فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ الصُّلْحُ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٧٬٥١٧ إلى ٧٬٦٢٦

  1. ١/٦٣٠١/٦٣٠

    التَّوْفِيقُ وَالسَّلمُ، وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْعُقُودِ فَائِدَة، وَلِذَلِكَ حَسُنَ فِيهِ الْكَذِبُ،

  2. ويَكُونُ بَينَ مُسْلِمِينَ وَأَهْلِ حَرْبٍ، وَبَينَ أَهلِ عَدْلٍ وَبَغْيٍ، وَبَينَ زَوْجَينِ خِيفَ شِقَاقٌ بَينَهُمَا أَوْ خَافَتْ إعْرَاضَهُ، وَبَينَ مُتَخَاصِمَينِ في غَيرِ مَالٍ،

  3. وهُوَ فِيهِ مُعَاقَدَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مُوَافَقَةٍ بَينَ مُخْتَلِفَينِ، وَلَا يَقَعُ غَالِبًا إلا بِأَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمُدَارَةِ لِبُلُوغِ الْغَرَضِ.

  4. وَهُوَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى إقْرَارٍ وَهُوَ نَوْعَانِ: نَوْعٌ عَلَى جِنْسِ الْحَقِّ، مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَينِ أَوْ عَينٍ فَيَضَعُ أَوْ يَهَبُ الْبَعْضَ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ،

  5. فَيَصِحُّ لَا بِلَفْظِ الصُّلْحِ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْبَاقِيَ أَوْ يَمْنَعُهُ حَقَّهُ بِدُونِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْهُ،

  6. وَلَا مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ؛ كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ وَوَلِيٍّ وَنَاظِرٍ إلَّا إنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ وَلَا بَيِّنَةَ، وَيَصِحُّ عَمَّا اُدُّعِيَ عَلَيهِمِ وَبِهِ بَيِّنَةٌ .

  7. وَيَتَّجِهُ: أَوْ كَانَ الْمُدَّعِي شِرِّيرًا يُخْشَى.

  8. وَلَا يَصِحُّ عَنْ دَينٍ مُؤَجَّلٍ بِبَعْضِهِ حَالًا إلَّا فِي كِتَابَةٍ،

  9. وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ حَالٍّ، وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ؛ صَحَّ الْوَضْعُ لَا التَّأْجِيلُ،

  10. وَلَا يَصِحُّ عَنْ حَقِّ كَدِيَةِ خَطَإٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ غَيرِ مِثْلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنْ جِنْسِهِ،

  11. وَيَصِحُّ عَنْ مُتلَفٍ مِثلِيٍّ بِأَكثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَبِعِوَضٍ قِيمَتُهُ أَكثَرُ مِنْ دِيَةٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ،

  12. ١/٦٣١١/٦٣١

    وَلَوْ صَالحَهُ عَنْ بَيتٍ أَقَرَّ بِهِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ سُكنَاهُ مُدَّةَ أَوْ بِنَاءِ غُرْفَةٍ لَهُ فَوْقَهُ أَوْ ادَّعَى رِقَّ مُكَلَّفٍ أَوْ زَوْجِيَّةَ مُكَلَّفَةٍ فَأَقَرا لَهُ بِعِوَضٍ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ،

  13. وَيرْجِعُ عَلَيهِ بِأُجْرَةِ سُكنَاهُ إنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَهُ عَلَيهِ بِالصُّلْحِ وَإِلَّا فَلَا،

  14. وَيُجْبَرُ عَلَى نَقضِ غُرْفَتِهِ وأَدَاءِ أُجْرَةِ السَّطحِ وَيَأْخُذُ آلَتَهُ،

  15. وَإِنْ بَذَلَا مَالًا صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ أَوْ بَذَلَتْ لِمُبِينِهَا لِيُقِرَّ بِبَينُونَتِهَا؛ صَحَّ

  16. فَإِنْ ثَبَتَتْ الزَّوْجِيَّةُ في الأُولَى بَعْدَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهَا أَوْ بَيِّنَةٍ؛ فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ في الأُولَى .

  17. وَيَتَّجِهُ: وَفِي الثانِيَةِ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةٌ وإقْرَارٌ بَك إنْ وَافَقَهَا دُيِّنَا.

