الثاني: مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرَّمْيِ وَالإِصَابَةِ فَيُقَالُ مَثَلًا: الرِّشْقُ عِشْرُونَ وَالإِصَابَةُ خَمْسَةٌ وَشرِطَ اسْتِوَاءُ عَدَدِ رَمْيٍ وَإصَابَةٍ وَصِفَتِهَا
الشروح عليها
(الثَّانِي مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرَّمْيِ وَ) مَعْرِفَةُ عَدَدِ (الْإِصَابَةِ) ؛ لِتَبَيُّنِ مَقْصُودِ الْمُنَاضَلَةِ، وَهُوَ الْحِذْقُ (فَيُقَالُ مَثَلًا: الرِّشْقُ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ -: وَهُوَ عَدَدُ الرَّمْيِ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَخُصُّونَهُ فِيمَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِينَ، وَبِفَتْحِهَا الرَّمْيُ، وَهُوَ مَصْدَرُ رَشَقْتُ الشَّيْءَ رَشْقًا قَالَ الْحَجَّاوِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ: الرَّشْقُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ -: الرَّمْيُ نَفْسُهُ، وَالرَّشْقُ الْوَجْهُ مِنْ الرَّمْيِ إذَا رَمَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ جَمِيعَ السِّهَامِ،
وَقِيلَ: الرَّشْقُ: السِّهَامُ نَفْسُهَا، وَكَذَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُطْلِعِ " عَنْ الْأَزْهَرِيِّ: الرِّشْقُ - بِكَسْرِ الرَّاءِ -: عَدَدُ الرَّمْيِ، وَاشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَجْهُولًا أَفْضَى إلَى الِاخْتِلَافِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُرِيدُ الْقَطْعَ، وَالْآخَرُ يُرِيدُ الزِّيَادَةَ، وَلَيْسَ لِلرِّشْقِ عَدَدٌ مَعْلُومٌ، فَأَيَّ عَدَدٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ الْحِذْقِ (عِشْرُونَ وَالْإِصَابَةُ خَمْسَةٌ) وَنَحْوُهُ كَسِتَّةٍ، أَوْ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ، (وَسَوَاءٌ اسْتَوَى) الْمُتَنَاضَلَيْنِ (فِي عَدَدِ رَمْيٍ وَ) عَدَدِ (إصَابَةٍ وَ) فِي (صِفَتِهَا) ؛
أَيْ: الْإِصَابَةِ مِنْ خَوَارِقَ وَنَحْوِهَا وَسَائِرِ أَحْوَالِ الرَّمْيِ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ، فَاعْتُبِرَتْ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْحَيَوَانِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.