وَحَرُمَ أَنْ يُجَنِّبَ أَحَدُهُمَا مَعَ فَرَسِهِ أو وَرَاءَهُ فَرَسًا يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْو أَوْ يَصيحُ بِهِ وَقْتَ سِبَاقِهِ لِحَدِيثِ "لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ" .
الشروح عليها
(وَحَرُمَ أَنْ يُجَنِّبَ أَحَدُهُمَا) - أَيْ: الْمُتَعَاقِدَيْنِ - (مَعَ فَرَسِهِ) ؛ أَيْ: بِجَانِبِهِ فَرَسًا لَا رَاكِبَ عَلَيْهِ، (أَوْ) يُجَنِّبَ (وَرَاءَهُ فَرَسًا) لَا رَاكِبَ عَلَيْهِ (يُحَرِّضُهُ) ؛ أَيْ: يُحَرِّضُ الَّذِي تَحْتَهُ (عَلَى الْعَدْوِ) ، وَيَحُثُّهُ عَلَيْهِ، (أَوْ يَصِيحُ بِهِ وَقْتَ سِبَاقِهِ لِحَدِيثٍ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا جَلَبَ وَلَا جَانِبَ فِي الرِّهَانِ» .
وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ فَلَيْسَ مِنَّا» وَالْجَلَبُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَاللَّامِ - وَهُوَ الزَّجْرُ لِلْفَرَسِ وَالصِّيَاحُ عَلَيْهِ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ. .
[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ] (فَصْلٌ) : فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ النَّضْلِ يُقَالُ: نَاضَلَهُ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً، وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نَضْلًا؛ لِأَنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى نَضْلًا فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْلِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} وَقُرِئَ نَنْتَضِلُ، وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ، وَحُكْمُ الْمُنَاضَلَةِ فِي الْعِوَضَيْنِ حُكْمُ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ فِيمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ، وَتَصِحُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ حِزْبَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.