وَلَا حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِكَنْسِ مَسْجِدٍ أَوْ كَافِرٍ لِعَمَلٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ تَعْلِيمِهِ قُرْآنًا وَلَا لِنَزوِ فَحْلٍ
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ (حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِكَنْسِ مَسْجِدٍ) فِي حَالَةٍ لَا تَأْمَنَانِ فِيهَا تَلْوِيثَهُ.
قَالَ الْبُهُوتِيُّ: وَكَذَا مَنْ بِهِ نَجَاسَةٌ تَتَعَدَّى. (أَوْ)
؛ أَيْ: وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ (كَافِرٍ لِعَمَلٍ) كَعِمَارَةٍ وَتَبْلِيطٍ وَنَحْوِهِ (فِي الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ الشَّرْعِيَّ كَالْحِسِّيِّ، وَلَا الْإِجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْفُحْشِ وَالْخِنَاءِ - بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْمَدِّ - وَعَلَى تَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ، وَالْكُتُبِ الْمَنْسُوخَةِ، أَوْ الْعُلُومِ الْمُحَرَّمَةِ، كَالْفَلْسَفَةِ وَالتَّنْجِيمِ وَنَحْوِهِمَا، (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ عَلَى (تَعْلِيمِهِ) - أَيْ: الْكَافِرِ - (قُرْآنًا) وَنَحْوَهُ؛ كَحَدِيثٍ وَتَفْسِيرٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى آيَاتٍ أَوْ أَحَادِيثَ. . (وَلَا) يَجُوزُ اسْتِئْجَارٌ (لِنَزْوِ فَحْلٍ) لِلضِّرَابِ؛
«لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالْعَسْبُ إعْطَاءُ الْكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ عَلَى أَحَدِ التَّفَاسِيرِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ إنَّمَا الَّذِي يُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَهُوَ عَيْنٌ، فَيُشْبِهُ إجَارَةَ الْحَيَوَانِ لِأَخْذِ لَبَنِهِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ لَا قِيمَةَ لَهُ، فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ كَالْمَيْتَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.