وَلَهُ هِبَتُهُ بِعِوَضٍ وَرَهْنُهُ لِثِقَةٍ لِحَاجَةٍ وَشِرَاءُ عَقَارٍ وَبِنَاؤُهُ بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ لِمَصْلَحَةٍ -وَلَوْ بِلَبِنٍ- وَشِرَاءُ أُضْحِيَّةِ مُوسِرٍ وَمُدَاوَاتُهُ
الشروح عليها
(وَلَهُ) ؛ أَيْ: الْوَلِيِّ (هِبَتُهُ بِعِوَضِهِ) قَدْرَ قِيمَتِهِ فَأَكْثَرُ؛
أَمَّا بِدُونِهِمَا فَمُحَابَاةٌ عَلَى مَا سَبَقَ. (وَ) لَهُ (رَهْنُهُ لِثِقَةٍ) ؛ أَيْ: عِنْدَهُ (لِحَاجَةٍ) .
وَلِلْأَبِ أَنْ يَرْتَهِنَ مَالَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لِنَفْسِهِ،
وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِوَلِيٍّ غَيْرِهِ.
وَلِلْوَلِيِّ أَيًّا كَانَ أَوْ غَيْرِهِ (شِرَاءُ عَقَارٍ) مِنْ مَالِهِمَا؛ لِيَسْتَغِلَّ لَهُمَا مَعَ بَقَاءِ الْأَصْلِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْمُضَارَبَةِ بِهِ، (وَ) لَهُ (بِنَاؤُهُ) ؛ أَيْ: الْعَقَارُ لَهُمَا مِنْ مَالِهِمَا؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشِّرَاءِ؛ إلَّا أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الشِّرَاء وَيَكُونَ أَحَظَّ؛ فَيَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ (بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ) بِالْبِنَاءِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فَيَفْعَلُهُ (لِمَصْلَحَةٍ - وَلَوْ بِلَبِنٍ -) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْلَحَةً، فَلَا. (وَ) لَهُ (شِرَاءُ أُضْحِيَّةٍ) لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ (مُوسِرٍ) ، وَتَحْرُمُ صَدَقَتُهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَتَقَدَّمَ، وَحَمَلَهُ فِي " الْمُغْنِي " عَلَى يَتِيمٍ يَعْقِلُهَا؛
لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَفَرَحٍ، فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ جَبْرُ قَلْبِهِ وَإِلْحَاقُهُ بِمَنْ لَهُ أَبٌ؛ كَالثِّيَابِ الْحَسَنَةِ مَعَ اسْتِحْبَابِ التَّوْسِعَة فِي هَذَا الْيَوْمِ. (وَلَهُ مُدَاوَاتُهُ) ؛ أَيْ: الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ - وَلَوْ بِأُجْرَةٍ - لِمَصْلَحَةٍ - وَلَوْ بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ - نَصًّا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.