وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ غَيرُ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الأَكْلَ لِحَاجَةِ فَقْرٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ الأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ مِثلِهِ وَكِفَايَتِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِوَضهُ بِيَسَارِهِ،
الشروح عليها
[فَصْلٌ لِوَلِيٍّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةِ فَقْرٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ] (فَصْلٌ: لِوَلِيٍّ مَحْجُورٍ) عَلَيْهِ مِنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ
(غَيْرُ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ) ؛ أَيْ: الْحَاكِمِ الْأَكْلُ لِحَاجَةِ فَقْرٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنِّي فَقِيرٌ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِي يَتِيمٌ فَقَالَ: كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِك غَيْرَ مُسْرِفٍ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ. وَالْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ لَا يَأْكُلَانِ شَيْئًا؛ لِاسْتِغْنَائِهِمَا بِمَا لَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَيَأْكُلُ مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَكِفَايَةٍ،
فَإِذَا كَانَتْ كِفَايَتُهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَأُجْرَةُ عَمَلِهِ ثَلَاثَةٌ، أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَأْكُلْ إلَّا الثَّلَاثَةَ؛ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ بِالْحَاجَةِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا، فَلَا يَأْخُذُ إلَّا مَا وَجَدَ فِيهِ. (وَلَا يَلْزَمُهُ) ؛ أَيْ: الْوَلِيَّ (عِوَضُهُ) ؛ أَيْ: مَا أَكَلَهُ (بِيَسَارِهِ) ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ عَمَلِهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهُ مُطْلَقًا؛ كَالْأَجِيرِ وَالْمُضَارِبِ، وَلِظَاهِرِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا،
بِخِلَافِ الْمُضْطَرِّ إلَى طَعَامِ غَيْرِهِ؛ لِاسْتِقْرَارِ عِوَضِهِ فِي ذِمَّتِهِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.