  18. وَلَمْ يكنْ مَا أَخَذَهُ صُلْحًا خُلْعًا

  19. وَلَوْ أَبَانَهَا فَصَالحَهَا عَلَى مَالٍ لِتَتْرُكَ دَعْوَاهَا لَمْ يَجُزْ،

  20. وَأَقِرَّ لِي بِدَينِي، وَأُعْطِيكَ أَوْ خُذْ مِنْهُ مِائَةً فَفَعَلَ لَزِمَهُ وَلَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ.

  21. النَّوْعُ الثَّانِي: عَلَى غَيرِ جِنْسِهِ وَهُوَ بَيعٌ يَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ فَبِنَقْدٍ عَنْ نَقدٍ؛ صَرْفٌ، وَبِعَرَضٍ أَوْ عَنْهُ بِنَقْدٍ أَوْ عَرَضِ بَيعٍ،

  22. فَلَوْ ادَّعى زَرْعًا فَصُولِحَ عَلَى دَرَاهِمَ؛ جَازَ حَيثُ يَجُوزُ بَيعُ الزَّرْعِ عَلَى مَا مَرَّ،

  23. وَبِمَنْفَعَةٍ كَسُكنَى وَخِدْمَةِ مُعَيِّنِينَ إجَارَةً تَبْطُلُ بِتَلَفِ دَارٍ ومَوْتِ عَبْدٍ لَا عِتقُهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَيءٍ من الْمَنْفَعَةِ رَجَعَ بِمَا صُولِحَ عَنْهُ، وَبَعْدَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِهَا يَرْجِعُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ،

  24. وَعَنْ دَينٍ يَصِح بِغَيرِ جِنْسِهِ بِأَقَلَّ وَأَكثَرَ لَا بِجِنسِهِ بأَقَلَّ أَوْ أَكثَرَ، عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ لَا الإِبرَاءِ وَالْهِبَةِ، وَبِشَيءٍ في الذِّمَّةِ، وَيَحْرُمُ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ؛ لأنَّهُ بَيعُ دَينٍ بِدَينٍ

  25. ١/٦٣٢١/٦٣٢

    وَإِنْ صَالحَهُ لِيُزَوِّجَهُ أَمَتَهُ، وَحَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا صَحَّ وَكَانَ الْمُصَالحُ عَنْهُ صَدَاقُهَا، فَإِنْ حَصَلَ فَسْخٌ مُسْقِطٌ لَهُ رَجَعَ بِمُصَالِحٍ عَنْهُ وَمُنَصِّفٍ بِنِصْفِهِ وَبَعْدَ تَقَرُّرِهِ فَلَا،

  26. وَمَنْ صَالحَت بِتَزْويجِ نَفْسِهَا كَانَ مَا أَقَرَّتْ بِهِ مِنْ دَينٍ أَوْ عَينٍ؛ صَدَاقَهَا،

  27. وَمَنْ صَالحَ عَنْ عَيبٍ في مَبِيعِهِ بِشَيءٍ رَجَعَ بِهِ إنْ بَانَ عَدَمُهُ أوْ زَال سَرِيعًا عُرْفًا بِلَا كُلْفَةٍ وعِلَاجٍ،

  28. وَتَرْجِعُ امْرَأَةٌ صَالحَتْ عَنْهُ بِتَزْويجِهَا بِأَرْشِهِ لَا بِمَهْرِ مِثلِهَا، فَإِنْ انفَسَخَ نِكَاحُهَا بِمُسْقِطٍ لَهُ رَجَعَ عَلَيهَا بِأَرْشِهِ،

  29. وَلَوْ صَالحَ وَرَثَةً مَنْ وَصَّى لَهُ بِخِدْمَةِ أَوْ سُكْنَى أَوْ حَمْلِ أَمَةٍ بِشَيءٍ مَعْلُومٍ جَازَ ذَلِكَ صُلْحًا لَا بَيعًا،

  30. وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ دَينٍ أَوْ عَينٍ بِمَعْلُومِ نَقدٍ وَنَسِيئَةٍ كَصُلْحِهَا عَنْ صَدَاقِهَا، وَلَا عِلْمَ لَهَا وَلَا لوَارِثَ بِقَدْرِهِ، وَكَالرَّجُلَينِ بَينَهُمَا مُعَامَلَةٌ وَحِسَابٌ وَلَا عِلْمَ لِكُل بِمَا عَلَيهِ لِصَاحِبِهِ، أَوْ لَا عِلْمَ لِمَنْ عَلَيهِ وَلَوْ عَلِمَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ.

