فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الغَصْبِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٨٬٧١٩ إلى ٨٬٩٥٤

  1. ١/٧٥٩١/٧٥٩

    اسْتِيلَاءُ غَيرِ حَرْبِيٍّ عُرْفًا عَلَى حَقِّ غَيرِهِ قَهرًا بِغَيرِ حَقٍّ.

  2. وَيَتَّجِهُ: لَا عَلَى مُؤَجَّرَةٍ بِأُجْرَةٍ وَمبِيعٍ بِثَمَنٍ مَعَ فَلَسٍ.

  3. وَيُضمَنُ عَقَارٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَقِنٌّ بِغَصْبٍ وَاستِيلَاءُ كُلِّ شَيءٍ بِحَسَبِهِ،

  4. فَمَنْ رَكِبَ دَابَّةً وَاقِفَةً بِلَا إذْنٍ؛ فَغَاصِبٌ، وَلَوْ لَم يُسَيِّرْهَا

  5. لَا مَنْ دَخَلَ أَرضَ شَخْصٍ أَوْ دَارِهِ بِلَا إذنِهِ، وَلَم يَمنَعْهُ إيَّاهَا

  6. وَلَا تَثْبُتُ يَدُ غَاصِبٍ عَلَى بُضْعٍ فَيَصِحُّ تَزْويجُ أَمَةٍ غُصِبَتْ وَلَا يَضْمَنُ مَهْرَهَا لَوْ فَاتَ بِكِبَرٍ، وَلَا نَفْعَهُ

  7. وَإِنْ غَصَبَ خَمْرَ مُسْلِمٍ ضمِنَ مَا تَخَلَّلَ بِيَدِهِ لَا مَا تَخَلَّلَ مِمَّا جَمَعَ بَعْدَ إرَاقَةٍ.

  8. وَيتَّجِهُ: وَهُوَ لِمُرِيقِهِ إلا أَنْ تُحِيلَ .

  9. وَيَجِبُ رَدُّ خَمرَةِ ذِمِّيٍّ مُستَتِرَةٍ كَخَمْرِ خَلَّالٍ وَكَلْبٍ يُقْتَنَى لَا قِيمَتِهِمَا مَعَ تَلَفٍ وَلَا جِلْدِ مَيتَةٍ غُصِبَ لأَنَّهُ لَا يَطهُرُ بِدَبْغٍ.

  10. وَيَتَّجِهُ: يِجِبْ رَدُّهُ بَاقِيًا لِمَنْ يَرَى طَهَارَتُهُ وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَمَعَ تَلَفٍ لَم يُحكَم عَلَيهِ .

  11. ١/٧٦٠١/٧٦٠

    وَلَا يُضْمَنُ حُرٌّ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيهِ

  12. وَتُضْمَنُ ثِيَابُ صغيرٍ وَحُلِيِّهِ لَا هُوَ مَا لَم يَغُلَّهُ أَو يُتْلِفَ الصَّغِيرَ بِنَحْو حَيَّةٍ كَمَا فِي الدِّيَاتِ.

  13. وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ بَقَاءِ صَغِيرٍ يُلزَمُ تَحْصِيلُهُ.

  14. وَلَا دَابَّةٌ عَلَيهَا مَالِكُهَا الْكَبِيرُ وَمَتَاعُهُ

  15. وَإنْ اسْتَعَملَهُ كُرْهًا أَوْ حَبَسَهُ مُدَّةً فَعَلَيهِ أُجْرَتُهُ

  16. لَا إنْ مَنَعَ وَلَو قِنًّا العَمَلَ مِنْ غَيرِ غَصْبٍ

  17. وَلَا يُضمَنُ رِبْحٌ فَاتَ بِحَبسِ مَالِ تِجَارَةٍ.

  18. فَصْلٌ

  19. وَعَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغصُوبٍ قَدَرَ عَلَيهِ وَلَوْ بِأَضعَافِ قِيمَتِهِ لِكَوْنِهِ بُنِيَ عَلَيهِ أَوْ بَعُدَ أَوْ خُلِطَ بِمُتَمَيِّزٍ وَنَحْوهِ

  20. وَإنْ قَال رَبُّ مُبْعَدٍ دَعْهُ وَأَعْطِنِي أُجْرَةَ رَدِّهِ إلَى بَلَدِ غَصْبِهِ لَم يَجِب

  21. وَإن سَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ بَابًا قَلَعَهَا وَرَدَّهَا

  22. وإنْ زَرَعَ الأَرْضَ فَلَيسَ لِرَبِّهَا بَعْدَ حَصْدٍ إلَّا الأُجْرَةَ

  23. وَيُخَيرُ قَبْلَهُ وَلَوْ مَالِكَ الْمَنْفَعَةِ بَينَ تَرْكِهِ إلَيهِ بِأُجْرَتِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ بِنَفَقَتِهِ وَهِيَ مِثْلُ الْبَذْرِ وَعِوَضِ لَوَاحِقِهِ من نَحْو حَرْثٍ وَسَقْيٍ

  24. وَإنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا أُخِذَ بِقَلْعِ غَرْسِهِ أَوْ بِنَائِهِ وَتَسْويَتِهَا وَأَرْشِ نَقْصَهَا وَأُجْرَتِهَا حَتَّى وَلَوْ كَانَ أَحَدَ الشرِيكَينِ أَوْ لَمْ يَغصِبْهَا لَكِنْ فَعَلَهُ بِغَيرِ إذْنٍ

  25. وَلَا يَمْلِكُ أَخذَهُ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ الثَّمَرَ فَقَط قَهْرًا وَإنْ وَهَبَ لِمَالِكِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِهِ

  26. وَنَوَى كَغَرْسٍ وَنَحْوُ رَطبَةٍ وَقِثَّاءٍ كَزَرْعٍ

  27. وَمَتَى كَانَتْ آلَاتُ الْبِنَاءِ مِنْ مَغْصُوبٍ فأُجْرَتُهَا مَبْنِيَّةً وَلَا يَمْلِكُ هَدْمَهَا وَإِلا فَأُجْرَتُهَا فَلَوْ آجَرَهُمَا فَالأُجْرَةُ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا

  28. وَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَغِرَاسًا مَنْقُولًا مِنْ وَاحِدٍ فَغَرَسَهُ فِيهَا لَمْ يَمْلِكْ قَلْعَهُ وَعَلَيهِ إنْ فَعَلَ أَوْ طَلَبَهُ رَبُّهَا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ لَا عَبَثٍ تَسْويَتُهَا وَنَقْصِهَا، وَنَقْصِ غِرَاسٍ.

  29. وَيَتَّجِهُ: وَيَلْزَمُهُ عَوْدُهُ حَيثُ لَا يَمْلِكُ قَلْعَهُ .

  30. وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا لِرَجُلٍ، وَغَرْسًا لآخَرَ، فَغَرَسَهُ فِيهَا فَمُؤْنَةُ قَلْعٍ عَلَى رَبِّ الأَرْضِ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَاصِبٍ

  31. وَإِن غَصَبَ خَشَبًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً؛ قُلِعَ وَيُمْهَلُ مَعَ خَوْفٍ حَتَّى تُرْسِي فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِمَالِكِ أَخْذُ قِيمَتِهِ وَعَلَى غَاصِبٍ أُجْرَتُهُ إلَيهَا إلَى قَلْعِهِ وَنَقْصهِ.

  32. فَرْعٌ:

  33. مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحُكمُهَا في جَوَازِ دُخُولِ غَيرِهِ إلَيهَا كَقَبْلِ غَصْبٍ فَمَحُوطَةٍ كَدَارٍ وَبُسْتَانٍ لَا يَجُوزُ وغَيرِهَا كَصَحْرَاءَ وَخَانٍ يَجُوزُ.

