وَإِنْ خُلِطَ زَيتٌ حَرامٌ يُجْهَلُ مَالِكُهُ بمُبَاحٍ؛ تَصَدَّقَ بِهِ، وَدِرْهَمٌ بِدَرَاهِمَ تَصَدَّقَ بوَاحِدٍ، فَإِنْ جُهِلَ قَدْرُهُ تَصَدَّقَ بِمَا يَرَاهُ حَرَامًا وَمَعَ عِلْمِ مَالِكِهِ فشَرِيكَانِ.
الشروح عليها
(وَإِنْ خُلِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ - (زَيْتٌ حَرَامٌ) كَمَغْصُوبٍ (يُجْهَلُ مَالِكُهُ) بِزَيْتٍ (مُبَاحٍ؛ تَصَدَّقَ بِهِ) وُجُوبًا، وَثَوَابُهُ لِمَالِكِهِ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَانِ الْغَصْبِ إنْ عَرَفَهُ انْتَهَى.
وَإِنْ عَرَفَ مَالِكَهُ، كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ، وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهِ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ بِهِ عَنْهُ بِدُونِ ضَمَانٍ إضَاعَةٌ لَهُ، لَا إلَى بَدَلٍ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ (وَ) إنْ خُلِطَ (دِرْهَمٌ) حَرَامٌ (بِدَرَاهِمَ) مُبَاحَةٍ؛ وَجَبَ أَنْ (يَتَصَدَّقَ) بِدِرْهَمٍ (وَاحِدٍ) لَا غَيْرُ، (فَإِنْ جُهِلَ قَدْرُهُ) - أَيْ: الْمُخْتَلِطِ - بِأَنْ اخْتَلَطَتْ قَبْضَةٌ بِقَبَضَاتٍ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ (يَتَصَدَّقَ بِمَا يَرَاهُ حَرَامًا) ؛ بِأَنْ يَتَحَرَّى، وَيُخْرِجَ مِقْدَارًا يَزِيدُ عَنْ الْقَبْضَةِ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ، هَذَا إذَا جَهِلَ مَالِكُهُ الْحَرَامَ، (وَ)
أَمَّا إذَا خُلِطَ غَيْرُ الْمُتَمَيِّزِ (مَعَ عِلْمِ مَالِكِهِ) ؛ فَهُمَا (شَرِيكَانِ) فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُخْتَلِطُ زَيْتًا بِمِثْلِهِ؛ لَزِمَهُ مِثْلُهُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى [رَدِّ] بَعْضِ مَالِهِ إلَيْهِ مَعَ رَدِّ الْمِثْلِ فِي الْبَاقِي، فَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَى بَدَلِهِ فِي الْجَمِيعِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُخْتَلِطُ دَرَاهِمَ جُهِلَ قَدْرُهَا، وَعُلِمَ مَالِكُهَا؛ فَيَرُدُّ إلَيْهِ مِقْدَارًا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الْبَرَاءَةُ بِهِ مِنْهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.