  31. وَيَتَّجِهُ: بِشَرْطِ أنْ لَا يَأخُذَ أَكثَرَ مِمَا يَعْلَمْ وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ .

  32. فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ فَكَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ تَصِحُّ في الدَّيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي في الْهِبَةِ،

  33. وَلَوْ صَالحَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ عَنْ مِيرَاثِهِ في تَرِكَةٍ مَوْجُودَةٍ لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُهَا بِشَيءٍ؛ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ،

  34. وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْ العَينِ كَالدَّينِ حَيثُ كَانَت في يَدِ الْمُبْرَءِ خِلَافًا لَهُ هُنَا.

  35. الْقِسْمُ الثَّانِي: عَلَى إنْكَارٍ، وَشَرْطُ صِحَّتِهِ اعتِقَادُ مُدَّعٍ حَقِيقَةَ مَا ادَّعَاهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيهِ عَكسُهُ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَينًا أَوْ دَينًا فَيُنْكِرُ أَوْ يَسْكُتُ، وَهُوَ يَجْهَلُ ثُمَّ يُصَالِحُهُ عَلَى نَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ فَيَصحُّ،

  36. ١/٦٣٣١/٦٣٣

    وَيَكُونُ إبرَاءً في حَقِّهِ لِدَفْعِهِ الْمَال افتِدَاءً لِيَمِينِهِ، لَا في مُقَابَلَةِ حَقٍّ ثَبَتَ، فَلَا شُفْعَةَ في عَقَارِهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ لِعَيبٍ شَيئًا

  37. وَبَيعًا في حَقِّ مُدَّعٍ، لَهُ رَدُ مَا أَخَذَهُ بِعَيبٍ وَفَسْخُ الصُّلْحِ، وَتثْبُتُ في مَشْفُوعٍ الشُّفْعَةُ إلَّا إذَا صَالحَ بِبَعْضِ عَينٍ مُدَّعٍ بِهَا فَلَا،

  38. وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ في حَقهِ وَمَا أَخَذَهُ فَحَرَامٌ، وَلَا يَشهَدُ لَهُ إنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ،

  39. وَمَنْ قَال صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الذِي تَدَّعِيهِ، أَوْ بِعَينِهِ؛ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهِ.

  40. وَيَتَّجِهُ اِحْتِمَال: أَوْ مِلْكُكَ.

  41. وَإِنْ صَالحَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ مُنْكَرٍ لِدَينٍ أَوْ عَينٍ بِإِذْنِهِ صحَّ وَرَجَعَ بِالأَقَلِّ ، وَبِدُونِهِ صحَّ وَلَمْ يَرْجِعْ،

  42. وَإِنْ صَالحَ الأَجْنَبِي لِنَفْسِهِ لِيَكُونَ الطَّلَبُ لَهُ أَنْكَرَ الدَّعْوَى أَوْ لَا، وَالْمُدَّعَى دَينٌ أَوْ عَينٌ وَعَلِمَ عَجْزَهُ عَنْ اسْتِنْقَاذِهَا لَمْ يَصِحَّ، لأَنهُ بَيعُ دَينٍ لِغَيرِ مَن هُوَ عَلَيهِ، وَمَغْصُوبٍ لِغَيرِ قَادِرٍ عَلَى أَخذِهِ،

  43. وَإِنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ أَوْ عَدَمَهَا ثُمّ تَبَيَّنَتْ صحَّ، ثُمَّ إنْ عَجَزَ خُيِّرَ بَينَ فَسْخٍ وَإمْضاءٍ.

