وَإِن غَصَبَ خَشَبًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً؛ قُلِعَ وَيُمْهَلُ مَعَ خَوْفٍ حَتَّى تُرْسِي فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِمَالِكِ أَخْذُ قِيمَتِهِ وَعَلَى غَاصِبٍ أُجْرَتُهُ إلَيهَا إلَى قَلْعِهِ وَنَقْصهِ.
الشروح عليها
(وَإِنْ غَصَبَ خَشَبًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً؛ قُلِعَ) إنْ كَانَتْ فِي السَّاحِلِ أَوْ فِي لُجَّةٍ وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ قَلْعِهِ لِكَوْنِهِ فِي أَعْلَاهَا وَدُفِعَ لِرَبِّهِ بِلَا إهْمَالٍ؛ لِوُجُوبِهِ فَوْرًا، (وَيُمْهَلُ) لِقَلْعٍ (مَعَ خَوْفٍ) عَلَى سَفِينَةٍ بِقَلْعِهِ؛ بِأَنْ يَكُونَ فِي مَحَلٍّ يَخَافُ مِنْهُ دُخُولَ الْمَاءِ إلَيْهَا وَهِيَ فِي اللُّجَّةِ (حَتَّى تُرْسِي) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ قَلْعُهُ إلَى إفْسَادِ مَا فِي السَّفِينَةِ مِنْ الْمَالِ مَعَ إمْكَانِ رَدِّ الْحَقِّ إلَى مُسْتَحَقِّهِ بَعْدَ زَمَنٍ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ؛
لِأَنَّهُ أَمْكَنَ رَدُّ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ إتْلَافٍ كَمَا لَوْ كَانَ فِيهَا مَالُ غَيْرِهِ. (فَإِنْ تَعَذَّرَ) الْإِرْسَاءُ لِبُعْدِ الْبَرِّ؛ (فَلِمَالِكِ) خَشَبٍ مَغْصُوبٍ (أَخْذُ قِيمَتِهِ) ؛ لِلتَّضَرُّرِ بِرَدِّ عَيْنِهِ إذَنْ،
فَإِذَا أَمْكَنَ رَدُّ الْخَشَبِ إلَى رَبِّهِ اسْتَرْجَعَهُ، وَرَدَّ الْقِيمَةَ؛ لِزَوَالِ الْحَيْلُولَةِ، وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأُجْرَةُ إلَى حِينِ بَذْلِهِ الْقِيمَةَ فَقَطْ، وَلَا يَمْلِكُهُ بِبَذْلِهَا، بَلْ يَمْلِكُهَا رَبُّهُ، (وَعَلَيْهِ) - أَيْ: الْغَاصِبِ - (أُجْرَتُهُ) - أَيْ: الْخَشَبَ - (إلَى قَلْعِهِ) لِذَهَابِ مَنَافِعِهِ بِيَدِهِ، (وَ) عَلَيْهِ أَرْشُ (نَقْصِهِ) إنْ نَقَصَ؛ لِحُصُولِهِ بِتَعَدِّيهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.