  34. فَصْلٌ

  35. وَإِنْ غَصَبَ مَا خَاطَ بِهِ جُرْحَ مُحْتَرَمٍ وَخِيفَ بِقَلْعِهِ ضَرَرُ آدَمِيٍّ أَوْ تَلَفُ غَيرِهِ فقِيمَتُهُ

  36. وَإنْ حَلَّ لِغَاصِبٍ أُمِرَ بِذَبْحِهِ وَيَرُدُّهُ كبَعْدَ مَوْتِ غَيرِ آدَمِيٍّ

  37. وَمَنْ غَصَبَ جَوْهَرَةً فَابْتَلَعَتْهَا بَهِيمَةٌ فَكَذَلِكَ

  38. وَلَوْ ابْتَلَعَتْ شَاةُ شَخصٍ جَوْهَرَةَ آخَرَ غَيرَ مَغصُوبَةٍ، وَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِذَبْحِهَا، وَهُوَ أَقَل ضَرَرٍ ذُبِحَتْ، وَعَلَى رَبِّ الْجَوْهَرَةِ مَا نَقَصَ بِهِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الشَّاةِ بِكَوْنِ يَدِهِ عَلَيهَا

  39. وَإن حُصِلَ رَأْسُهَا بِإِنَاءٍ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِذَبْحِهَا أَوْ كَسْرِهِ وَلَمْ يُفرِّطَا كُسِرَ وَعَلَى مَالِكِهَا أَرْشُهُ.

  40. وَيَتَّجِهُ: إلَّا إنْ وَهَبَهَا لَهُ.

  41. وَمَعَ تَفْرِيطِهِ تُذْبَحُ بِلَا ضَمَانٍ وَمَعَ تَفْرِيطِ رَبِّهِ يُكْسَرُ بِلَا أَرْشٍ

  42. وَيتَعَيَّنُ في غَيرِ مَأكُولَةٍ كَسْرُهُ وَعَلَى رَبِّهَا أَرْشُهُ وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيهِ

  43. وَلَوْ حُصِلَ مَالُ شَخصٍ في دَارِ آخَرَ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ بِدُونِ نَقْضٍ وَجَبَ نَقْضُهُ وَعَلَى رَبِّهِ ضَمَانُهُ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الدَّارِ

  44. وَلَوْ بَاعَهَا وَفِيهَا مَا يَعْسُرُ إخْرَاجُهُ كَخَوَابِي نُقِضَ بَابٌ أَقَلُّ ضَرَرًا، وإلا اصْطَلَحَا،

  45. وَمَنْ غَصَبَ نَحْوَ دِينَارٍ فَحَصَلَ في مَحْبَرَةِ آخَرَ وَعَسُرَ إخْرَاجُهُ فَإِنْ زَادَ ضَرَرُ الْكَسْرِ عَلَيهِ فَعَلَى الْغَاصِبِ بَدَلُهُ وَإِلا تَعَيَّنَ الْكَسْرُ وَعَلَيهِ ضَمَانُهُ.

  46. وَيَتَّجِهُ: وفِي مِحْبَرَةِ نَفْسِهِ تُكسَرُ مُطلَقًا

  47. وَأَنَّ مَا بَنَى عَلَيهِ فِيمَا مَرَّ كَهَذَا .

  48. ١/٧٦٤١/٧٦٤

    وَإنْ حُصِلَ بِلَا غَصْبٍ وَلَا فِعْلِ أَحَدٍ كُسِرَتْ وَعَلَى رَبِّهِ أَرْشُهَا إلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ لِكَوْنِهَا ثَمَنُهُ فَلَا طَلَبَ لَهُ

  49. وَبِفِعْلِ مَالِكِهَا تُكْسَرُ مَجَّانًا وَبِفِعْلِ رَبِّ الدِّينَارِ يُخَيَّرُ بَينَ تَرْكِهِ وَكَسْرِهَا وَعَلَيهِ قِيمَتُهَا وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ مِثلِهِ إنْ بَذَلَهُ رَبُّهَا.

  50. فَصْلٌ

  51. وَيَلْزَمُ رَدُّ مَغْصُوبٍ زَادَ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ؛ كَقِصَارَةٍ وَسِمَنٍ وَتَعَلُمِ صَنْعَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ؛ كَوَلَدٍ وَكَسْبٍ

  52. وَلَوْ غَصَبَ قِنًّا أَوْ شَبَكَةً أَوْ شَرَكًا، فَأَمْسَكَ أَوْ جَارِحًا أَوْ فَرَسًا فَصَادَ بِهِ أَوْ عَلَيهِ أَوْ غَنِمَ فلِمَالِكِهِ لَا أُجْرَتُهُ زَمَنَ ذَلِكَ.

  53. وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ كَانَ مَا خَصَّهُ قَدْرَ أُجْرَتِهِ فَأَكثَرَ.

  54. وإنْ غَصَبَ مِنْجَلًا، فَقَطَعَ بِهِ خَشَبًا أَوْ حَشِيشًا فلِغَاصِبٍ.

  55. وَيَتَّجِهُ: مِثلُهُ لَوْ غَصَبَ سِلَاحًا فَصَادَ بِهِ.

  56. وَإنْ أَزَال اسْمَهُ كَنَسْجِ غَزْلٍ وَطَحْنِ حَبٍّ أَوْ طَبْخِهِ وَنَجْرِ خَشَبٍ وَضَرْبِ نَحْو حَدِيدٍ وَفِضَّةٍ وَجَعْلِ طِينٍ لَبِنًا أَوْ فُخَّارًا رَدَّهُ وَأَرْشُهُ إنْ نَقَصَ وَلَا شَيءَ لَهُ لِعَمَلهِ فِيهِ

  57. وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ إلَى حَالتِهِ

  58. وَإنْ اسْتَأْجَرَ الْغَاصِبُ عَلَى عَمَلِ شَيءٍ مِنْهُ فَالأُجْرَةُ عَلَيهِ

  59. وَمَنْ حَفَرَ في مَغْصُوبَةٍ بِئْرًا أَوْ شَقَّ نَهْرًا، وَوَضَعَ التُّرَابَ بِهَا فَلَهُ طَمُّهَا لِغَرَضٍ صحِيحٍ كَإسْقَاطِ ضَمَانٍ تَالِفٍ بِهَا وَرَدُّ تُرَابِهَا مِنْ نَحْو مِلْكِهِ أَوْ طريقٍ وَلَوْ أُبْرِئَ مِمَّا يَتلَفُ بِهَا وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ ،

  60. وَلِغَيرِ غَرَضٍ لَا يَطُمُّهَا وَإِنْ أَرَادَهُ مَالِكٌ؛ أُلْزِمَ بِهِ

  61. وَإن غَصَبَ حَبًّا فَزَرَعَهُ، أَوْ بَيضًا فَصَارَ فِرَاخًا، أَوْ نَوًى أَوْ أَغصَانًا فَصَارَت شَجَرًا؛ رَدَّهُ وَلَا شَيءَ لَهُ.

  62. ١/٧٦٦١/٧٦٦

    وَيَتَّجِهُ: إبْقَاءُ الزَّرْعِ قَهْرًا لِحَصَادِهِ بِلَا أُجْرَةٍ لَا الشَّجَرِ.

  63. وَإِنْ غَصَبَ شَاةً وَأَنْزَى عَلَيهَا فَحْلَهُ؛ فَالْوَلَدُ لِمَالِكِ الأُمِّ.

  64. فَصْلٌ

  65. وَيَضمَنُ نَقْصَ مَغْصُوبٍ وَلَوْ رَائِحَةَ مِسْكٍ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ نَبَاتِ لِحْيَةِ قِنٍّ

  66. وَإنْ خَصَاهُ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِخُصَاهُ لَهُ، أَوْ زَال مَا تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ مِنْ حُرٍّ رَدَّهُ وَقِيمَتُهُ

  67. وَإنْ قَطَعَ مَا فِيهِ مُقَدَّرٌ دُونَ الدِّيَةِ فأَكْثَرُ الأَمْرَينِ

  68. وَيَرْجِعُ غَاصِبٌ غَرِمَ عَلَى جَانٍ بِأَرْشِ جِنَايَةٍ فَقَطْ

  69. وَلَا يَرُدُّ مَالِكٌ أَرْشَ مَعِيبٍ أَخَذَهُ بِزَوَالِهِ عِنْدَهُ

  70. وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَ سِعْرٍ كَهُزَالٍ زَادَ بِهِ

  71. وَيَضْمَنُ زِيَادَةَ مَغْصُوبٍ عِنْدَهُ لَا مَرَضًا بَرِئَ مِنْهُ في يَدِهِ وَلَا إنْ عَادَتْ كَسِمَنٍ زَال ثُمَّ عَادَ وَلَا إنْ نَقَصَ فَزَادَ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ صَنْعَةً بَدَلَ صَنْعَةٍ.

