فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٨٦٣غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٦٦ج ١ ص ٦٦٦

وَمَيلُ ابْنُ رَجَبٍ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ لِزَيدٍ وَأَنَّ لِزَيدٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفًا، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ دُفْعَةً أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ ثُبُوتِ الْوَكَالةِ عَلَى الدَّينِ، وَهُوَ حَسَنٌ ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَيْلُ) زَيْنِ الدِّينِ بْنُ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالْخَمْسِينَ (مَنْ) (ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ لِزَيْدٍ وَأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفًا، وَأَقَامَ) الْمُدَّعِي (الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ) ؛ أَيْ: بِالْوَكَالَةِ عَنْ زَيْدٍ وَبِالْأَلْفِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي مَجْلِسٍ؛ (أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ) قَوْلُهُ، وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِدَعْوَاهُ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ الدَّيْنَ كَانَتْ قَبْلَ ثُبُوتِ وَكَالَتِهِ؛ فَلَمْ تَصِحَّ دَعْوَاهُ؛ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْوَكَالَةِ، فَلَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّهَا عَنْ غَيْرِ دَعْوَى؛ (بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ ثُبُوتِ الْوَكَالَةِ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ، وَهُوَ) ؛

أَيْ: مَا قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ (حَسَنٌ) .

قَالَ الْقَاضِي: فِي خِلَافِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إنَّهَا تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ تَثْبُتْ وَكَالَتُهُ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ انْتَهَى.

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ؛ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ؛ كَشَهَادَةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْلَى.

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ فِيمَا لَمْ يُوَكَّلْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ،

٥٬٤٩٩

فَإِنْ شَهِدَ الْوَكِيلُ بِمَا كَانَ وَكِيلًا فِيهِ بَعْدَ عَزْلِهِ مِنْ الْوَكَالَةِ؛ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَيْضًا، سَوَاءٌ كَانَ الْوَكِيلُ خَاصَمَ فِيهِ بِالْوَكَالَةِ أَوْ لَمْ يُخَاصِمْ؛ لِأَنَّهُ بِعَقْدِ الْوَكَالَةِ صَارَ خَصِيمًا فِيهِ، فَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ فِيهِ؛ كَمَا لَوْ خَاصَمَ فِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.