وَاحْتُمِلَ لَا يَنْفَكُّ حَجْرٌ لِنَظَريهِ بِمَوْتِهِ، فَلَا يُؤْخَذُ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ فَيَرْجِعُ إِذَنْ عَلَى وَلِيٍّ بِمَا دَفَعَهُ لِعِلْمِهِ .
الشروح عليها
(وَاحْتُمِلَ) أَنَّهُ (لَا يَنْفَكُّ حَجْرٌ) سَفِيهٍ (بِمَوْتِهِ، فَلَا يُؤْخَذُ مَا أَقَرَّ بِهِ) السَّفِيهُ (مِنْ تَرِكَتِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِقْرَارِهِ؛ وَإِقْرَارُهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ إلَّا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ، وَقَدْ مَاتَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ؛ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِقْرَارِهِ،
وَلَوْ صَدَّقَهُ مُقِرٌّ لَهُ، وَحِينَئِذٍ
فَلَوْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ السَّفِيهَ، فَدَفَعَ لِلْمُقِرِّ لَهُ الْمَبْلَغَ الْمُقِرَّ بِهِ؛ فَلَا يَصِحُّ دَفْعُهُ.
و (وَيَرْجِعُ إذْنُ) غُرَمَاءِ السَّفِيهِ عَلَى وَلِيٍّ بِمَا دَفَعَهُ لِلْمُقِرِّ لَهُ؛ (لِعِلْمِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي ذِمَّةِ مَحْجُورِهِ مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَنْهُ، فَيَكُونُ مُفَرِّطًا فِي دَفْعِهِ، مَا لَمْ يُؤْذَنْ بِهِ شَرْعًا وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَيَصِحُّ مِنْهُ) ؛ أَيْ: السَّفِيهِ (نَذْرُ كُلِّ عِبَادَةٍ بَدَنِيَّةٍ) مِنْ حَجٍّ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ، و (لَا) يَصِحُّ مِنْهُ نَذْرُ عِبَادَةٍ (مَالِيَّةٍ) ؛ كَصَدَقَةٍ وَأُضْحِيَّةٍ.
وَحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ السَّفِيهِ؛ كَحُكْمِ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ عَلَى مَا سَلَفَ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ؛ أَشْبَهَ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.