وَلَا إلَى وَرَثَةِ مُوَكِّلٍ أَوْ إلَى غَيرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ كَزَوْجَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ خِلَافًا لَهُمَا هُنَا وَلَا وَرَثَةِ وَكِيلٍ فِي دَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ وَلَا مُسْتَأْجِرٍ وَأَجِيرٍ مُشتَرَكٍ.
الشروح عليها
(وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ فِي رَدِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الثَّمَنِ، لِأَنَّهُ قَبَضَ الْمَالَ لِنَفْعِ نَفْسِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ كَالْمُسْتَعِيرِ (إلَى وَرَثَةِ مُوَكِّلٍ)
قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتَمِنُوهُ، (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ فِي رَدِّ مَالِ مُوَكِّلِهِ إلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ، فَلَا يَبْرَأُ بِدَفْعِهِ (إلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ) ؛ كَدَفْعِهِ إلَى (زَوْجَةِ) الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْتَمِنْهُ عَلَيْهِ، وَلَا هُوَ مَأْذُونٌ بِالدَّفْعِ إلَيْهَا فَلَمْ يَبْرَأْ (لَا) إنْ دَفَعَهُ (بِإِذْنِهِ) ؛ أَيْ: الْمُوَكِّلِ فَإِنْ أَذِنَ بِالدَّفْعِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا، بِأَنْ أَذِنَ لَهُ بِدَفْعِ دِينَارٍ لِزَيْدٍ قَرْضًا، فَدَفَعَهُ لَهُ، وَأَنْكَرَهُ زَيْدٌ؛
لَمْ يَضْمَنْ الْوَكِيلُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ مَأْذُونٌ فِي فِعْلِهِ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ ": فَائِدَةٌ: لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ بِإِذْنِ الْوَكِيلِ؛ قُبِلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ انْتَهَى.
وَمَا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ مِنْ قَبُولِ قَوْلِ الْوَدِيعِ فِي الرَّدِّ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ عَادَةً؛ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، (خِلَافًا لَهُمَا) - أَيْ: الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى " "
قَالَ فِي " الْإِقْنَاعِ ": وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ فِي دَفْعِ مَالِ الْمُوَكِّلِ إلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ - وَلَوْ بِإِذْنِهِ وَلَا يَخْفَى عَلَى طَالِبِ الِانْتِفَاعِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى مِنْ " الْمُنْتَهَى " وَالْإِقْنَاعِ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ (وَرَثَةِ وَكِيلٍ فِي دَفْعِ) مَالٍ (لِمُوَكِّلٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ (وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ (مُسْتَأْجِرٍ) نَحْوِ دَابَّةٍ فِي رَدِّهَا، وَلَا مُضَارِبٍ وَمُرْتَهِنٍ وَكُلِّ مَنْ قَبَضَ الْعَيْنَ لِنَفْعِ نَفْسِهِ؛ كَالْمُسْتَعِيرِ (وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ (أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ) ؛
كَصَبَّاغٍ وَصَائِغٍ وَخَيَّاطٍ فِي رَدِّ الْعَيْنِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.