فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٧٨٤غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٦٧ج ١ ص ٧٦٧

وَيَضْمَنُ زِيَادَةَ مَغْصُوبٍ عِنْدَهُ لَا مَرَضًا بَرِئَ مِنْهُ في يَدِهِ وَلَا إنْ عَادَتْ كَسِمَنٍ زَال ثُمَّ عَادَ وَلَا إنْ نَقَصَ فَزَادَ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ صَنْعَةً بَدَلَ صَنْعَةٍ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَضْمَنُ) غَاصِبٌ (زِيَادَةَ مَغْصُوبٍ) بِأَنْ سَمُنَ أَوْ تَعَلَّمَ صَنْعَةً (عِنْدَهُ) ، ثُمَّ هَزِلَ أَوْ نَسِيَ الصَّنْعَةَ؛ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَمَا نَقَصَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، سَوَاءٌ طَالَبَهُ الْمَالِكُ بِرَدِّهِ زَائِدًا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِي نَفْسِ الْمَغْصُوبِ، فَضَمِنَهَا الْغَاصِبُ كَمَا لَوْ طَالَبَهُ بِرَدِّهَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ، وَلِأَنَّهَا زَادَتْ مِلْكَ مَالِكِهَا فَضَمِنَهَا الْغَاصِبُ كَالْمَوْجُودَةِ حَالَ الْغَصْبِ،

٦٬٨٧٢

بِخِلَافِ زِيَادَةِ السِّعْرِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً حِينَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ وَالصِّنَاعَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ فَهِيَ صِفَةٌ فِيهِ وَتَابِعَةٌ لَهُ.

وَ (لَا) يَضْمَنُ غَاصِبٌ (مَرَضًا) طَرَأَ عَلَى مَغْصُوبٍ بِيَدِهِ وَ (بَرِئَ مِنْهُ فِي يَدِهِ) - أَيْ: الْغَاصِبِ - لِزَوَالِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ فِي يَدِهِ،

٦٬٨٧٣

وَكَذَا لَوْ حَمَلَتْ فَنَقَصَتْ، ثُمَّ وَضَعَتْ فِي يَدِ غَاصِبٍ، فَزَالَ نَقْصُهَا، لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا. (وَلَا) يَضْمَنُ غَاصِبٌ شَيْئًا (إنْ) زَادَ مَغْصُوبٌ، فَزَادَتْ قِيمَتُهُ، ثُمَّ زَالَتْ الزِّيَادَةُ، ثُمَّ (عَادَتْ كَسِمَنٍ زَالَ ثُمَّ عَادَ) ؛ لِأَنَّ مَا ذَهَبَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَادَ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ، وَهُوَ بِيَدِهِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ مَرِضَ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ، ثُمَّ بَرِئَ فَعَادَتْ الْقِيمَةُ،

٦٬٨٧٤

وَكَذَا لَوْ نَسِيَ صَنْعَةً ثُمَّ تَعَلَّمَهَا أَوْ بَدَّلَهَا، فَعَادَتْ قِيمَتُهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ. (وَلَا) يَضْمَنُ غَاصِبٌ سِوَى الرَّدِّ (إنْ نَقَصَ) الْمَغْصُوبُ فِي يَدِهِ، (فَزَادَ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ) - أَيْ: مِثْلِ النَّقْصِ مِنْ جِنْسِهِ - كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا نَسَّاجًا يُسَاوِي مِائَةً، فَنَسِيَ الصَّنْعَةَ عِنْدَهُ، فَصَارَ يُسَاوِي ثَمَانِينَ، ثُمَّ تَعَلَّمَ الصَّنْعَةَ الَّتِي نَسِيَهَا، فَعَادَ إلَى مِائَةٍ؛ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي نَقْصِهِ حَتَّى (وَلَوْ) كَانَ مَا تَعَلَّمَهُ (صَنْعَةً بَدَلَ صَنْعَةٍ) نَسِيَهَا، كَمَا لَوْ تَعَلَّمَ الْخِيَاطَةَ بَدَلَ النِّسَاجَةِ الَّتِي نَسِيَهَا، فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةٍ؛

لِأَنَّ الصَّنَائِعَ كُلَّهَا جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الزِّيَادَةِ فِي الرَّقِيقِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِهُزَالِهِ ثُمَّ عَادَتْ بِسِمَنِهِ،

٦٬٨٧٥

وَمِثْلُهُ لَوْ كَانَ الْمَنْسِيُّ عِلْمًا، فَتَعَلَّمَ عِلْمًا آخَرَ. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.