وَمَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي رَدٍّ وَطُلِبَ مِنْهُ لَزِمَهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيُشْهِدَ وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيهِ وَإلَّا أَخَّرَ كَدَينٍ بِحُجَّةٍ.
الشروح عليها
(وَمَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي رَدٍّ) كَوَدِيعٍ وَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ مُتَبَرِّعٍ، (وَطُلِبَ مِنْهُ) الرَّدُّ؛ (لَزِمَهُ) الرَّدُّ، (وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيُشْهِدَ) عَلَى رَبِّ الْحَقِّ بِهِ؛ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِقَبُولِ دَعْوَاهُ فِي الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ مَتَى ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ، وَثَبَتَ؛ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي الرَّدِّ، (وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ) مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ؛ كَمُرْتَهِنٍ وَمُعْتَرِضٍ وَغَاصِبٍ حَيْثُ (لَا حُجَّةَ) - أَيْ: لَا بَيِّنَةَ - (عَلَيْهِ) ؛ فَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ بِطَلَبِ رَبِّ الْحَقِّ، وَلَا يُؤَخِّرُ لِيُشْهِدَ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ؛
لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْجَوَابِ بِنَحْوِ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ. (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ، (أَخَّرَ) الرَّدَّ لِيُشْهِدَ عَلَيْهِ؛ لِئَلَّا يُنْكِرَهُ الْقَابِضُ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ،
وَإِنْ قَالَ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ؛ (كَدَيْنٍ بِحُجَّةٍ) - أَيْ: بَيِّنَةٍ - فَلِلْمَدِينِ تَأْخِيرُهُ لِيُشْهِدَ لِمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.