وَإِنْ قَدَّرَهَا بِالبُرْءِ ؛ لَم تَصِحَّ إجَارَةً وَلَا جَعَالةً
الشروح عليها
(وَإِنْ قَدَّرَهَا) - أَيْ: الْمُدَّةَ - (بِالْبُرْءِ؛ لَمْ تَصِحَّ) الْمُشَارَطَةُ (إجَارَةً) ؛ لِأَنَّ الْبُرْءَ مَجْهُولٌ، (وَلَا) تَصِحُّ (جَعَالَةً) عَلَى الْأَصَحِّ.
قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَيَأْتِي فِي الْجَعَالَةِ.
[تَتِمَّة يَسْتَأْجِرَ طَبِيبًا لِمُدَاوَاتِهِ] تَتِمَّةٌ: وَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ طَبِيبًا لِمُدَاوَاتِهِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الْكَحَّالِ سَوَاءٌ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الدَّوَاءِ عَلَى الطَّبِيبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا جَازَ فِي الْكَحَّالِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ؛ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَجَرْيِ الْعَادَةِ بِهِ فِي الْكُحْلِ دُونَ الدَّوَاءِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْمَعْنَى هَا هُنَا، فَثَبَتَ الْحُكْمُ بِهِ عَلَى وَفْقِ الْأَصْلِ، وَيَمْلِكُ الْأُجْرَةَ،
وَلَوْ أَخْطَأَ فِي تَطْبِيبِهِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي " جَمْعِ الْجَوَامِعِ " قَالَ: وَيَلْزَمُهُ مَا الْعَادَةُ أَنْ يُبَاشِرَهُ مِنْ وَصْفِ الْأَدْوِيَةِ وَتَرْكِيبِهَا وَعَمَلِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَادَتُهُ تَرْكِيبَهَا؛ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حُقْنَةٍ وَفَصْدٍ وَنَحْوِهِمَا، إنْ شُرِطَتْ عَلَيْهِ، أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يُبَاشِرَهُ، وَإِلَّا فَلَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.