  72. وَيتَّجِهُ: مُسَاويَةً أَوْ أَعْلَى.

  73. وَإنْ نَقَصَ نَقْصًا غَيرَ مُسْتَقِرٍّ كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ وَعَفِنَتْ خُيِّرَ بَينَ مِثْلِهَا أَوْ تَرْكِهَا حَتَّى يَسْتَقِرَّ فَسَادُهَا، وَيَأْخُذُهَا وَأَرْشِ نَقْصِهَا

  74. وَعَلَى غَاصِبٍ جِنَايَةُ مَغْصُوبٍ وَإتْلَافُهُ وَلَوْ عَلَى رَبِّهِ أَوْ مَالِهِ بِالأَقَلِّ مِنْ أَرْشٍ أَوْ قِيمَتِهِ وهِيَ عَلَى غَاصِبٍ هَدَرٌ وَكَذَا عَلَى مَالِهِ إلَّا في قَوَدٍ فَيُقْتَلُ بِعَبْدٍ غَاصِبٍ إنْ طَلَبَ وَيرْجِعُ عَلَيهِ بِقِيمَتِهِ

  75. وَزَوَائِدُ مَغْصوبٍ إذَا تَلِفَتْ، أَوْ نَقَصَتْ أَوْ جَنَتْ كَهُوَ

  76. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: مَنْ اسْتَعَانَ بِعَبْدِ غَيرِهِ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ فَحُكْمُهُ كغَاصِبٍ حَال اسْتِخْدَامِهِ.

  77. فَصْلٌ

  78. إنْ خَلَطَ مَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيتٍ وَنَقدٍ بِمِثْلِهِمَا؛ لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْهُ

  79. وَبِدُونِهِ، أَوْ خَيرٍ مِنْهُ أوْ غَير جِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيتٍ بِشَيرَجٍ فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ قِيمَتَيهِمَا، فَيُبَاعُ الكُلُّ وَيَدْفَعُ لِكُلِّ واحدٍ قَدْرَ حَقِّهِ؛ كَاخْتِلَاطِهِمَا مِنْ غَيرِ غَصْبٍ

  80. وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ. وَيَتَّجِهُ: وَمَغصُوبٌ مِنْهُ. في قَدْرِ مَالِهِ فِيهِ

  81. وَلَوْ اختَلَطَ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَينِ وَلَا غَصْبَ لآخَرَ وَلَا تَمْيِيزَ فَتَلِفَ اثنَانِ فَمَا بَقِيَ فَبَينَهُمَا نِصْفَينِ

  82. وَإنْ غَصَبَ ثَوْبًا، فَصَبَغَهُ بِصِبْغَةٍ ، أَوْ سَويقًا فَلَتَّهُ بِزَيتِهِ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ ضَمِنَ النَّقْصَ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدْ، أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَاليهِمَا

  83. وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا كَغُلُوِّ قِيمَةِ صَبْغٍ فَقَطْ أَوْ ثَوْبٍ فَقَطْ لِصَاحِبِهِ

  84. فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قَلْعَ الصَّبْغِ لَمْ يَجِبْ وَلَوْ ضَمِنَ النَّقْصَ وَلِمَالِكِ ثَوْبٍ بَيعُهُ لَوْ أَبَى غَاصِبٌ لَا عَكسُهُ.

  85. وَيَتَّجِهُ: وَغَاصِبُ وَرَقٍ كَتَبَ فِيهِ مُبَاحًا كَصِبْغٍ وَحَرَامٍ كَتَلَفٍ .

  86. وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ قَبُولُ صِبْغٍ وَتَزْويقِ دَارٍ وُهِبَ لَهُ لَا مَسَامِيرَ لِلْغَاصِبِ سَمَّرَ بِهَا الْمَغصُوبَ

  87. ١/٧٦٩١/٧٦٩

    وَإنْ غَصَبَ صِبْغًا، فَصَبَغَ بِهِ ثَوْبَهُ، أَوْ زَيتًا فَلَتَّ بهِ سَويقَهُ فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ حَقَّيهِمَا وَيَضمَنُ النَّقْصَ

  88. وَإنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَصِبْغًا فَصَبَغَهُ بِهِ؛ رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصهِ وَلَا شَيءَ لَهُ إنْ زَادَ وَكَذَا نَقَاءُ دَنَسِ ثَوْبٍ بِصَابُونٍ

  89. وَلَوْ غَصَبَهُ نَجِسًا، حَرُمَ تَطهِيرُهُ بِلَا إذْنٍ وَكَذَا لَوْ تَنَجَّسَ عِنْدَهُ لَكِنْ يَلْزَمُ بِتَطْهِيرِهِ.

  90. فَصْلٌ

  91. وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصبٍ عَالِمٍ تَحْرِيمَهُ حَدٌّ وَمَهْرُ أَمَةٍ وأَرْشُ بَكَارَةٍ وَنَقْصٍ بِولَادَةٍ وَتُضْمَنُ لَو مَاتَتْ بِنِفَاسٍ

  92. وَالْوَلَدُ مِلْكٌ لِرَبِّهَا وَيَضْمَنُهُ سَقْطًا لَا مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَقَرَارُهُ مَعَهَا عَلَى الْجَانِي وَكَذَا وَلَدُ بَهِيمَةٍ.

  93. وَيَتَّجِهُ: وَيَضْمَنُ بِمَا نَقَصَ أُمَّهُ.

  94. وَالْوَلَدُ مِنْ جَاهِلٍ أَوْ مَعَ شُبْهَةٍ حُرٌّ وَيَفْدِي بِانْفِصَالِهِ حَيًّا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وَضْعِهِ

  95. وإن كَانَ بِجِنَايَةٍ فَعَلَى جَانٍ غُرَّةٌ لِوَارِثِهِ وَعَلَى غَاصِبٍ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ

  96. وَيَرْجِعُ مُتَمَلِّكُ غَصْبٍ بِعِوَضٍ كَقَرْضٍ وَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ بِعِوَضٍ إذَا غَرِمَ عَلَى غَاصِبٍ بِنَقصِ ولَادَةٍ وَمَنْفَعَةٍ فَائِتَةٍ بِإِبَاقٍ أَوْ نَحْوهِ وَمَهْرِ وَأجْرَةِ نَفْعٍ وَثَمَرٍ وَكَسْبٍ وَقِيمَةِ وَلَدٍ وَغَاصِبٌ عَلَى مُتَمَلِّكٍ بِقِيمَةِ غَصْبٍ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ

  97. وَفِي إجَارَةٍ يَرْجِعُ مُسْتَأْجِرٌ غَرِمَ بِقِيمَةِ عَينٍ وَغَاصِبٌ عَلَيهِ بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ وَيَسْتَرِدُّ مُتَمَلِّكٌ وَمُسْتَأْجِرٌ لَمْ يُقِرَّ بِالمِلْكِ مَا دَفَعَاهُ مِنْ الْمُسَمَّى وَلَوْ عَلِمَا الْحَال

  98. وَفِي تَمَلُّكٍ بِلَا عِوَضٍ وَعَقْدِ أَمَانَةٍ يَرْجِعُ مُتَمَلِّكٌ وَأَمِينٌ غَرِمَا بِقِيمَةِ عَينٍ وَمَنْفَعَةٍ وَلَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ بِشَيءٍ.

  99. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَا بِمَهْرٍ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ وَنَقْصِ ولَادَةٍ.

  100. وَمِنْ هُنَا عُلِمَ أَن الْوَكِيلَ وَالْمُرْتَهِنَ وَالأَمِينَ في الرَّهْنِ لِرَبِّ الْعَينِ المَغصُوبَةِ المستَحِقِّ لِلضمَانِ مُطَالبَتُهُم بِهَا وَإِن لَمْ يُفَرِّطُوا

  101. ١/٧٧١١/٧٧١

    وَفِي العَارِيةِ يَرْجِعُ مُسْتَعِيرٌ بِقِيمَةِ مَنفَعَةٍ وغَاصِبٌ بِقِيمَةِ عَينٍ.

