وَصَغِيرٍ وَبَالِغٍ مَجْنُونٍ أَوْ سَفيهٍ لأَبٍ بَالِغٍ رَشِيدٍ حُرٍّ عَدْلٍ -وَلَوْ ظَاهِرًا- أَوْ مُكَاتَبًا عَلَى وَلَدِهِ الْمُكَاتَبِ لَا الْحُرِّ، ثُمَّ لِوَصِيِّ الأَبِ وَلَوْ بِجُعْلٍ، وَثَمَّ مُتَبَرِّعٌ أَوْ كَافِرًا على كَافِرٍ ثُمَّ حَاكِمٍ، فَإِنْ عُدِمَ فَأَمِينٌ يَقُومُ مَقَامَهُ،
الشروح عليها
(وَ) وِلَايَةُ (صَغِيرٍ) عَاقِلٍ أَوْ مَجْنُونٍ (وَبَالِغٍ بِجُنُونٍ) ؛ أَيْ: مَنْ بَلَغَ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَجْنُونًا، وَاسْتَمَرَّ عَلَى جُنُونِهِ، لَا مَنْ عَقَلَ بَعْدَ الْبُلُوغِ، ثُمَّ جُنَّ؛ إذْ ذَاكَ لَا يَنْظُرُ فِي مَالِهِ إلَّا الْحَاكِمُ (أَوْ سَفَهٍ) ، وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ؛ (لِأَبٍ بَالِغٍ) ؛ لِكَمَالِ شَفَقَتِهِ،
فَإِنْ أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِابْنِ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ، وَلَمْ يَثْبُتْ بُلُوغُهُ؛ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ وَلَا لِوَصِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ فَلَا يَكُونُ وَلِيًّا. (رَشِيدٍ) عَاقِلٍ (حُرٍّ عَدْلٍ - وَلَوْ ظَاهِرًا -) لِأَنَّ تَفْوِيضَ الْوِلَايَةِ إلَى غَيْرِ مَنْ هَذِهِ [صِفَاتُهُ] ؛ تَضْيِيعٌ لِلْمَالِ، وَلِأَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ الرَّشِيدِ الْحُرِّ الْعَاقِلِ يَحْتَاجُ إلَى وَلِيٍّ؛ فَلَا يَكُونُ وَلِيًّا عَلَى غَيْرِهِ (أَوْ مُكَاتَبًا عَلَى وَلَدِهِ الْمُكَاتَبِ) ؛ و (لَا) تَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى وَلَدِهِ (الْحُرِّ، ثُمَّ) تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ (لِوَصِيِّ الْأَبِ) الْعَدْلِ (وَلَوْ) كَانَ (بِجَعْلٍ) مِنْ الْمُوصِي أَوْ الْحَكَمِ (وَثَمَّ مُتَبَرِّعٌ) بِالْوِلَايَةِ - لِأَنَّهُ نَائِبُ الْأَبِ - أَشْبَهَ وَكِيلَهُ فِي الْحَيَاةِ. (أَوْ) كَانَ الْأَبُ أَوْ وَصِيُّهُ (كَافِرٌ كَافِرٍ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ، مُمْتَثِلًا لِمَا يَعْتَقِدُونَهُ وَاجِبًا، مَنْهِيًّا عَمَّا يُحَرِّمُونَهُ، مُرَاعِيًا لِلْمُرُوءَةِ، وَلَا وِلَايَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ. (ثُمَّ) بَعْدَ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ فَالْوِلَايَةُ (لِحَاكِمٍ) ؛
لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، فَتَكُونُ لِلْحَاكِمِ؛ كَالنِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ. (فَإِنْ عُدِمَ) حَاكِمُ أَهْلٍ (فَأَمِينٌ يَقُومُ مَقَامَهُ) ؛ أَيْ: الْحَاكِمِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.