وَيَصِحُّ تيمُّمٌ بِشَرْطِهِ لِكُلِّ حَدَثٍ وَنَجَاسَةٍ بَبَدَنٍ غيرَ مَعفُوٍ عَنهَا بَعْدَ تَخْفِيفِهَا مَا أَمْكَنَ، لِزُومًا وَلَا إعَادَةَ،
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ تَيَمُّمٌ بِشَرْطِهِ لِكُلِّ حَدَثٍ) أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ، لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِحَدِيثِ عَمَّارٍ وَحَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ انْقَطَعَ دَمُهُمَا كَجُنُبٍ (وَ) يَتَيَمَّمُ (لِ) كُلِّ جَنَابَةٍ بِبَدَنِ مُتَيَمِّمٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا، لِعَدَمِ مَاءٍ وَلِضَرَرٍ بِبَدَنِهِ،
وَلَوْ كَانَ الضَّرَرُ مِنْ بَرْدٍ حَضَرًا مَعَ عَدَمِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ (بَعْدَ تَخْفِيفِهَا مَا أَمْكَنَ) بِحَكِّ يَابِسَةٍ، وَمَسْحِ رَطْبَةٍ لُزُومًا - أَيْ: وُجُوبًا - فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إزَالَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ، لِحَدِيثِ:«إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (وَلَا إعَادَةَ) عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ صَحِيحٍ أَوْ جَرِيحٍ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ» وَلِقَوْلِهِ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ فِي الْبَدَنِ تُرَادُ لِلصَّلَاةِ، فَأَشْبَهَتْ طَهَارَةَ الْحَدَثِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.