  102. ويتجِهُ: حَيثُ ضُمِنَتْ.

  103. وَمَعَ عِلْمِهِ لَا يَرجِع بِشَيء وَيَرجِعُ غَاصِبٌ بِهِمَا

  104. وَفِي غَصبٍ يَرْجِعُ غَاصِبٌ أَولٌ بِمَا غَرِمَ وَلَا يَرْجِعُ ثَان عَلَيهِ بِشَيءٍ

  105. وَفِي نَحْو مُضَارَبَةٍ وَمُسَاقَاة يَرْجِعُ عَامِلٌ بِقِيمَةِ عَينٍ أَوْ أجرِ عَمَلٍ وَغَاصِبٌ بِمَا قَبَضَ عَامِلٌ لِنَفسِهِ مِنْ رِبحٍ وثَمَرِ مُسَاقَاةٍ

  106. وَفِي نِكَاحٍ يَرْجِعُ زَوجٌ بِقِيمَتِهَا وَقِيمَةِ وَلَدٍ شُرِطَ حُرِّيَّتُهُ أَوْ لَا وَمَاتَ وَغَاصِبٌ بِمَهرِ مِثلٍ.

  107. ويتجِهُ: لَا أَرشَ بَكَارَةٍ.

  108. وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْ مُسَمًّى

  109. وَفِي إصْدَاقِ غَصبٍ وَنَحوُ خُلْع عَلَيهِ وَإِيفَاءُ دَينٍ بِهِ يَرْجِعُ قَابِضٌ بِقِيمَةِ منفعةٍ وَغَاصِبٌ بِبَدَلِ عين وَالدينُ بِحَالِهِ .

  110. وَيَتجِهُ: حَيثُ لَا مُقَاصَّةَ.

  111. وَفِي إتلَافٍ وَلَوْ مُحَرَّمًا؛ كَقَتلٍ بِإِذْنِ غَاصِبٍ الْقَرَارُ عَلَيهِ وَمَعَ عِلْمِ مُتلِفٍ أو مُنتَقِلٍ إلَيهِ فِيمَا مَرَّ فغَاصِبٌ

  112. وَإنْ كَانَ الْمُنتَقِلُ إلَيهِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ هُوَ المَالِكُ فَلَا شَيءَ لَهُ لِمَا يَستَقِر عَلَيهِ لَو كَانَ أَجْنَبِيًّا وَمَا سِوَاهُ فَعَلَى غَاصِبٍ

  113. فَلَو أَطعَمَهُ لِمَالِكِهِ وَلَمْ يُعلمهُ أَوْ لِنَحو دَابَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَنَّهُ طَعَامِي، أَوْ أَخَذَهُ هِبَةً أو صَدَقَة؛ لَم يَبرَأ.

  114. ١/٧٧٢١/٧٧٢

    وَيَتَّجِهُ: مِنْ هَذَا بَرَاءَةُ غَاصِبٍ بِدَفْعِهِ لِمَالِكِهِ بِقَرضٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَلَفٍ وَلَم يَعلَم خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ.

  115. وإن لَم يَتلَف لَم يبرأ كَدَفْعِهِ لَهُ أَمَانَةً

  116. وَإِن صَدَرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَالِكٍ لِغَاصِبٍ بَرِئَ

  117. ومَن اشتَرَى أَرضًا، فَغَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا، فَخَرَجَتْ مُستحَقةً وَقَلَعَ غَرسَهُ وَبِنَاءَهُ رَجَعَ عَلَى بَائِعٍ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ ثَمَنٍ وَأجْرَةِ غَارِسٍ وَبَانٍ وَثَمَنِ مُؤَنٍ وَأَرشِ نَقصٍ بِقَلعٍ

  118. لَا بِمَا أَنْفَقَ عَلَى قِنٍّ وَحَيَوَانٍ وَخَرَاجِ أَرضٍ لأَنهُ دَخَلَ فِي الشرَاءِ مُلتَزِمًا ضَمَانَ ذَلِكَ

  119. وَمَنْ أُخِذَ مِنْهُ بِحُجةِ مَا اشتَرَاهُ رَدَّ بَائِعُهُ مَا قَبَضَهُ

  120. وَمَنْ اشْتَرَى قِنًّا فَأَعْتَقَهُ، فَادعَى شَخصٌ وَلَا بَيِّنَةً أَنْ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا لَم يُقْبَلْ عَلَى الآخَرِ بَل عَلَى نَفْسِهِ

  121. وَإنْ صَدَّقَاهُ مَعَ الْمَبِيعِ؛ لَمْ يَبطُل عِتْقُهُ؛ لِتَعَلقِ حَق الله وَكَذَا مَنْ قَال: أَنَا حُرٌّ، ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ؛ لَم يُقْبَل وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى مُعْتِقِهِ.

  122. وَيَتَّجِهُ: وَيَرُدُّ بَائِعٌ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ.

  123. وَلَوْ مَاتَ الْقِنُّ، وَخَلَّفَ مَالًا وَلَا وَارِثَ فَلِمُدِّعٍ وَلَا وَلَاءَ

  124. وَإِنْ لَمْ يَعْتِقْهُ مُشْتَرٍ وَأَقَر بِغَصبِهِ لِمُدعِيهِ بَطَلَ بَيعٌ وَرُدَّ ثَمَنٌ وَإنْ أَقَر أَحَدُهُمَا لَمْ يُقْبَل عَلَى الآخَرِ فَيَلْزَمُ بَائِعًا أَقَر لَهُ بَعْدَ خِيَارِ قِيمَتِهِ وَلَهُ تَحْلِيفُ مُشْتَرٍ

  125. وَإِنْ كَانَ مَا قَبَضَ الثمَنَ ؛ لَم يُطَالِبهُ بِهِ وَإنْ كَانَ قَبَضَهُ لَم يَسترِدهُ مُشْتَرِ؛ لأنهُ لَا يَدعِيهِ، فَإِنْ عَادَ قِنٌّ لِمُقِرٍّ رَدَّهُ لمدعيه

  126. ١/٧٧٣١/٧٧٣

    وَفِي خِيَارٍ يَنْفَسِخُ بَيعٌ

  127. وَيَلزَمُ مُشتَرِيًا أَقَرَّ رَدُّ عَبدِ ودَفْعُ ثَمَنٍ لِبَائِعٍ وَإِنْ أقَامَ بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا

  128. وَكَذَا بَائِعٌ لَم يَقُل حَال بَيعٍ: بِعتُكَ عَبدِي هَذَا، أو مِلكِي لأَنهُ يُكَذِّبُهَا.

  129. فصل

  130. وإنْ أُتلِفَ أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ ضُمِنَ مِثلِيّ وَهُوَ الْفُلُوس، وَكُل مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ مُبَاحَةٌ يَصِحُّ السلمُ فِيهِ بِمِثْلِهِ

  131. فَإِنْ أَعْوَزَ كَلِبُعدٍ أَوْ غَلَاءٍ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ إعْوَازِهِ فَإِن قَدَرَ عَلَى المِثْلِ لَا بَعْدَ أَخذِهَا. وَيَتجِهُ: لِلكُل أَوْ القسط . وَجَبَ

  132. فَإِن تَغَيَّرَ كَرُطَبٍ أَتَمرَ أَوْ عَصِيرٍ تَخَلَّلَ ضَمنهُ الْمَالِكُ بِأيهِمَا شَاءَ

  133. وغَيرُ مِثْلِي كَجَوهَرٍ وَصُبرةِ بَقَّالٍ وَمَعمُولٍ وَحَيَوَانٍ بقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفِهِ فِي بَلَدِ غَصبِهِ مِن نَقدِهِ مَعَ أَرْشِ نَقصِهِ وَأُجرَتِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ نَقْدٌ فمِنْ غَالِبِهِ

  134. وَكَذَا مُتْلَفٌ بِلَا غَصبٍ وَمَقْبُوضٌ يُضْمَنُ

  135. وَمَنْ أَخَذَ مَعلُومًا بِكَيلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ حَوَائِجَ مِنْ بَقالٍ وَنَحوه فِي أَيام، ثُمَّ حَاسَبَهُ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ بِسِعْرِ يَوْمِ أَخْذِهِ،