  44. فَصْلٌ

  45. وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وَإنْكَارٍ عَنْ قَوَدِ نَفْسٍ وَعُضوٍ وَسُكْنَى وَعَيبٍ بِفَوْقِ دِيَةٍ وبِمَا يَثبُتُ مَهْرًا حَالًا وَمُؤَجَّلًا،

  46. لَا بعِوَضٍ عَنْ خِيَارٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، وَتَسْقُطُ جَمِيعَها، وَلَا سَارِقٌ أَوْ شَاهِدٌ لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ أَوْ أَنْ لَا يَشْهَدَ بِزُورٍ

  47. وَمَنْ صَالحَ عَنْ نَحْو دَارٍ بِعِوَضٍ مُعَيَّنٍ، فَبَانَ مُسْتَحَقًّا ، رَجَعَ بِالدَّارِ أَوْ قِيمَتهَا تَالِفَةً مَعَ إقْرَارٍ، وَبالدَّعْوىَ مَعَ إنْكَارٍ، وَعَنْ قَوَدٍ بِقِيمَةِ عِوَضٍ، وَإِنْ عَلِمَاهُ مُسْتَحَقًّا فَبِالدِّيَةِ،

  48. وَحَرُمَ أَنْ يُجْرِيَ في أَرْضِ غَيرِهِ أَوْ سَطحِهِ مَاءً بِلَا إذْنِهِ، وَلَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِذَلِكَ، وَاضْطُرَّ الْمُجْرِي، وَيَصِحُّ صُلْحُهُ عَلَى ذَلِكَ بِعِوَضٍ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ إجَارَةٌ وإلَّا فَبَيعٌ،

  49. وَيُعْتَبَرُ عِلْمُ قَدْرِ الْمَاءِ بِسَاقِيَتِهِ الّتِي يَجْرِي فِيهَا، وَعِلْمُ مَاءِ مَطَرٍ بِرُؤيَةِ مَا يَزُولُ عَنْهُ أَوْ مِسَاحَتِهِ، وَتَقدِيرِ مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ لَا عُمْقِهِ، وَلَوْ بِإجارَةٍ خِلَافًا لَهُ وَلَا مُدَّتِهِ لِلْحَاجَةِ كَنِكَاحٍ،

  50. وَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ في مَوْضِعِ الْحَاجَةِ غَيرُ مُقَدَّرٍ بِمُدَّةٍ،

  51. وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ الصُّلْحُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ بِقَدْرِ مُدَّةِ الإِجَارَةِ.

  52. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: كَوْنُ عِوَضٍ لِمُسْتَأْجِرٍ

  53. لَا عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَى سَطحٍ أَوْ أَرْضٍ وَمَوْقُوفَةٌ وَلَوْ عَلَيهِ كَمُؤَجَّرَةٍ،

  54. وَفِي الْمُغْنِي: الأَوْلَى الجَوَازُ لأن الأَرْضَ لَهُ،

  55. وَإِنْ صَالحَهُ عَلَى سَقيِ أَرْضِهِ مِنْ نَهْرِهِ أَوْ عَينِهِ مُدَّةً وَلَوْ مُعَيَّنَةً لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ مِلْكِهِ الْمَاءَ،

  56. ١/٦٣٥١/٦٣٥

    وَإِنْ صَالحَهُ عَلَى سَهْمٍ مِنْهَا كَثُلُثٍ جَازَ وَكَانَ بَيعًا للْقَرَارِ، وَالْمَاءُ تَابعٌ لَهُ.

  57. وَيَتَّجِهُ: وَبِأَرْضِ نَحْوُ مِصْرَ إنْ كَانَتْ مَبْنِيَّةً، فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا .

  58. وَيَصِحُّ شِرَاءُ مَمَرٍّ في دَارٍ وَمَوْضِعٍ بِحَائِطٍ يُفْتَحُ بَابًا.

  59. وَيَتَّجِهُ: وَأَحْجَارُهُ لِبَائِعٍ،

  60. وَبُقْعَةٍ تُحْفَرُ بِئْرًا، وَعُلْو بَيتٍ وَلَوْ لَمْ يُبْنَ إذا وَصَفَ لِيَبْنِيَ أَوْ يَضَعَ عَلَيهِ بُنيَانًا أَوْ خَشَبًا مَوْصُوفَينِ،

  61. وَمَعَ زَوَالِهِمَا يَرْجِعُ مِنْ الأُجْرَةِ بِقَدْرِ مُدَّةِ الزَّوَالِ، وَلَهُ إعَارَتُهُ سَوَاءٌ زَال بِسُقُوطِهِ أَوْ سُقُوطِ مَا تَحْتَهُ أَوْ لِهَدْمِهِ إيَّاهُ،

