فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[فَصْلٌ وَطْءَ غَاصِبٌ أَمَةً مَغْصُوبَةً] (فَصْلٌ: وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ) أَمَةً مَغْصُوبَةً

(عَالِمٍ تَحْرِيمَهُ) - أَيْ: تَحْرِيمَ الْوَطْءِ - (حَدٌّ) - أَيْ: حَدَّ الزِّنَا - لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ، وَلَا شُبْهَةَ تَدْرَأُ الْحَدَّ،

٦٬٩٢٣

وَكَذَا الْأَمَةُ يَلْزَمُهَا الْحَدُّ إنْ طَاوَعَتْ عَلَى الزِّنَا وَكَانَتْ مُكَلَّفَةً غَيْرَ جَاهِلَةٍ بِالتَّحْرِيمِ. (وَ) يَجِبُ بِوَطْئِهِ (مَهْرُ أَمَةٍ) مِثْلِهَا بِكْرٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا؛ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَارِثِيُّ، وَإِلَّا فَثَيِّبًا،

٦٬٩٢٤

وَلَوْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً. هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ، فَلَا يَسْقُطُ بِمُطَاوَعَتِهَا؛ كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي قَطْعِ يَدَيْهَا، وَعَلَى الْغَاصِبِ أَيْضًا (أَرْشُ بَكَارَةٍ) أَزَالَهَا؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْهَا، فَلَا يَنْدَرِجُ فِي الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَهْرِ وَالْأَرْشِ يُضْمَنُ مُنْفَرِدًا؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا ثَيِّبًا وَجَبَ مَهْرُهَا،

٦٬٩٢٥

وَإِنْ افْتَضَّهَا بِأُصْبُعِهِ؛ وَجَبَ أَرْشُ بَكَارَتِهَا، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَضْمَنَهَا إذَا اجْتَمَعَا، وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ أَرْشَ بَكَارَةِ الْحُرَّةِ يَنْدَرِجُ فِي مَهْرِهَا. (وَ) يَجِبُ بِوَطْئِهِ إذَا حَمَلَتْ مِنْهُ وَوَلَدَتْ أَرْش (نَقْصٍ بِوِلَادَةٍ) ؛ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ،

٦٬٩٢٦

وَلَوْ قَتَلَهَا غَاصِبٌ بِوَطْئِهِ، أَوْ مَاتَتْ بِغَيْرِهِ؛ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا. (وَتُضْمَنُ) لَوْ اسْتَرَدَّهَا الْمَالِكُ حَامِلًا، (فَمَاتَتْ بِنِفَاسٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَثَرُ فِعْلِهِ؛ كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ، وَقَدْ جَرَحَهُ الْغَاصِبُ، فَسَرَى الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ عِنْدَ الْمَالِكِ، فَمَاتَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.