  136. وَيُقَومُ مَصَاغٌ مُبَاحٌ مِن ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُحَلًّى بِأَحَدِهِمَا وتِبْرٌ تُخَالِفُ قِيمَتُهُ وَزْنَهُ بِغَيرِ جِنْسِهِ ومِنهمَا بِأَيهِمَا شَاءَ وَيُعْطِي بِقِيمَتِهِ عَرَضًا

  137. وَيُضْمَنُ مُحَرَّمُ صِنَاعَةٍ؛ كَإِنَاءٍ وَحُلِيٍّ مُحَرَّمٍ بِوَزْنهِ مِنْ جِنْسِهِ

  138. وَفِي تَلَفِ بَعْضِ مَغْصُوبٍ فَتَنْقُصُ قِيمَةُ بَاقِيهِ كَزَوْجَي خُفٍّ تَلِفَ أَحَدُهُمَا؛ رَدُّ بَاقٍ وَقِيمَةِ تَالِفٍ وَأَرْشِ نَقْصٍ

  139. ومَن غَصَبَ ثَوْبًا بِعَشْرَةٍ فَنَقَصَ بِاسْتِعمَالِهِ نِصفَ قِيمَتِهِ ثُمَّ غَلَت فَعَادَت رَدَّهُ وَأَرشَ نَقْصِهِ؛ لِثُبُوتِهِ بِذِمَّتِهِ قَبلَ غُلُوِّهِ لَوْ رَخُصَ لَم يَلزَمهُ مَعَ رَدِّهِ سِوَى الخَمسَةِ

  140. ١/٧٧٥١/٧٧٥

    وَفِي نَحو قِنٍّ أَبَقَ وَجَمَلٍ شَرَدَ قِيمَتَهُ وَيَملِكُهَا مَالِكُهُ لَا غَاصِبٌ مَغْصُوبًا بِدَفْعِهَا فَمَتَى قَدِرَ رَدَّهُ وَأَخَذَهَا بِزِيَادَتِهَا الْمُتَّصِلَةِ لا الْمُنفَصِلَةَ أَوْ بَدَلهَا إنْ تَلِفَتْ أَوْ بِيعَت

  141. وَلَيسَ لَهُ حَبْسُ مَغْصُوب لِدَفْعِهَا وَلَا حَبسَ مَبِيعٍ فَاسِدٍ عَلَى رَدَّ ثَمَنِهِ، بَل يُدْفَعَانِ لِعَدْلٍ يُسَلِّمُ لِكُلٍّ مَالهُ

  142. وَفِي عَصِيرٍ تَخَمَّرَ مِثْلُهُ وَمَتَى انْقَلَبَت خَلًّا رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ كَمَا لَوْ نَقَصَ بِلَا تَخَمُّرٍ وَاسْتَرجَعَ البدَلَ

  143. وَمَا صَحَّتْ إجَارَتُهُ وَأُوجِرَ غَالِبًا مِن مَغصُوبٍ وَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَعَلَى غَاصِبٍ وَقَابِضٍ أُجْرَةُ مِثلِهِ مُدةَ مُقَامِهِ بِيَدِهِ وَمَعَ عَجزٍ عَنْ رَدَّ إلَى أَدَاءِ قِيمَتِهِ وَمَعَ تَلَفٍ فَإلَيهِ وَيُقبَلُ قَوْلُهُ فِي وَقْتِهِ وَفِي تَلَفِهِ لِيُطَالِبَ بِبَدَلِهِ

  144. وَإِلا فَلَا كَغَنَمٍ وَشَجرٍ وَطَيرٍ وَنَحوهَا مِما لَا مَنَافِعَ لَهُ يُستحَقُّ بِهَا عِوَضٌ

  145. وَيَلْزَمُ فِي قِنِّ ذِي صَنَائِعَ أُجْرَةً أَعلَاهَا فَقَط.

  146. تَنبِيهٌ:

  147. لَا قِصَاصَ فِي مَالٍ كَشَقِّ ثَوبِهِ وَنَحوهِ

  148. وَاختَارَ الشَّيخُ وَجَمْعٌ يُخَيرُ.

  149. فصل

  150. وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ فِي مَغصُوب بِمَا لَيسَ لَهُ حُكم مِنْ صِحَّةٍ وَفَسَاد كَإِتلَاف وَاستعمَال كَلُبسٍ وَكَذَا بِمَا لَهُ حُكم كَعِبَادَة وعَقْدٍ وَلَا يَصِحَّانِ

  151. وَإن اتَّجَرَ بعَينٍ مَغصُوب أَوْ ثَمَنِهِ فَالربحُ وَمَا اشتَرَاهُ وَلَوْ فِي ذِمتهِ بِنِيةِ نَقدِهِ ثُمَّ نَقَدَهُ لِمَالِكٍ حَيثُ تَعَذَّرَ رَدُّ مَغصُوبٍ لَهُ وَثَمَنٍ لِمُشْتَر وَلَوْ قُلْنَا بِبُطلَانٍ التصرُّفِ وَكَذَا لَوْ اتَّجَرَ مُودَعٌ بِالوَدِيعَةِ

  152. وَإِنْ اختَلَفَا فِي قِيمَةِ مَغْصُوبٍ أَوْ قَدرِهِ أَوْ حُدُوثِ عَيبِهِ، أَوْ صِنَاعةٍ فِيهِ أَوْ مِلكِ ثَوبٍ أَوْ سَرجٍ عَلَيهِ فقَولُ غَاصِبٍ وفِي رَدهِ أَوْ عَيب فِيهِ تَالِفًا كَطَرَشٍ فَقَولُ مَالِكٍ

  153. وَمَنْ بِيَدِهِ نَحوُ غُصوبٍ أَوْ رُهُونٍ أَوْ أَمَانَاتٌ لَا يَعرِفُ أَربَابَهَا فَسَلمَهَا إلَى حَاكِمٍ، ويلزَمُهُ قَبُولُهَا؛ بَرِئَ مِنْ عُهدَتِهَا وَلَهُ الصَّدَقَةُ بِهَا عنهُمْ وفِي الغُنيَةِ عَلَيهِ ذَلِكَ.

  154. وَيَتَّجِهُ: حَملُهُ مَعَ عَدَمِ حَاكِمٍ أَهل.

  155. بِشَرطِ ضَمَانِهَا كَلُقَطَةٍ وَيَسقُطُ عَنهُ إثْمُ الْغَصْبِ

  156. ابْنُ رَجَبٍ وَعَلَيهِ يَتَخَرَّجُ جَوَازُ أَخْذِ فُقَرَاءٍ صَدَقَةٌ مِنْ يَدِ مَنْ مَالُهُ حَرَام؛ كَقُطَّاعِ طَرِيقٍ.

  157. وَيَتَّجِهُ: وَبِغَيرِ صَدَقَةٍ كَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ

  158. وأَنَّ مِثلَهُ كُلُّ مَالٍ جُهِلَ أَرْبَابُهُ، وَصَارَ مَرجِعُهُ لِبَيتِ المَالِ كَالمُكُوسِ .

  159. ١/٧٧٧١/٧٧٧

    وَلَيسَ لَهُ التَّوَسُّعُ بِشَيءٍ مِنهَا وَإنْ كَانَ فَقِيرًا

  160. فَإِنْ عَرَفَ أَربَابَهَا فَأجَازُوا الصَّدَقَةَ فَالثوَابُ لَهُم وَإلا فَلِغَارِمٍ

  161. وَيَتَصَدقُ بِدُيُونٍ عَلَيهِ جَهِلَ أَربَابَهَا بِبَلَدِهِ نَصًّا

  162. ومَن لَم يَقدر عَلَى مُبَاحٍ لَم يَأكُل مِنْ حَرَامٍ مَا لَهُ غُنيَةً عَنهُ؛ كَحَلوَى وَفَاكِهَةٍ وَيَأكُلُ عَادَتَهُ

  163. ومَن نَوَى جَحدَ مَا بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ حَقٍّ عَلَيهِ فِي حَيَاةِ رَبِّهِ؛ فَثَوَابُهُ لَهُ وَإلا فلِوَرَثَتِهِ

  164. وَلَوْ نَدِمَ وَرَدَّ مَا غَصَبَهُ عَلَى الوَرَثَةِ بَرِئَ مِنْ إثمِهِ لَا مِنْ إثمِ الْغَصبِ فَيَفتَقِرُ لِتَوبَةٍ

  165. وَلَوْ رَدَّهُ وَرَثَةُ غَاصِبٍ لِوَرَثَةِ مَغصُوب مِنْهُ؛ فَلَهُ مُطَالبَتُهُ فِي الآخِرَةِ.

