فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٤١٨غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٢٤ج ١ ص ٧٢٤

وَكَبَقَرٍ لِحَرْثٍ أَوْ دِيَاسٍ مُعَيَّنٍ أَوْ آدَمي لِيَدُل عَلَى طَرِيقٍ أَوْ يُلَازِمَ غَرِيمًا أَوْ يَخِيطَ، أَوْ يُقَصِّرَ ثَوْبا أَوْ يَقْلَعَ سِنًّا أَوْ لِفَصْدٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ مُدَاوَاةِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ حَلْبٍ أو ذَبْحٍ أَوْ سَلْخِ حَيَوَانٍ وَكَرَحًى لِطَحْنِ شَيءٍ مَعْلُومٍ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ دَوَابِّ الْعَمَلِ، (كَبَقَرٍ) مُعَيَّنَةً أَوْ مَوْصُوفَةً (لِحَرْثِ) أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ لَهُمَا بِالْمُشَاهَدَةِ؛ لِاخْتِلَافِ الْأَرْضِ بِالصَّلَابَةِ وَالرَّخَاوَةِ، فَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْبَقَرَ وَحْدَهَا لِيَحْرُثَ هُوَ بِهَا،

٦٬٢٢٧

وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهِ بِآلَتِهَا مِنْ سِكَّةٍ وَغَيْرِهَا،

٦٬٢٢٨

وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْعَمَلِ بِالْمِسَاحَةِ كَجَرِيبٍ أَوْ جَرِيبَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، وَبِالْمُدَّةِ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَهُوَ مِنْ الصُّورَةِ الْأُولَى الَّتِي فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ، لَا مِنْ الثَّانِيَةِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَيَعْتَبِرُ تَعْيِينَ الْبَقَرِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ.

٦٬٢٢٩

فَائِدَةٌ وَإِنْ شَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ حَمَلَ زَادٍ مُقَدَّرٍ كَمِائَةِ رِطْلٍ، وَشَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يُبْدِلَ مِنْهَا مَا نَقَصَ بِالْأَكْلِ أَوْ غَيْرِهِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِصِحَّةِ الشَّرْطِ،

٦٬٢٣٠

وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يُبْدِلَهُ؛ فَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُهُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ،

٦٬٢٣١

فَإِنْ ذَهَبَ بِغَيْرِ الْأَكْلِ؛ كَسَرِقَةٍ، أَوْ سُقُوطٍ ضَاعَ بِهِ؛ فَلَهُ إبْدَالُ مَا سُرِقَ أَوْ ضَاعَ،

٦٬٢٣٢

وَإِنْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ، فَلَمْ يَشْتَرِطْ إبْدَالًا، وَلَا عَدَمَهُ؛ فَلَهُ إبْدَالُ مَا ذَهَبَ بِسَرِقَةٍ أَوْ أَكْلٍ - وَلَوْ مُعْتَادًا - كَالْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ حَمْلَ مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ؛ فَمَلَكَهُ مُطْلَقًا. (أَوْ) بَقَرٍ (لِدِيَاسِ) زَرْعٍ (مُعَيَّنٍ) ؛ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ مَقْصُودَةٌ؛ كَالْحَرْثِ، (أَوْ) اسْتِئْجَارُ (آدَمِيٍّ) حُرٍّ أَوْ قِنٍّ؛ (لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ) ؛ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ اسْتَأْجَرَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأُرَيْقِطِ هَادِيًا خِرِّيتًا - وَهُوَ الْمَاهِرُ - بِالْهِدَايَةِ لِيَدُلَّهُمَا عَلَى الطَّرِيقِ إلَى الْمَدِينَةِ» ، (أَوْ يُلَازِمَ غَرِيمًا) يَسْتَحِقُّ مُلَازَمَةً؛

لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مُحِقٌّ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ فِي الظَّاهِرِ لَا يَحْكُمُ إلَّا بِالْحَقِّ، (أَوْ يَخِيطَ، أَوْ يُقَصِّرَ ثَوْبًا أَوْ يَقْلَعَ سِنًّا) أَوْ ضِرْسًا مُعِينَيْنِ. (أَوْ) اسْتِئْجَارُهُ (لِفَصْدٍ أَوْ خَتْنٍ) أَوْ حَلْقِ شَعْرٍ أَوْ تَقْصِيرِهِ أَوْ قَطْعِ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ؛ لِلْحَاجَةِ إلَى قَطْعِهِ لِنَحْوِ أَكْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ مَقْصُودَةٌ،

٦٬٢٣٣

وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ أُجْرَتِهِ، وَمَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى قَطْعِ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ؛ يَحْرُمُ الْقَطْعُ،

٦٬٢٣٤

وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ؛ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنْعَ الشَّرْعِيَّ كَالْحِسِّيِّ.

قَالَ الْبُهُوتِيُّ: وَمِثْلُهُ حَلْقُ اللِّحْيَةِ؛ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ.

أَوْ اسْتِئْجَارُ طَبِيبٍ (لِمُدَاوَاةِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ) ؛ فَيَصِحُّ، (أَوْ حَلْبِ) حَيَوَانٍ (وَذَبْحِ أَوْ سَلْخِ حَيَوَانٍ) مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا أَعْمَالٌ مُبَاحَةٌ، لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهَا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ؛ فَجَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا؛ كَسَائِرِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ. (وَ) كَاسْتِئْجَارِ (رَحًى لِطَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ) مِنْ حَبٍّ مَعْلُومٍ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ، فَمِنْهُ مَا يَسْهُلُ؛ وَمِنْهُ مَا يَعْسُرُ.

٦٬٢٣٥

[تَنْبِيهٌ مَا لَا عَمَلَ لَهُ كَدَارٍ وَأَرْضٍ لَا يُؤَجَّرُ إلَّا لِمُدَّةٍ] قَالَهُ الْمَجْدُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.