وَمَنْ وَكَّلَ وَلَوْ مُودَعًا في قَضَاءِ دَينٍ، فَقَضَاهُ أَوْ أَقْرَضَ، وَلَمْ يُشهِدْ وَأَنْكَرَ غَرِيمٌ ضَمِنَ مَا لَيسَ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلٍ
الشروح عليها
(وَمَنْ وَكَّلَ) غَيْرَهُ - (وَلَوْ) كَانَ الْوَكِيلُ (مُودَعًا - فِي قَضَاءِ دَيْنٍ، فَقَضَاهُ) ، وَلَمْ يُشْهِدْ، (أَوْ) وَكَّلَهُ أَنْ يُقْرِضَ دَرَاهِمَ، (فَأَقْرَضَ، وَلَمْ يُشْهِدْ) بِالْقَضَاءِ أَوْ الْقَرْضِ، (وَأَنْكَرَ غَرِيمٌ) الْقَضَاءَ، أَوْ مُقْتَرِضٌ الِاقْتِرَاضَ؛ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ وَكِيلٍ عَلَى الْغَرِيمِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ؛ كَمَا لَوْ ادَّعَاهُ الْمُوَكِّلُ.
وَ (ضَمِنَ) الْوَكِيلُ لِمُوَكِّلِهِ مَا أَنْكَرَهُ الْغَرِيمُ؛ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا إنَّمَا يَضْمَنُ (مَا لَيْسَ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلٍ) ،
فَإِنْ حَضَرَ مَعَ تَرْكِ الْإِشْهَادِ فَقَدْ رَضِيَ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ، كَقَوْلِهِ: اقْضِهِ وَلَا تُشْهِدْ،
بِخِلَافِ حَالِ غَيْبَتِهِ. لَا يُقَالُ هُوَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِشْهَادِ، فَلَا يَكُونُ مُفَرِّطًا بِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَهُ فِي قَضَاءٍ مُبَرِّئٍ، وَلَمْ يَفْعَلْ، وَلِهَذَا يَضْمَنُ.
وَلَوْ صَدَّقَهُ مُوَكِّلٌ وَكَذَّبَ رَبَّ الدَّيْنِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.