  166. فَرْعٌ:

  167. يَجِبُ بِلَا عُذرٍ رَدُّ مَغصُوبٍ فَورًا فَلَا تَصِحُّ تَوبَتُهُ بِدُونهِ

  168. وَلَوْ أَلقَى نَحوُ رِيحٍ ثَوبَ غَيرِهِ بِدَارِهِ أَعلَمَهُ فَورًا وإلا ضَمِنَ فَإِن لَم يَعرِفهُ فَلُقَطَةٌ وَكَذَا طَائِر غَيرُ مُمتَنِعٍ.

  169. فَصلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِلَا غصْبٍ

  170. مَنْ أَتْلَفَ وَلَوْ سَهوًا مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيرِهِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ، وَمِثلُهُ يَضْمَنُهُ؛ ضَمِنَهُ

  171. وَإنْ أُكرِهَ فَمُكرِهُهُ وَلَوْ عَلَى إتلَافِ مَالِ نَفْسِهِ

  172. لا غَيرَ مَالٍ؛ كَكَلْبٍ أَوْ مَال نَفْسِهِ أَوْ بِإِذْنِ رَبِّهِ الرَّشِيدِ أَوْ غَيرَ مُحتَرَمٍ؛ كَصَائِلٍ وقِنٌّ مُرتَدٌّ أَوْ حَال قطعِهِ الطرِيقَ ومَالٍ حَرْبِيٍّ وَآلَةِ لَهْوٍ

  173. وَلَا يَضْمَنُهُ مِثلُهُ؛ كَمُتلِفٍ حال قِتَالِ بُغَاةٍ أَوْ دَفَعِ لغَيرِ رَشِيدٍ أَوْ أَتلَفَهُ أَبٌ

  174. وَمَنْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ أَوْ حَلَّ قَيدَ قِنٍّ أَوْ أسِيرٍ، أَوْ دَفَعَ مِبْرَدًا، فَبَرَدَهُ أَوْ حَلَّ فَرَسًا، أَوْ حَلَّ سَفِينَةً، أَوْ بَهِيمَةً غَيرَ ضَارِيَةٍ لَيلًا فَفَاتَ أَوْ أَتْلَفَ شَيئًا أَوْ حَلَّ وكَاءَ زِقٍّ مَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ، فَأَذَابَتْهُ الشمْسُ أَوْ بَقِيَ بَعْدَ حَلِّهِ فَأَلْقَتْهُ رِيحٌ، أَوْ نَحوُ طَيرٍ فَاندَفَقَ أَوْ هَتَكَ حِرْزًا ضَمِنَهُ

  175. لا دَافِعُ مِفْتَاحٍ لِلصٍّ أَوْ حَابِسُ مَالِكِ دَوَابٍّ، فَتَتلِفَ.

  176. وَيَتَّجِهُ: ضَمَانُهُ لَوْ حَبَسَهُ عَنْ طَعَامِهِ فَاحتَرَقَ.

  177. وَلَوْ بَقِيَ الطَائِرُ وَاقِفًا، أَوْ الْفَرَسُ حَتَّى نَفَّرَهُمَا آخَرُ. وَيَتَّجِهُ: قَاصِدًا لَا بِمُرُورِهِ. ضَمِنَ الْمُنَفِّرُ

  178. لَا إنْ طَارَ وَوَقَفَ فَنَفَّرَهُ

  179. وإنْ ضَرَبَهُ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهِ دِينَارٌ أَوْ أَوْقَعَ عِمَامَتَهُ أَوْ أَسْنَدَ عَمُودًا بجِدَارِهِ فَأَزَالهُ آخَرُ فَسَقَطَ الْجِدَارُ فِي الحَالِ؛ ضَمِنَ

  180. وَيَضمَنُ مُغْرٍ مَا أخَذَهُ ظَالِمٌ بِإِغْرَائِهِ وَدَلَالتِهِ، وكَاذِبٌ بِكَذِبِهِ

  181. ١/٧٧٩١/٧٧٩

    وَمَنْ رَبَطَ أَوْ أَوْقَفَ دَابَّةً بطَرِيقٍ وَلَوْ وَاسِعًا أَوْ بِضَيِّقٍ، وَرَفَسَتْ ضَارِبَهَا أَوْ تَرَكَ بِهَا طِينًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ عَمُودًا أَوْ حَجَرًا أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ، أَوْ نَحوَ قِشرِ بِطِّيخٍ أَوْ أَسْنَدَ خَشَبَة إلَى حَائِطٍ بِهَا أَوْ رَشَّهَا بِمِاءٍ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ

  182. ومَن اقتَنَى كَلْبًا عَقُورًا أَوْ لَا يُقتَنَى أَوْ أَسوَدَ بَهِيمًا وَلَوْ لِصَيدٍ، أَوْ أَسَدًا أَوْ نَمِرًا أَوْ ذِئبًا أَوْ هِرًّا تَأكُلُ الطُيُورَ، وَتَقْلِبُ القُدُورَ عَادَةً مَعَ عِلْمِهِ أَوْ نَحوَ دُبٍّ وَقِردٍ وَصَقرِ وَبَازٍ وَ كبشٍ مُعَلَّمٍ لِنِطَاحٍ، فَعَقَرَ أَوْ خَرَقَ ثَوْبًا، أَوْ أَتلَفَ شَيئًا؛ ضَمِنَهُ

  183. لَا مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَ رَبِّهِ بِلَا إذْنِهِ أَوْ بِهِ وَنَبَّهَهُ بِذَلِكَ .

  184. وَلَوْ حَصَلَ عِندَهُ نَحْوُ كَلبٍ عَقُورٍ أَوْ سِنَّوْرٍ ضارٍ من غَيرِ اقْتِنَاءٍ وَاختِيَارٍ، فَأفسَدَ لَم يَضْمَن

  185. وَيَجُوزُ قَتلُ هِرٍّ بِأكلِ لَحمٍ وَنَحوهِ

  186. وَمَنْ أَجَّجَ نَارًا عَادَةً بِمِلكِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لِمَنْفَعَةٍ. كَإِجَارَةٍ أَوْ سَقَاهُ فَتَعَدَّى لِمِلكِ غَيرِهِ وَلَوْ بِطَرَيَانِ رِيحٍ فَأَتْلَفَهُ؛ لَمْ يَضْمَن

  187. فَإِنْ أَفْرَطَ بِكَثرَةٍ أَوْ فَرَّطَ بِنَحْو نَومٍ أو وَقتِ رِيحٍ أَوْ بغَصْبٍ؛ ضَمِنَ كَمَا لَوْ يَبِسَتْ بِهَا أَغصَانُ شَجَرِ غَيرِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ بِهَوَائِهِ.

  188. وَيَتَّجِهُ: وَامْتَنَعَ مِنْ لَيِّهَا.

  189. ومَن بَنَى أَوْ حَفَرَ أو أَجِيرُهُ، أَوْ قِنُّهُ بِأَمرهِ بِئْرًا لِنَفسِهِ فِي فِنَائِهِ وَهُوَ مَا كَانَ خَارِجَ الدَّارِ قَرِيبًا مِنهَا ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهَا كَأَجِيرِهِ الْحُرِّ إنْ عَلِمَ الحَال إذْ الأَفْنِيَةُ لَيسَت بِمِلْكٍ بَلْ مَرَافِقَ وَبِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ فَفِي رَقَبَتِهِ وَمَا تَلِفَ بَعْدَ عِتْقِ ففِي ذِمَّتِهِ

  190. ١/٧٨٠١/٧٨٠

    لَا فِي مَوَاتٍ لِتَمَلُّكٍ أَوْ ارتِفَاقٍ.

