فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٥٩٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٤٥ج ١ ص ٧٤٥

وَظَاهِرُ كَلَامِ الشيخ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ المَعرُوفُ بِالطَّاب وَالنَّقِيلَةِ وَقَال: مَا أَلهَى وَشَغَلَ عَمَّا أَمَرَ اللهُ بِهِ؛ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَإن لم يُحَرَّم جِنسُهُ؛ كَبَيعٍ وَتِجَارَةٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ) تَقِيِّ الدِّينِ (لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ الْمَعْرُوفُ بِالطَّابِ وَالنَّقِيلَةِ) .

قَالَ: وَيَجُوزُ اللَّعِبُ بِمَا قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَصْلَحَةٌ بِلَا مَضَرَّةٍ،

٦٬٥٣٩

وَقَالَ: كُلُّ [فِعْلٍ] أَفْضَى إلَى مُحَرَّمٍ كَثِيرًا حَرَّمَهُ الشَّارِعُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِلشَّرِّ وَالْفَسَادِ، (وَقَالَ أَيْضًا: مَا أَلْهَى وَشَغَلَ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ؛ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُحَرَّمْ جِنْسُهُ؛ كَبَيْعٍ وَتِجَارَةٍ) وَنَحْوِهِمَا انْتَهَى؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ أَوْ مُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ» وَقَوْلُهُ بَاطِلٌ؛ أَيْ: لَا يَنْفَعُ،

٦٬٥٤٠

فَإِنَّ الْبَاطِلَ ضِدُّ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ يُرَادُ بِهِ الْحَقُّ الْمَوْجُودُ وَاعْتِقَادُهُ وَالْخَبَرُ عَنْهُ، وَيُرَادُ بِهِ الْحَقُّ الْمَقْصُودُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ، وَهُوَ الْأَمْرُ النَّافِعُ، فَمَا لَيْسَ مِنْ هَذَا؛ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ أَيْ: لَيْسَ بِنَافِعٍ، وَمَا رُوِيَ:«أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَجِوَارِي مَعَهَا كُنَّ يَلْعَبْنَ بِاللُّعَبِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرَاهُنَّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَكَانَتْ لَهَا أُرْجُوحَةٌ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، فَيُرَخَّصُ فِيهِ لِلصِّغَارِ مَا لَا يُرَخَّصُ لِلْكِبَارِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي زَمَّارَةِ الرَّاعِي انْتَهَى.

وَلَعِبُ الْجَوَارِي بِاللُّعَبِ غَيْرِ الْمُصَوَّرَةِ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلتَّمَرُّنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُنَّ عَادَةً، قَالَ الْفَتُوحِيُّ: وَيُتَوَجَّهُ كَذَا فِي الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ؛ «لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى يُدَفِّفَانِ وَيَضْرِبَانِ وَيُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ.»

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.