وَإِنْ تَعَاقَدُوا لِيَقْتَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ حِزْبَينِ بِرِضَاهُمْ لَا بقُرْعَةٍ؛ صَحَّ وَيُجْعَلَ لِكُلِّ حِزْبٍ رَئِيسٌ، فَيَخْتَارُ أَحَدُهُمَا وَاحِدًا ثم الآخَرُ آخَرَ حَتَّى يَفْرَغَا وَإِنْ تَشَاحَّا فِيمَنْ يَبْدَأُ بِالْخِيَرَةِ؛ اقْتَرَعَا
الشروح عليها
(وَإِنْ تَعَاقَدُوا) ؛ أَيْ: عَقَدُوا النِّضَالَ (لِيَقْتَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ حِزْبَيْنِ) ؛ أَيْ: لِيُعَيِّنَ رَئِيسُ كُلِّ حِزْبٍ مَنْ مَعَهُ بِرِضَاهُمْ (لَا بِقُرْعَةٍ؛ صَحَّ) الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَدْ تَقَعُ عَلَى الْحُذَّاقِ فِي أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ وَعَلَى الْكَوَادِنِ فِي الْآخَرِ؛ فَيَبْطُلُ مَقْصُودُ النِّضَالِ، وَلِأَنَّهَا إنَّمَا تُخْرِجُ الْمُبْهَمَاتُ، وَالْعَقْدُ لَا يَتِمُّ حَتَّى يَتَمَيَّزَ كُلُّ حِزْبٍ. (وَ) شُرِطَ أَنْ (يُجْعَلَ لِكُلِّ حِزْبٍ رَئِيسٌ، فَيَخْتَارُ أَحَدُهُمَا) - أَيْ: أَحَدُ الرَّئِيسَيْنِ (وَاحِدًا) مِنْ الرُّمَاةِ، ثُمَّ يَكُونُ مَعَهُ، (ثُمَّ) يَخْتَارُ الرَّئِيسُ (الْآخَرُ) مِنْ الرَّئِيسَيْنِ (آخَرَ) مِنْ الرُّمَاةِ (حَتَّى يُقْرِعَهُ) ، فَيَتِمُّ الْعَقْدُ عَلَى الْمُعَيَّنَيْنِ بِالِاخْتِيَارِ إذَنْ،
وَلَا يَجُوزُ اخْتِيَارُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ يَبْعُدُ مِنْ التَّسَاوِي وَالْعَدْلِ. (وَإِنْ تَشَاحَّا فِيمَنْ يَبْدَأُ) مِنْ الرَّئِيسَيْنِ (بِالْخِيَرَةِ؛ اقْتَرَعَا) ،
فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ اخْتَارَ أَوَّلًا؛ إذْ الْقُرْعَةُ تُمَيِّزُ الْمُسْتَحِقَّ، بَعْدَ ثُبُوتِ الِاسْتِحْقَاقِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَتَسَاوِي أَهْلِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.