وَتَنْعَقِدُ بِلَفْظِ إجَارَةٍ وَكَرْيٍ ومَا بِمَعْنَاهُمَا وَبِلَفْظِ بَيعٍ إنْ لَمْ يُضَفْ لِعَينٍ كَبِعْتُكَ نَفْعَهَا عَامًا.
الشروح عليها
(وَتَنْعَقِدُ) الْإِجَارَةُ (بِلَفْظِ إجَارَةٍ وَ) لَفْظِ (كَرْيٍ) ؛ كَآجَرْتُكِ وَاسْتَكْرَيْتُكَ، وَاسْتَأْجَرْتُ وَاكْتَرَيْتُ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ مَوْضُوعَانِ لَهَا، وَتَنْعَقِدُ (بِمَا بِمَعْنَاهُمَا) ؛ كَأَعْطَيْتُكَ نَفْعَ هَذِهِ الدَّارِ، وَمَلَّكْتُكَهُ سَنَةً بِكَذَا؛ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ،
وَكَذَا لَوْ أَضَافَهُ إلَى الْعَيْنِ؛ كَأَعْطَيْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ سَنَةً بِكَذَا. (وَ) تَصِحُّ الْإِجَارَةُ (بِلَفْظِ بَيْعٍ إنْ لَمْ يُضِفْ الْعَيْنَ) ، نَحْوَ قَوْلِهِ: بِعْتُكَ نَفْعَ دَارِي شَهْرًا بِكَذَا، أَوْ بِعْتُكَ سُكْنَاهَا وَنَحْوَهُ؛ (كَبِعْتُكَ نَفْعَهَا عَامًا) أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَانْعَقَدَتْ بِلَفْظِهِ؛ كَالصَّرْفِ، وَالْمَنَافِعُ كَالْأَعْيَانِ؛ لِأَنَّهَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا، وَتُضْمَنُ بِالْيَدِ وَالْإِتْلَافِ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إنْ عَرَفَا الْمَقْصُودَ انْعَقَدَتْ بِأَيِّ لَفْظٍ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي عَرَفَ بِهَا الْمُتَعَاقِدَانِ مَقْصُودَهُمَا، وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ،
فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَحُدَّ حَدًّا لِأَلْفَاظِ الْعُقُودِ، بَلْ ذَكَرهَا مُطْلَقَةً،
وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي أَعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ " وَصَحَّحَهُ فِي " التَّصْحِيحِ " وَالنَّظْمِ " وَمَعْنَاهُ فِي " التَّلْخِيصِ " قَالَ: مُضَافًا إلَى النَّفْعِ كَبِعْتُكَ نَفْعَ هَذِهِ الدَّارِ شَهْرًا، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ كَ بِعْتُكَهَا شَهْرًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.