  191. وَيَتَّجِهُ: أَو يمِلِكَهُ.

  192. أَوْ فِي سَابِلَةٍ وَاسِعَةٍ لِنَفْعٍ عَامٍّ وَلَوْ لَمْ يَجعَلْ عَلَيهَا حَاجِزًا.

  193. وَيَتَّجهُ: لَا يَضْمَنُ مَنْ لَمْ يَسُدَّ بِئرَهُ سَدًّا يَمْنَعُ الضَّرَرَ خِلَافًا لِلْشَّيخِ

  194. وأن مَا فَتَحَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ آبَارٍ قَدِيمَةٍ بِمَنْزِلَةِ إحْدَاثِهَا فَبِمِلْكِهِ لَا يَضْمَنُ وبِغَيرِهِ يَضْمَنُ وَيَلزَمُهُ سَدُّهَا سَدًا يَمْنَعُ الضَّرَرَ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الشَّيخِ.

  195. أَوْ بَنَى فِيهَا نَحوَ مَسجِدٍ وَخَانٍ بِلَا ضَرَر وَلَوْ بِلَا إذْنِ إمَامٍ كَبِنَاءِ جِسرٍ وَوَضع حَجَرٍ بِطِينٍ لِيَطَأَ عَلَيهِ النَّاسُ وَحَفْرِ هَدَفٍ وَقَلْعِ حَجَرٍ وَمَا فِيهِ نَفْعٌ

  196. ولِنَفعٍ خَاصٍّ أَوْ بضَيِّقَةِ يَضْمَنُ

  197. وَنَقَلَ المَرُّوذِيُّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ التِي بنِيَتْ فِي الطَّرِيقِ تُهدَمُ.

  198. وَيَتَّجِهُ: حَملُهُ بضَيِّقَةٍ.

  199. وَمَنْ أَمَرَ حُرًّا بِحَفرٍ أَوْ بِنَاءٍ بِمِلكِ غَيرِهِ بِأُجرَةٍ أَوْ لَا ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ حَافِرٌ وَبَانَ عَلِمَ وَيُحَلَّفُ وَإِلا فَآمِرٍ وَيَضمَنُ سُلطَانٌ آمِرٌ وَحدَهُ

  200. وَمَنْ بَسَطَ بِمَسجِدٍ وَنَحوهِ حَصِيرًا أَوْ بَارِيَةً أَوْ بِسَاطًا أَوْ عَلَّقَ أَوْ أَوقَدَ فِيهِ قِنْدِيلًا، أَوْ نَصَبَ فِيهِ بَابًا أَوْ عُمُدًا أَوْ رَفًّا لِنَفعِ النَّاسِ.

  201. ويتَّجِهُ: مِنْهُ جَوَازُ وَضْعِ خَزَائِنَ كَذَلِكَ.

  202. ١/٧٨١١/٧٨١

    لَا بِبُقَعِ مُصَلِّينَ ولِنَفْسِهِ يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ إيجَارُهَا وَيَجِبُ زَوَالُهَا

  203. أَوْ سَقْفُهُ أَوْ بَنَى جِدَارَهُ أَوْ مِنْبَرَهُ.

  204. وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ يُفْحِشْ فِي كِبَرِهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَضَمِنَ لأَنَّهُ تَحْجِيرٌ لِبُقْعَةِ الْمَسْجِدِ .

  205. أَوْ جَلَسَ أَوْ اضْطَجَعَ أَوْ قَامَ فِيهِ غَيرَ كَافِرٍ وَنَحْو جُنُبٍ يَحْرُمُ أَوْ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ لَا ضَيِّقٍ فَعَثَرَ بِهِ حَيَوَانٌ، لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ

  206. وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ نَحْوَ مِيزَابٍ إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ أَوْ غَيرِهِ بِلَا إذْنِ أَهْلِهِ فَأَتْلَفَ شَيئًا وَلَوْ بَعْدَ بَيعٍ وَقَدْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ قَبْلَهُ ضمِنَهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ وَلَا ضَرَرَ وَمَعَ ضَمَانٍ فَدِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ

  207. وَإِنْ مَال حَائِطُهُ لِغَيرِ مِلْكِهِ أَوْ شَقَّ وَلَوْ عَرْضًا وَأَبَى هَدْمَهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيئًا لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ قَبْلُ خِلَافًا لَهُ،

  208. وَإِنْ بَنَاهُ مَائِلًا لِلطَّرِيقِ أَوْ مِلْكِ غَيرِهِ بِلَا إذْنِهِ؟ ضَمِنَ.

  209. فَصْلٌ

  210. وَيَضْمَنُ رَبُّ بَهَائِمَ ضارِيَةٍ عَالِمٌ بِضَرَيَانِهَا أَو أَمَرَ بِإِمْسَاكِهَا مَا لمْ يَعْلَمْهُ بِهَا وَرَبُّ جَوَارِحَ وَشِبْهِهَا مَا أَتْلَفَتْهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ

  211. وَإذَا عُرِفَتْ الْبَهِيمَةُ بِالصَّوْلِ؛ وَجَبَ عَلَى مَالِكِهَا وَغَيرِهِ إتْلَافُهَا وَلَوْ حَالتْ بَينَهُ وَبَينَ مَالِهِ، وَلَمْ تَنْدَفِعْ بِلَا قَتْلٍ؛ قَتَلَهَا.

  212. وَيَتَّجِهُ: فَلَوْ لَمْ يُسَمِّ عَمْدًا؛ ضَمِنَ قِيمَتَهَا مُذَكَّاةَ .

  213. لا رَبُّ غَيرَ ضَارِيَةٍ وَلَوْ أَتْلَفَتْ صَيدًا بِالْحَرَمِ

  214. وَيَضْمَنُ مُطْلَقًا رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا. وَيتَّجِهُ: اشْتِرَاطُ تَكْلِيفِهِ. جِنَايَةَ يَدِهَا وَفَمِهَا وَوَلَدِهَا وَوَطْئِهَا بِرِجْلِهَا

  215. لَا مَا نَفَحَتْ بِهَا.

  216. وَيَتَّجِهُ: أَوْ بِرَأْسِهَا مَا لَمْ يَكْبَحْهَا فَوْقَ الْعَادَةِ، أَوْ يَضْرِبْ وَجْهَهَا

  217. وَلَا جِنَايَةَ ذَنَبِهَا .

  218. وَيَتَّجِهُ: أَوْ سُقُوطَ حَمْلِهَا.

  219. وَيَضْمَنُ مَعَ سَبَبٍ كَنَخْسٍ وَتَنْفِيرِ فَاعِلِهِ دُونَهُمْ وَإن أَتْلَفَتْهُ فَهَدَرٌ

  220. ١/٧٨٣١/٧٨٣

    وَإِنْ تَعَدَّدَ رَاكِبٌ ضَمِنَ الأَوَّلُ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ إن انْفَرَدَ بِتَدْبِيرِهَا لِعَجْزِ الأَوَّلِ

  221. وإنْ اشْتَرَكَا فِي تَدْبِيرِهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا سَائِقٌ وَقَائِدٌ؛ اشْتَرَكَا فِي الضَّمَانِ وَيُشَارِكُ رَاكِبٌ مَعَهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا.

  222. وَيَتَّجِهُ: إنْ شَارَكَ فِي تَدْبِيرٍ.

  223. وَإِبِلٌ وَبِغَالٌ مُقْطَرَةٌ، كَوَاحِدَةٍ، عَلَى قَائِدِهَا الضَّمَانُ، وَيُشَارِكُهُ سَائِقٌ فِي أَوَّلِهَا؛ فِي جَمِيعِهَا، وَفِي آخِرِهَا؛ فِي الأَخِيرِ فَقَطْ، وَفِيمَا بَينَهُمَا فِيمَا بَاشَرَ سَوْقَهُ وَمَا بَعْدَهُ

  224. وَإنْ انْفَرَدَ رَاكِبٌ عَلَى أَوَّلِ قِطَارٍ ضَمِنَ جِنَايَةَ الْجَمِيعِ

  225. وَلَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ مِمَّنْ بِيَدِهِ، فَأَفْسَدَتْ فَلَا ضَمَانَ نَصًّا فَلَوْ اسْتَقْبَلَهَا إنْسَانٌ، فَرَدَّهَا؛ ضَمِنَ.