  62. وَلَهُ الصُّلْحُ عَلَى عَدَمِ إعَادَتِهِ، كَعَلَى زَوَالِهِ وَكَمَسِيلِ مَاءٍ أَوْ مِيزَابٍ في أَرْضِ غَيرِهِ؛ فَصُولِحَ لِتَرْكِ ذَلِكَ،

  63. وَلَهُ وَضعُ بِنَاءٍ وَخَشَبِ عَلَى بِنَاءِ غَيرِهِ صُلْحًا إِبْراءً أَوْ إجَارَةً مُدَّةً مُعَينَةً، وَإذَا مَضَتْ بَقِيَ وُجُوبًا؛ وَلَهُ أُجْرَةُ المِثْلِ.

  64. فَصْلٌ في حُكمِ الْجِوَارِ

  65. إذَا حَصَلَ في هَوَائِهِ أَوْ في أَرْضِهِ غُصْنُ شَجَرِ غَيرِهِ أَوْ عِرْقُهُ لَزِمَهُ إزَالتُهُ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِهِ وَلَا يُخبَرُ، وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ بَعْدَ طَلَبٍ،

  66. فَإِنْ أَبَى فَلِرَبِّ الْهَوَاءِ قَطعُهُ حَيثُ لَمْ يُمْكِنْهُ إزَالتُهُ بِدُونِهِ، وَلَا شَيءَ عَلَيهِ

  67. لَا صُلْحُهُ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ وَلَا مَنْ مَال حَائِطُهُ لِمِلْكِ غَيرِهِ،

  68. وَلَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ أَوْ زَلِقَ خَشَبُهُ وَيُزَالُ زَائِدٌ مِنْهُ،

  69. وَإِنْ اتَّفَقَ ذُو غُصْنٍ وَهَوَاءٍ أَن الثمَرَةَ لَهُ أَوْ بَينَهُمَا أَوْ بِعِوضٍ؛ جَازَ وَلَمْ يَلْزَمْ، وَكَذَلِكَ الاتِّفَاقُ فِيمَا نَبَتَ مِنْ عِرقٍ،

  70. وَفِي الْمُبْهِجِ: ثَمَرَةُ غُضنٍ في هَوَاءِ طَرِيقٍ عَامٍّ لِلمُسْلِمِينَ.

  71. وَحَرُمَ إخْرَاجُ نَحْو دَكَّةٍ بِطَرِيقٍ نَافِذٍ وَلَوْ وَاسِعًا، وَأَذِنَ فِيهِ إمَامٌ فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ كَحَفْرِ بِئْرٍ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ،

  72. قَال الشَّيخُ: لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ في طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيئًا مِنْ أَجْزَاءِ الْبِنَاءِ حَتَّى إنَّهُ يُنْهَى عَنْ تَجْصِيصِ الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ في حَدِّهِ بِقَدْرِ غِلَظِ الْجِصِّ،

  73. وَكَذَا جَنَاحٌ وَهُوَ الرَّوْشَنُ، وَسَابَاطٌ: وَهُوَ سَقِيفَةٌ بَينَ حَائِطَينِ، وَمِيزَابٌ، إلَّا بِإِذْنِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ، وَلَا ضَرَرَ بِأَنْ؛ يُمْكِنَ عُبُورُ مَحْمِلٍ وَنَحْوهِ تَحْتَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ،

  74. قَال الشيخُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَال إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ إلَى الدَّرْبِ النَّافِذِ هُوَ السُّنَّةُ، فَلَوْ كَانَ الطرِيقُ مُنْخَفِضًا ثُمَّ ارْتَفَعَ لِطُولِ الزَّمَنِ؛ وَجَبَ إزَالتُهُ،

  75. وَحَرُم فِعْلُ ذَلِكَ في مِلْكِ غَيرِهِ أَوْ هَوَائِهِ، أَوْ دَرْبٍ غَيرِ نَافِذٍ، أَوْ فَتحِ بَابٍ في ظَهْرِ دَارٍ فِيهِ لاسْتِطرَاقٍ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ أَوْ أَهْلِهِ. فَيَجُوزُ صُلْحٌ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ

  76. ١/٦٣٧١/٦٣٧

    وَفَتحُهُ لِغَيرِ اسْتِطرَاقٍ كَلِضَوْءٍ وَهَوَاءٍ ،

  77. وَنَقْلُ بَابٍ في دَرْبٍ غَيرِ نَافِذٍ إلَى أَوَّلِهِ بِلَا ضَرَرٍ كَمُقَابَلَةِ بَابِ غَيرهِ وفَتحُهُ عَالِيًا لِيُشَرِفَ مِنهُ عَلَى دَارِ غَيرِهِ،

  78. لَا نَقْلُهُ إِلى دَاخِلَ إنْ لَمْ يَأذن مَنْ فَوْقَهُ، فَإِنْ أَذِنَ فإعَادَةُ لَازِمَةٌ

  79. وَحَقُّ ذِي بَابَينِ في دَرْبٍ غَيرِ نَافِذٍ إلَى دَاخِلٍ وَمَا بَعْدَهُ؛ فَلِلآخَرِ يَخْتَصُّ بِهِ مِلْكًا لَهُ وَلَهُ جَعْلُهُ دِهْلِيزًا لِنَفْسِهِ، وَإِدْخَالُهُ في دَارِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِجَارِهِ،

  80. وَمَنْ لَهُ بَابُ سِرٍّ في دَرْبٍ غَيرِ نَافِذٍ فَأَرادَ أن يُسْتَطرَقُ مِنْهُ إِسْتِطرَاقًا عَامًا فَقَال الشَّيخُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ

  81. وَمَنْ خَرَقَ بَينَ دَارَينِ لَهُ مُتَلَاصِقَتَينِ بَابُهُمَا في دَرْبَينِ مُشْتَرَكَينِ وَاسْتَطرَقَ إلَى كُلٍّ مِنْ الآخَرِ جَازَ.

  82. فَصْلٌ

  83. وَحَرُمَ أَنْ يُحْدِثَ بِمِلْكِهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ كَحَمَّامٍ وَكَنِيفٍ مُلَاصِقٌ لِحَائِطِ جَارِهِ، وَرَحىً وَتَنُّورٌ، وَعَمَلُ دُكَّانِ قِصَارَةٍ أَوْ حِدَادَةٍ يَتَأَذَّى بِكَثْرَةِ دَقٍّ وَبِهَزِّ الْحِيطَانِ، وَغَرْسُ شَجَرِ نَحْو تِينٍ تَسْرِي عُرُوقُهُ فَتَشُقُّ مَصْنَعَ غَيرِهِ، وَحَفْرُ بِئْرٍ يَنْقَطِعُ بِهَا مَاءَ بِئْرِ جَارِهِ، وَسَقْيٌ وَإشْعَالُ نَارٍ يَتَعَدَّيَانِ،

  84. وَيضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ، وَلِجَارِهِ مَنْعُهُ إنْ أَحْدَثَ ذَلِكَ كَابْتِدَاءِ إحْيَائِهِ،

  85. بِخِلَافِ طَبْخِهِ وَخَبْزِهِ في مِلْكِهِ، فَلَا يُمْنَعُ لِيُسْرِ ضَرَرِهِ،

  86. وَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ سَابِقٌ بِضَرَرٍ لَاحِقٍ؛ كَمَنْ لَهُ في مُلْكِهِ نَحْوُ مَدْبَغَةٍ فَأَحْيَا آخَرُ بِجَانِبِهِ مَوَاتًا،

  87. وَقَال الشَّيخُ مَنْ كَانَتْ لَهُ سَاحَةٌ يُلْقِي فِيهَا التُّرَابَ وَالْحَيَوَانَ وَيتَضَرَّرُ الْجِيرَانُ بِذَلِكَ، فَإِنّهُ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهَا دَفْعُ تَضَرُّرِ الْجِيرَانِ، إمَّا بِعمَارتِهَا، أَوْ إعْطَائِهَا لِمَنْ يَعْمُرُهَا، أَوْ مَنْعِ مَنْ يُلْقِي فِيهَا،

  88. وَلَا يُمْنَعُ جَارٌ غَيرُ مُضَارٍّ مِنْ تَعْلِيَةِ بِنَاءِ دَارِهِ وَلَوْ أَفْضَى لِسَدِّ فَضَاءِ جَارِهِ، أَوْ نَقْصِ أُجْرَتِهِ،

