وَإِنْ غَصَبَ شَاةً وَأَنْزَى عَلَيهَا فَحْلَهُ؛ فَالْوَلَدُ لِمَالِكِ الأُمِّ.
الشروح عليها
(وَإِنْ غَصَبَ شَاةً) أَوْ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةً وَنَحْوَهَا، (وَأَنْزَى عَلَيْهَا فَحْلَهُ؛ فَالْوَلَدُ لِمَالِكِ الْأُمِّ) ؛ كَوَلَدِ الْأَمَةِ، وَلَا أُجْرَةَ لِلْفَحْلِ؛ لِعَدَمِ إذْنِ رَبِّهَا، وَلِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ لِذَلِكَ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ "
قُلْت: وَكَذَا لَوْ غَصَبَ نَخْلَةً، وَحَصَلَ مِنْهَا وَدْيٌ فَإِنَّهُ لِمَالِكِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَائِهَا؛ كَكَسْبِ الْعَبْدِ وَوَلَدِ الْأَمَةِ،
وَإِنْ غَصَبَ فَحْلَ غَيْرِهِ عَلَى شَاتِهِ؛ فَالْوَلَدُ لَهُ تَبَعًا لِلْأُمِّ، وَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْفَحْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إجَارَتُهُ لِذَلِكَ، لَكِنْ إنْ نَقَصَ الْفَحْلَ بِالْإِنْزَاءِ وَغَيْرُهُ؛ لَزِمَ الْغَاصِبَ أَرْشُ نَقْصِهِ؛ لِتَعَدِّيهِ.
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ غَصَبَ دَجَاجَةً فَبَاضَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ حَضَنَتْ بَيْضَهَا، فَصَارَ فِرَاخًا؛ فَهُمَا لِمَالِكِهَا، وَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي عَلَفِهَا، قَالَ أَحْمَدُ فِي طَيْرَةٍ جَاءَتْ إلَى دَارِ قَوْمٍ، فَازْدَوَجَتْ عِنْدَهُمْ وَفَرَّخَتْ يَرُدُّونَهَا وَفِرَاخَهَا إلَى أَصْحَابِ الطَّيْرَةِ.
قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَيَرْجِعُ إلَى رَبِّهَا بِمَا أَنْفَقَهُ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ، وَإِلَّا فَلَا. انْتَهَى. وَهَذَا وَاضِحٌ إنْ تَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.