  226. وَيَتَّجِهُ لَا بأَمْرِ رَبِّهَا لِيُمْسِكَهَا.

  227. وَيَضْمَنُ رَبُّهَا ومُسْتَعِيرٌ وَمُسْتَأجِرٌ وَمُودَعٌ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ نَحْو زَرْعٍ وَشَجَرٍ لَيلًا إِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا لَا نَهَارًا مُطْلَقًا إلَّا غَاصِبُهَا

  228. وَمَنْ اقْتَنَى نَحْوَ حَمَامٍ فَأَرْسَلَهُ نَهَارًا فَلَقَطَ حَبًّا؛ لَمْ يَضْمَنْ خِلَافًا لَهُ،

  229. وَمَنْ ادَّعَى أَنْ بَهَائِمَ فُلَانٍ رَعَتْ زَرْعَهُ ليلا. وَيَتَّجِهُ: أَوْ أَفْسَدَتْ شَجَرَهُ. وَلَا غَيرِهَا وَوُجِدَ أَثَرُهَا بِهِ قُضِيَ لَهُ نَصًّا

  230. وَمَنْ طَردَ دَابَّةً مِنْ مَزْرَعَتِهِ لَمْ يضْمَنْ مَا أَفْسَدَتْهُ إلَّا أَنْ يُدْخِلَهَا مَزْرَعَةَ غَيرِهِ فَإِنْ اتَّصَلَتْ الْمَزَارعُ صَبَرَ لِيَرْجِعَ عَلَى رَبِّهَا وَلَوْ قَدَرَ يُخْرِجَهَا مِنْ مَحَلٍّ غَيرِ الْمَزارعِ، فَتَرَكَهَا

  231. فَهَدَرٌ كَحَطَبٍ عَلَى دَابَّةٍ خَرَقَ ثَوْبَ بَصِيرٍ عَاقِلٍ يَجِدُ مُنْحَرَفًا وَكَذَا لَوْ كَانَ: مُسْتَدْبِرًا، فَصَاحَ بِهِ مُنَبِّهًا لَهُ وإِلَّا ضَمِنَ.

  232. فَصْلٌ

  233. وَإِنْ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا، ضَمِنَ كُلٌّ سَفِينَةَ الآخَرِ وَمَا فِيهَا إنْ فَرَّطَا بِعَدَم تَكْمِيلِ آلَةٍ مِنْ نَحْو رِجَالٍ وَحِبَالٍ، فَإِنْ فَرَّطَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ وَحْدَهُ،

  234. وَمَعَ تَعَمُّدِهِمَا صَدْمًا يَقْتُلُ غَالِبًا فَالْقَوَدُ وإلَّا فَشِبْهُ عَمْدٍ، وَلَا يَسْقُطُ فِعْلُ صَادِمٍ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَلَوْ مَعَ غَيرِ عَمْدٍ خِلَافًا لَهُمَا فَيُسْقِطُ نِصْفَ دِيَتِهِ أَو قِيمَتِهِ،

  235. وَإنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا وَاقِفَةً ضَمِنَهَا قَيِّمُ السَّائِرَةِ إنْ فَرَّطَ كَمُصْعِدَةٍ يَضْمَنُهَا قَيِّمُ الْمُنْحَدِرَةِ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَنْ ضَبْطِهَا بِنَحْو رِيحٍ وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَلَّاحٍ فِيهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ

  236. وَمَنْ خَرَقَهَا عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ أَوْ خَطَأ عَمِلَ بِذَلِكَ، ويقْبَلُ بِكَوْنِهِمْ فِي اللُّجّةِ وَلَا يُحْسِنُونَ السِّبَاحَةَ

  237. وَالْمُشْرِفَةُ عَلَى غَرَقٍ يُلْقَى مَا يُظَنُّ بِهِ نَجَاةٌ غَيرَ الدَّوَابِّ مَا لَمْ تُلْجِئْ ضَرُورَةٌ لإِلْقَائِهَا.

  238. وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ أَلْجَأَتْ لإِلْقَاءِ بَعْضِهِمْ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ فِي ذِمِّي .

  239. وَمَنْ أَلْقَى مَتَاعَهُ وَمَتَاعَ غَيرِهِ لَمْ يَضمَنْ إلا إِنْ امْتَنَعَ فَيُلْقِيَهُ وَيَضْمَنُ،

  240. وَلَا يَضْمَنُ مَنْ قَتَلَ صَائِلًا عَلَيهِ، وَلَوْ آدَمِيًّا صَغِيرًا مَجْنُونًا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ خِنْزِيرًا،

  241. أَوْ أَتْلَفَ بِنَحْو حَرْقٍ وَلَوْ مَعَ صَغِيرٍ نَحْوَ مِزْمَارٍ أَوْ طُنْبُورٍ أَوْ عُودٍ أَوْ طَبْلٍ أَوْ دُفٍّ بِصُنُوجٍ أَوْ حِلَقٍ أَوْ نَرْدٍ أَوْ شِطْرَنْجٍ.

  242. ١/٧٨٥١/٧٨٥

    وَيَتَّجِهُ: مِنْ حَيثُ عَدَمِ الضَّمَانِ وَأَمَّا مِنْ حَيثُ التَّحْرِيمِ؛ فَيَحْرُمُ إتْلَافُ مَا فِي يَدَي مَنْ يَرَى مَذْهَبُهُ حِلَّهُ .

  243. أَوْ صَلِيبٍ أَوْ وَثَنٍ أَوْ كَسَرَ إنَاءَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِيهِ خَمْرٌ مَأْمُورٌ بِإِرَاقَتِهَا وَلَوْ قَدَرَ عَلَى إرَاقَتِهَا بِدُونِهِ أو حُلِيًّا مُحَرَّمًا عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ كَلِجَامٍ.

  244. وَيَتَّجِهُ: مَا صَلُحَ لَهُنَّ كَخَوَاتِمِ ذَهَبٍ يَضْمَنُ.

  245. وأَنَّ اللُّبْسَ كَذَلِكَ فنَحْو عِمَامَةِ حَرِيرٍ لَا تُضْمَنُ وَيُؤَيِّدُهُ نَصُّهُ عَلَى تَخْرِيقِ الثِّيَابِ السُّودِ

  246. أَوْ أَتْلَفَ آلَةَ سِحِرٍ أَوْ تَعْزِيمٍ أَوْ تَنْجِيمٍ، أَوْ صُوَرَ خَيَالٍ، أَوْ كُتُبَ مُبْتَدِعَةٍ مُضِلَّةٍ، أَوْ كُفْرٍ، أَوْ كُتُبَ أَكَاذِيبٍ أَوْ سَخَائِفَ لأَهْلِ الْخَلَاعَةِ أَوْ فِيهَا أَحَادِيثُ رَدِيئَةٌ، أَوْ حَرَقَ مَخْزَنَ خَمْرٍ

  247. وَفِي الْهَدْيِ: يَجُوزُ تَحْرِيقُ أَمَاكِنِ الْمَعَاصِي وَهَدْمُهَا، وَاسْتَدَلَّ بِمسْجِدِ الضِّرَارِ.

  248. فَرْعٌ:

  249. قَال الشَّيخُ: لِلْمَظْلُومِ الدُّعَاءُ عَلَى ظَالِمِهِ بِقَدْرِ مَا يُوجِبُهُ أَلَمُ ظُلْمِهِ لا عَلَى مَنْ شَتَمَهُ، وَلَوْ كَذَبَ عَلَيهِ لَمْ يَفْتَرِ عَلَيهِ، بَلْ يَدْعُوَ عَلَيهِ نَظِيرَهُ، وَكَذَا إنْ أَفْسَدَ عَلَيهِ دِينَهُ،

  250. قَال أَحْمَدُ: الدُّعَاءُ قِصَاصٌ، وَمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَمَا صَبَرَ، يُرِيدُ أَنَّهُ انْتَصَرَ.

  251. وَيَتَّجِهُ: المْنعُ مِنْ ذَلِكَ.