وَفِي التَّرْغِيبِ: وَعِدْلُ قُمَاشٍ عَلَى مُكْتَرٍ إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ
الشروح عليها
(وَ) قَالَ (فِي " التَّرْغِيبِ ": وَعِدْلُ قُمَاشٍ عَلَى مُكْرٍ إنْ كَانَتْ) الْإِجَارَةُ (فِي الذِّمَّةِ) ،
وَقَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: إنَّمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِي مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إنْ كَانَ الْكَرْيُ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ الْمُكْتَرِي،
فَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى أَنْ يَتَسَلَّمَ الرَّاكِبُ الْبَهِيمَةَ لِيَرْكَبَهَا لِنَفْسِهِ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ انْتَهَيَا.
قَالَ فِي " الْإِقْنَاعِ ": وَهُوَ مُتَوَجَّهٌ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ لِقَوْلِهِمْ أَوَّلًا مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ الْعُرْفُ.
قَالَ فِي شَرْحِ " الْإِقْنَاعِ ": قُلْت: حَتَّى لَوْ سَافَرَ مَعَهَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ إلَّا مَا هُوَ الْعَادَةُ وَالْعُرْفُ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ.
فَائِدَةٌ: لَا يَلْزَمُ الرَّاكِبُ الْمَشْيَ الْمُعْتَادَ عِنْدَ قُرْبِ الْمَنْزِلِ، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَصَوَّبَهُ فِي " الْإِنْصَافِ "، لَكِنَّ الْمُرُوءَةَ تَقْتَضِي فِعْلَ ذَلِكَ مِنْ الرَّاكِبِ الْقَوِيِّ حَيْثُ كَانَتْ الْعَادَةُ الْمَشْيَ،
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ وَالضَّعِيفُ؛ فَلَا يَلْزَمُهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.