فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬١١٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٩٣ج ١ ص ٦٩٣

وَإِنْ دَفَعَهُ لآخَرَ مُضَارَبَةً بِلَا إذْنٍ فَالربْحُ كُلُّهُ لِمَالِكٍ وَسَوَاءٌ اشتَرى بِعَينِ المالِ أَو فِي الذِّمَّةِ وَلِلمُضَارِبِ الثانِي عَلَى الأَولِ أَجْرُ مِثلِهِ إن جَهِلَ الْحَال

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) لَيْسَ لِلْمُضَارِبِ دَفْعُ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إلَى آخَرَ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَحَرْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ، (فَإِنْ دَفَعَهُ لِآخَرَ مُضَارَبَةً بِلَا إذْنِ) رَبِّ الْمَالِ؛ حَرُمَ عَلَيْهِ وَزَالَ اسْتِئْمَانُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا يُوجِبُ فِي الْمَالِ حَقًّا لِغَيْرِهِ،

٥٬٧٩١

وَلَا يَجُوزُ إيجَابُ حَقٍّ فِي مَالِ إنْسَانٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ،

٥٬٧٩٢

فَإِنْ فَعَلَ وَجَبَ رَدُّهُ لِمَالِكِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ رِبْحٌ، وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ،

٥٬٧٩٣

وَإِنْ رَبِحَ فِي الْمَالِ (فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِمَالِكِ) الْمَالِ، وَلَا شَيْءَ لِلْمُضَارِبِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَالٌ وَلَا عَمَلٌ (وَسَوَاءٌ اشْتَرَى) الْمُضَارِبُ الثَّانِي (بِعَيْنِ الْمَالِ) الْمَدْفُوعِ لَهُ، (أَوْ) اشْتَرَى (فِي الذِّمَّةِ) .

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا يَطِيبُ الرِّبْحُ لِلْمُضَارِبِ، وَلِأَنَّ الْمُضَارِبَ الْأَوَّلَ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ وَلَا مَالٌ. وَلَا يَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ فِي الْمُضَارَبَةِ إلَّا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالْعَامِلُ الثَّانِي عَمِلَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا شَرْطِهِ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ مَا شَرَطَهُ لَهُ غَيْرُهُ؛ كَمَا لَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ الْغَاصِبُ مُضَارَبَةً، وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا شَرَطَهُ لَهُ رَبُّ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ؛ فَمَا شَرَطَهُ لَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْلَى. (وَلِلْمُضَارِبِ الثَّانِي عَلَى) الْمُضَارِبِ (الْأَوَّلِ أَجْرُ مِثْلِهِ) ؛

لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَاسْتَعْمَلَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ، فَوَجَبَ أَجْرُهُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي مَالِ نَفْسِهِ (إنْ جَهِلَ) الْمُضَارِبُ الثَّانِي (الْحَالَ) ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ الْمَالَ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ، وَلِرَبِّ الْمَالِ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِرَدِّ الْمَالِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَرَدِّ بَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا، أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ،

٥٬٧٩٤

فَإِنْ طَالَبَ الْأَوَّلَ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ التَّالِفِ؛ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ،

٥٬٧٩٥

وَإِنْ عَلِمَ الثَّانِي بِالْحَالِ؛ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ؛ لِقَبْضِهِ مَالَ غَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ الْعُدْوَانِ،

٥٬٧٩٦

فَإِنْ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.