الْمَكْفُولِ نَصًّا، (وَلَوْ أَحْضَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ) ؛ لِعُمُومِ حَدِيثِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» ، فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْمَالُ بِإِحْضَارِهِ؛
بَعْدَ الْوَقْتِ الْمُسَمَّى، قَالَهُ فِي شَرْحِهِ؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.