لَا عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَى سَطحٍ أَوْ أَرْضٍ وَمَوْقُوفَةٌ وَلَوْ عَلَيهِ كَمُؤَجَّرَةٍ،
الشروح عليها
(عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَى سَطْحٍ أَوْ) عَلَى (أَرْضٍ) ؛ لِأَنَّ السَّطْحَ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ - وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ - وَالْأَرْضُ يُجْعَلُ لِغَيْرِ صَاحِبِهَا رَسْمًا؛ فَرُبَّمَا ادَّعَى رَبُّ الْمَاءِ الْمِلْكَ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ (وَ) أَرْضٌ (مَوْقُوفَةٌ - وَلَوْ عَلَيْهِ - كَمُؤَجَّرَةٍ) فِي الصُّلْحِ عَنْ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ، لَا عَلَى إحْدَاثِ سَاقِيَةٍ أَوْ إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَيْهَا.
قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " (وَ)
قَالَ (فِي " الْمُغْنِي ": الْأَوْلَى الْجَوَازُ) ؛ أَيْ: يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ حَفْرُ السَّاقِيَةِ؛ (لِأَنَّ الْأَرْضَ لَهُ) ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ، مَا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ فِيهَا إلَى غَيْرِهِ،
بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَدَلَّ أَنَّ الْبَابَ وَالْخَوْخَةَ وَالْكُوَّةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ،
وَفِي مَوْقُوفِهِ الْخِلَافُ أَوْ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَهُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ تَعْلِيلَ صَاحِبِ " الْمُغْنِي " لَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا لَمْ يُفْدَ،
وَظَاهِرُهُ لَا تُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ وَإِذْنُ الْحَاكِمِ ، بَلْ عَدَمُ الضَّرَرِ،
وَأَنَّ إذْنَهُ، يُعْتَبَرُ لِرَفْعِ الْخِلَافِ.
وَجَعَلَ ابْنُ عَقِيلٍ إذْنَ الْحَاكِمِ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ الْمَأْذُونِ الْمُمْتَازِ بِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ، فَلِمَصْلَحَةِ الْمَوْقُوفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْلَى، وَهُوَ مَعْنَى نَصِّهِ فِي تَجْدِيدِهِ لِمَصْلَحَةٍ كالحكورة، وَعَمِلَهُ حُكَّامُ الشَّامِ حَتَّى صَاحِبُ الشَّرْعِ فِي الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَقَدْ زَادَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيَّرَا بِنَاءَهُ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَزَادَ فِيهِ أَبْوَابًا، ثُمَّ الْمَهْدِيُّ، ثُمَّ الْمَأْمُونُ قُلْتُ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ أَنَّ الْمَوْقُوفَةَ كَمُؤَجَّرَةٍ شَامِلٌ لِلْمَوْقُوفَةِ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلِلنَّاظِرِ فِعْلُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.