فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٧٨٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٥٦ج ١ ص ٦٥٦

وَقَرْضُهُ لِمَلِيءٍ أَمِينٍ -وَلَوْ بِلَا رَهْنٍ- لِمَصْلَحَةٍ وَلَا يَضمَنُ كَخَوْفِ سُوسٍ أَوْ ضَيَاعٍ وَقَرْضُهُ لِثِقَةٍ أَوْلَى مِنْ إيدَاعِهِ فَإِنْ أَوْدَعَهُ مَعَ إمْكَانِ قَرْضِهِ؛ جَازَ وَلَا ضَمَانَ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) لَهُ (قَرْضُهُ لِمَلِيءٍ أَمِينٍ - وَلَوْ بِلَا رَهْنٍ - لِمَصْلَحَتِهِ) ؛ بِأَنْ يَكُونَ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَالٌ فِي بَلَدٍ فَيُرِيدُ الْوَلِيُّ نَقْلَهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَيَقْرِضُهُ مِنْ رَجُلٍ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ؛ لِيَقْضِيَهُ بَدَلَهُ فِي بَلَدٍ يَقْصِدُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ حِفْظَهُ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ فِي نَقْلِ الْمَالِ. أَوْ يَخَافُ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ مِنْ نَهْبٍ أَوْ غَرَقٍ، أَوْ يَكُونُ الْمَالُ مِمَّا يَتْلَفُ بِتَطَاوُلِ مُدَّتِهِ أَوْ حَدِيثُهُ خَيْرٌ مِنْ قَدِيمِهِ؛ كَالْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا فَيُقْرِضُهُ خَوْفًا مِنْ السُّوسِ أَوْ مِنْ أَنْ تَنْقُصَ قِيمَتُهُ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ؛

لَمْ يَجُزْ قَرْضُهُ، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ التَّبَرُّعَ. (وَلَا يَضْمَنُ) الْوَلِيُّ مَا تَلِفَ مِنْ الْمَالِ بِالْبَيْعِ نَسَاءً وَالْقَرْضُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ؛ (كَخَوْفِ سُوسٍ أَوْ ضَيَاعٍ) ؛ لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ. (وَقَرْضُهُ) ؛ أَيْ: قَرْضُ الْوَلِيِّ مَالَ مَحْجُورِهِ (لِثِقَةٍ أَوْلَى مِنْ إيدَاعِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهُ. (فَإِنْ أَوْدَعَهُ) الْوَلِيُّ (مَعَ إمْكَانِ قَرْضِهِ؛ جَازَ) لَهُ ذَلِكَ، (وَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ.

٥٬٤٤٦

تَنْبِيهٌ: كُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا لِلْوَلِيِّ قَرْضُهُ بِأَنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً فَلَا يَجُوزُ قَرْضُهُ إلَّا لِمَلِيءٍ أَمِينٍ؛ لِئَلَّا يُعَرِّضَهُ لِلتَّلَفِ،

٥٬٤٤٧

وَكَذَا بَيْعُهُ نَسَاءً، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَرْضُهُ لِمَوَدَّةٍ وَمُكَافَأَةٍ نَصًّا؛ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لِلْوَلِيِّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.