فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٧٨٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٦٧ج ١ ص ٧٦٧

وَعَلَى غَاصِبٍ جِنَايَةُ مَغْصُوبٍ وَإتْلَافُهُ وَلَوْ عَلَى رَبِّهِ أَوْ مَالِهِ بِالأَقَلِّ مِنْ أَرْشٍ أَوْ قِيمَتِهِ وهِيَ عَلَى غَاصِبٍ هَدَرٌ وَكَذَا عَلَى مَالِهِ إلَّا في قَوَدٍ فَيُقْتَلُ بِعَبْدٍ غَاصِبٍ إنْ طَلَبَ وَيرْجِعُ عَلَيهِ بِقِيمَتِهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَعَلَى غَاصِبٍ جِنَايَةُ) قِنٍّ (مَغْصُوبٍ) ؛ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ نَقْصٌ فِيهِ؛ لِتَعَلُّقِهَا بِرَقَبَتِهِ، فَكَانَ مَضْمُونًا عَلَى الْغَاصِبِ؛ كَسَائِرِ نَقْصِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ أَوْ الْمَالَ، (وَ) عَلَيْهِ (إتْلَافُهُ) - أَيْ: بَدَلِ مَا يُتْلِفُهُ - (وَلَوْ) كَانَتْ الْجِنَايَةُ (عَلَى رَبِّهِ) - أَيْ: مَالِكِهِ - (أَوْ) كَانَ الْإِتْلَافُ (لِمَالِهِ) - أَيْ: مَالَ مَالِكِهِ - (بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِ) جِنَايَتِهِ (أَوْ قِيمَتِهِ) - أَيْ: الْعَبْدِ - لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى سَيِّدِهِ مِنْ جُمْلَةِ جِنَايَاتِهِ، فَكَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَى الْغَاصِبِ؛

كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، وَكَذَا حُكْمُ مَا أَتْلَفَهُ الْقِنُّ الْمَغْصُوبُ مِنْ مَالِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ سَيِّدِهِ لِمَا سَبَقَ، وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِرَدِّ الْغَاصِبِ لَهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ وَجَدَهُ فِي يَدِهِ.

٦٬٨٨٠

فَلَوْ بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ بَعْدَ الرَّدِّ؛ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ؛ لِاسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ،

٦٬٨٨١

وَإِنْ قَتَلَ الْمَغْصُوبُ سَيِّدَهُ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ قِنًّا، فَقُتِلَ بِهِ؛ ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ؛ لِتَلَفِهِ بِيَدِهِ،

٦٬٨٨٢

فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ، وَضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ،

٦٬٨٨٣

وَإِنْ قَطَعَ يَدًا مَثَلًا، فَقُطِعَتْ يَدُهُ قِصَاصًا؛ فَعَلَى غَاصِبٍ نَقْصُهُ؛ كَمَا لَوْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ،

٦٬٨٨٤

وَإِنْ عُفِيَ عَلَى مَالٍ فَكَمَا تَقَدَّمَ. (وهِيَ) - أَيْ: جِنَايَةُ مَغْصُوبٍ - (عَلَى غَاصِبٍ هَدَرٌ) ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِهِ كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ،

٦٬٨٨٥

وَلَا يَجِبُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْءٌ فَسَقَطَ، (وَكَذَا) جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ (عَلَى مَالِهِ) - أَيْ: الْغَاصِبِ - هَدَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ إلَّا إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ (فِي قَوَدٍ) ؛ فَلَا تُهْدَرُ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ تَعَلَّقَ بِنَفْسِهِ لَا يُمْكِنُ تَضْمِينُهُ لِغَيْرِهِ، فَاسْتُوْفِيَ مِنْهُ،

٦٬٨٨٦

وَلَوْ قَتَلَ عَبْدٌ مَغْصُوبٌ عَبْدًا لِلْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْتُولُ لِسَيِّدِهِ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ (يُقْتَلُ) قِصَاصًا إنْ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ عَمْدًا، وَلِسَيِّدِ الْمَقْتُولِ (إنْ طَلَبَ) الْقَوَدَ قَتْلُهُ بِهِ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، (وَيَرْجِعُ) السَّيِّدُ (عَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى الْغَاصِبِ - (بِقِيمَتِهِ) ؛ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ مَاتَ بِيَدِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.