وَيَتَّجِهُ: الصِّحَّةُ لِمُزَايِدٍ وَإِنْ حَرُمَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِح شِرَاءٌ عَلَى شِرَاءِ مُسلِمٍ.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ الصِّحَّةُ) ؛ أَيْ: صِحَّةُ الْفَسْخِ لِلزِّيَادَةِ الْحَاصِلَةِ بِذَلِكَ، (وَإِنْ حَرُمَ) الْفَسْخُ عَلَى الزَّائِدِ وَالْوَكِيلِ (مَعَ أَنَّهُ) تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ يَحْرُمُ، وَ (لَا يَصِحُّ شِرَاءٌ عَلَى شِرَاءِ مُسْلِمٍ) فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ، بَلْ يُسَمَّى بَيْعًا؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:«لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ،
وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ وَالْإِفْسَادِ عَلَيْهِ،
وَهَذَا الِاتِّجَاهُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ " الْمُغْنِي " احْتِمَالًا بَعْدَ أَنْ قَالَ: وَإِنْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، فَحَضَرَ مَنْ يَزِيدُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، لَمْ يَلْزَمْهُ فَسْخُ الْعَقْدِ فِي الصَّحِيحِ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَمْنُوعٌ مِنْهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا، فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْمُزَايِدَ قَدْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الزِّيَادَةِ، فَلَا يَلْزَمُ الْفَسْخُ بِالشَّكِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَاءَ بِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَالنَّهْيُ يَتَوَجَّهُ إلَى الَّذِي زَادَ، لَا إلَى الْوَكِيلِ، فَأَشْبَهَ مَنْ جَاءَتْهُ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْبَيْعِ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ.
انْتَهَى. فَتَلَخَّصَ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ لُزُومِ الْفَسْخِ،
وَأَنَّ لُزُومَ الْفَسْخِ مُحْتَمَلٌ احْتِمَالًا مَرْجُوحًا،
وَأَنَّ الشِّرَاءَ يَحْرُمُ، وَلَا يَصِحُّ وَمَنْ دَفَعَ لِوَكِيلِهِ شَيْئًا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.