وَمَا قَاله أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ عَيبٌ؛ فَعَيبٌ وَمِنْهُ جَارُ سُوءٍ وَخَوْفُ سُقُوطِ حَائِطٍ، وَغَرَقِ سَفِينَةٍ وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ مَاءِ بِئْرٍ وَغَوْرُ مَائِهَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَآجِرَانِ فِي الْمَوْجُودِ هَلْ هُوَ عَيْبٌ أَوْ لَا؟ رُجِعَ فِيهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ، مِثْلَ أَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ خَشِنَةَ الْمَشْيِ، أَوْ أَنَّهَا تُتْعِبُ رَاكِبَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُرْكَبُ كَثِيرًا، (فَمَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ عَيْبٌ؛ فَهُوَ عَيْبٌ) ؛ فَلَهُ الْفَسْخُ، وَإِلَّا فَلَا فَسْخَ، وَيَكْفِي فِيهِ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ. هَذَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِ الْمُعَيَّنَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ؛ لَمْ يُفْسَخْ الْعَقْدُ بِرَدِّهَا؛ لِكَوْنِهَا مُعَيَّنَةً، وَعَلَى الْمُكْرِي إبْدَالُهَا بِسَلِيمَةٍ؛ كَالْمُسَلَّمِ فِيهِ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْعَقْدِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ السَّلِيمَ وَتَقَدَّمَ. (وَمِنْهُ) - أَيْ: مِنْ الْعَيْبِ الَّذِي يُسَوِّغُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخَ - (جَارُ سُوءٍ) لِلدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ، بَلْ هُوَ مِنْ أَقْبَحِ الْعُيُوبِ. (وَ) الْعُيُوبِ (خَوْفُ سُقُوطِ حَائِطٍ، وَ) خَوْفُ (غَرَقِ سَفِينَةٍ) إبْقَاءً لِلنُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ (وَ) مِنْهَا (تَغَيُّرُ رَائِحَةِ بِئْرٍ) بِدَارٍ مُؤَجَّرَةٍ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ. (وَ) مِنْهَا (غَوْرُ مَائِهَا) - أَيْ: الْبِئْرُ - فَيَثْبُتُ لَهُ بِذَلِكَ خِيَارُ الْفَسْخِ، وَذَكَرْنَا قَوْلَ " الِانْتِصَارِ " وَالْجَوَابَ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.