  89. وَيَلْزَمُ الأَعْلَى بِنَاءُ سُترَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الأَسْفَلِ لأَنَّ الإشْرَافَ عَلى الجَارِ إِضْرَارٌ بِهِ، فَإِنْ اسْتَوَيَا اشْتَرَكَا في بِنَائِهَا، وَيُجْبَرُ مُمْتَنِعٌ،

  90. وَلَا يَلْزَمُ الأعلى سَدُّ طَاقَتِهِ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ صُعُودِ سَطْحِهِ حَيثُ لَمْ يَنْظُرْ حَرَامًا مِنْ جَارِهِ،

  91. وَإِنْ تَوَهَّمَ انْقِطَاعَ مَاءِ بِئْرِ جَارِهِ بِسَبَب بِئْرِهِ الحَادِثَةِ طُمَّتْ لِيَعُودَ مَاءُ بِئرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ كُلِّفَ الْجَارُ حَفْرُ البِئْرِ الْمَطمُومَةِ،

  92. وَمَنْ لَهُ حَقُّ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَطْحِ جَارِهِ؛ كَمَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ سَطحَيهِ، لَمْ يَجُزْ لِجَارِهِ تَعْلِيَةُ سَطحِهِ لِيَمْنَعَ الْمَاءَ أَوْ لِيُكثِرَ ضَرَرَهُ.

  93. ١/٦٣٩١/٦٣٩

    وَيَحْرُمُ تَصَرُّفٌ في جِدَارِ جَارٍ أَوْ في مُشتَرَكٍ بِفَتْحِ رَوْزَنَةٍ أَوْ طَاقٍ، أَوْ ضَرْبِ وَتَدٍ أَوْ رَفٍّ فِيهِ أَوْ تُحْدثُ عَلَيهِ سُترَةً أَوْ خُصًّا يَحْجِزُ بِهِ بَينَ السَّطْحَينِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ،

  94. وَكَذَا وَضْع خَشَبٍ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَ تَسْقِيفٌ إلَّا بِهِ بِلَا ضَرَرِ حَائِطٍ، وَيُجْبَرُ إن أَبَى بِلَا عِوَضٍ، وَإِنْ صَالحَهُ بِشَيءٍ جَازَ.

  95. وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ يَلْزَمُ قَبْلَ قَبْضٍ وَوَضْعٌ .

  96. وَجِدَارُ مَسْجِدٍ كَدَارٍ وَأَوْلَى وَمُؤَجَّرٌ كَمُشْتَرَكٍ وَفِي مَوْقُوفِ الْخِلَافِ أَوْ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَفِي الْفُرُوعِ وَهُوَ أَوْلَى وَالْمُرَادُ وَلَا ضَرَرَ،

  97. وَلَيسَ لأَحَدٍ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى وَقْفٍ. وَيَتَّجِهُ: لَمْ تَتَعَطَّلْ مَنَافِعُهُ . مَا يَضُرُّ بِهِ اتِّفَاقًا، وَكَذَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،

  98. وَمَنْ مَلَكَ وَضْعَ خَشَبٍ عَلَى حَائِطٍ، فَزَال الْخَشَبُ أَوْ الْحَائِطُ، ثُمّ أُعِيدَ؛ فَلِرَبِّ الْخَشَبِ إعَادَتُهُ بِشَرْطِهِ،

  99. وَإِنْ خِيفَ سُقُوطُ حَائِطٍ بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَيهِ لَزِمَهُ إزَالتُهُ لَا إنْ اسْتَغْنَى رَبُّ خَشَبٍ عَنْ إبْقَائِهِ،

  100. وَلَوْ أَرَادَ رَبُّ الْجِدَارِ هَدْمُهُ لِغَيرِ حَاجَةٍ أَوْ إعَارَتَهُ أَوْ إجَارَتَهُ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ جَارَهُ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ وَضْعِ خَشَبِهِ؛ لَم يَمْلِك ذَلِكَ،

  101. وَمَنْ وَجَدَ بِنَاءَهُ، أَوْ وَجَدَ خَشَبَهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ، أَوْ مَسِيلَ مَائِهِ في أَرْضِ غَيرِهِ، أَوْ مَجْرَى مَاءِ سَطْحِهِ عَلَى سطْحِ غَيرِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ سَبَبَهُ؛ فَهُوَ لَهُ؛ لأَن الظَّاهِرَ وَضْعُهُ بِحَقٍّ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ

  102. ١/٦٤٠١/٦٤٠

    وَلَوْ أَذِنَ لِجَارِهِ في الْبِنَاءِ عَلَى حَائِطِهِ، أَوْ وَضْعِ سُتْرَةٍ، أَوْ خَشَبٍ عَلَيهِ حَيثُ لَا يَسْتَحِقُّ وَضْعَهُ جَازَ وَصارَ عَارِيَّةً لَازِمَةً.

