فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬١١٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٩٣ج ١ ص ٦٩٣

وَإِنْ قِيلَ اعْمَلْ بِرَأيِكَ وَهُوَ مُضَارِبٌ بِالنصْفِ، فَدَفَعَهُ لآخَرَ بِالربُعِ عَمِلَ بِهِ وَمَلَكَ الزِّرَاعَةَ لَا التَّبَرُّعَ وَنَحوهِ كَقَرضٍ وَعِتْقٍ بِمَالٍ وَكِتَابَةٍ وَتَزْويجٍ إلا بِإِذْنٍ صَرِيحٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ قِيلَ) ؛ أَيْ: قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ: (اعْمَلْ بِرَأْيِكَ) أَوْ بِمَا أَرَاك اللَّهُ تَعَالَى، (وَهُوَ) - أَيْ الْعَامِلُ - (مُضَارِبٌ بِالنِّصْفِ، فَدَفَعَهُ) ؛ أَيْ: دَفَعَ الْعَامِلُ الْمَالَ لِعَامِلٍ (آخَرَ) عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ (بِالرُّبُعِ) مِنْ رِبْحٍ صَحَّ، (وَعَمِلَ بِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى دَفْعَهُ، إلَى أَبْصَرَ مِنْهُ،

٥٬٧٨٨

وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتُكَ فِي دَفْعِهِ مُضَارَبَةً؛ صَحَّ، وَالْمَقُولُ لَهُ وَكِيلٌ لِرَبِّ الْمَالِ فِي ذَلِكَ، (وَمَلَكَ) الْعَامِلُ إذَا قِيلَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ أَوْ بِمَا أَرَاك اللَّهُ (الزِّرَاعَةَ) .

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا،

٥٬٧٨٩

وَقَالَ: اتَّجَرَ فِيهَا بِمَا شِئْت، فَزَرَعَ زَرْعًا، فَرَبِحَ فِيهِ؛ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا. قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ اتَّجِرْ بِمَا شِئْتَ دَخَلَتْ فِيهِ الْمُزَارَعَةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يُبْتَغَى بِهَا النَّمَاءُ،

٥٬٧٩٠

فَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ فِي الْمُزَارَعَةِ؛ لَمْ يَضْمَنْهُ، و (لَا) يَمْلِكُ مَنْ قِيلَ لَهُ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ أَوْ بِمَا أَرَاك اللَّهُ (التَّبَرُّعَ) مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ (وَنَحْوِهِ) - أَيْ التَّبَرُّعِ - (كَقَرْضٍ) مِنْ الْمَالِ (وَعِتْقِ) رَقِيقٍ مِنْ مَالِهِ (بِمَالٍ) أَوْ غَيْرِهِ (وَكِتَابَةِ) رَقِيقٍ (وَتَزْوِيجِ) رَقِيقٍ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تَنْعَقِدُ عَلَى التِّجَارَةِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَنْوَاعُ تِجَارَةً، سِيَّمَا تَزْوِيجُ الْعَبْدِ، فَإِنَّهُ مَحْضُ ضَرَرٍ، (إلَّا بِإِذْنٍ صَرِيحٍ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ التِّجَارَةُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.