  103. فَصْلٌ

  104. وَلِغَيرِ مَالِكِ جِدَارٍ اسْتِنَادٌ إلَيهِ وَإسْنَادُ قُمَاشِهِ وَجُلُوسٌ بِظِلِّهِ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ كَنَظَرِهِ فِي ضَوْءِ سِرَاجِ غَيرِهِ بِلَا إذْنِهِ.

  105. وَيَتَّجِهُ: وَكَتبُهُ يَسِيرًا بِقَلَمِهِ مِنْ مِخبَرَةِ غَيرِهِ.

  106. وَقَال الشَّيخُ العَينُ وَالْمَنْفَعَةُ التِي لَا قِيمَةَ لَهَا عَادَةٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَدَّ عَلَيهَا عَقدُ بَيعٍ، وَإجَارَةٍ اتِّفَاقًا كَمسْأَلَتِنَا،

  107. وَإنْ طَلَبَ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ أَوْ سَقفٍ وَلَوْ وَقفًا انْهَدَمَ شَرِيكُهُ الْمُوسِرُ بِبِنَاءٍ مَعَهُ أُجْبِرَ كَنَقْضٍ عِنْدَ خَوْفِ سُقُوطٍ، وَيلْزَمُهُمَا نَقْضُهُ إنْ خِيفَ ضَرَرُهُ،

  108. فَإِنْ أَبَى أَخَذَ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ أَو بَاعَ عَرَضَهُ وَأُنْفِقَ، فَإِنْ تَعَذَّرَ اقْتَرَضَ عَلَيهِ،

  109. وَإنْ بَنَاهُ بِإِذْنِ شَرِيكٍ -وَلَوْ مُعْسِرًا- أَوْ حَاكِمٍ أَوْ لِيَرْجِعَ شَرِكَة؛ رَجَعَ وَلِنَفْسِهِ بِآلَتِهِ فَشَرِكَةٌ وبِغَيرِ آلَتِهِ فَلَهُ، وَلَهُ نَقْضُهُ؛ لأَنهُ مِلْكُهُ، وَلَا إِنْ دَفَعَ شَرِيكُهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ خِلافًا لِلْمُنْتَهَى ،

  110. وَكَذَا إنْ احْتَاجَ لِعِمَارَةِ نَهَرٍ أَوْ بِئرٍ أَوْ دُولَاب أَوْ نَاعُورَةٍ أَوْ قَنَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ،

  111. وَمَنْ هَدَمَ بِنَاءَ لَهُ فِيهِ حِصَّةٌ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ لَا . إنْ خِيفَ سُقُوطُهُ فَلَا شَيءَ عَلَيهِ، وَإِلا لَزِمَهُ إعَادَتُهُ كَمَا كَانَ،

  112. وَإِنْ بَنَيَا مَا بَينَهُمَا نِصفَينِ وَالنَّفَقَةُ نِصْفَينِ عَلَى أَن لأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ، أَو أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ إلَيهِ؛ لَم يَصِحَّ -وَلَوْ وَصَفَا الحَمْلُ-،

  113. ١/٦٤٢١/٦٤٢

    وَإِنْ عَجَزَ قَوْمٌ عَنْ عِمَارَةِ نَحْو قَنَاتِهِمْ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ لَمْ يَعْجِزُوا. فَأَعطَوْهَا لِمَنْ يَعْمُرُهَا، وَيَكُونُ لَهُ مِنْهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ صَحَّ،

  114. وَمَنْ لَهُ عُلوٌّ أَوْ طَبَقَةٌ ثَالثةٌ لَم يُشَارِك في بِنَاء انْهَدَمَ تَحْتَهُ وَأُجْبِرَ عَلَيهِ مَالِكُهُ.